الاحتلال يعتقل إمام المسجد الأقصى الشيخ محمد علي العباسي الاحتلال يعتقل شابا من البيرة تمديد توقيف الصحفية نسرين سالم حتى الخميس المقبل الاقتصاد الوطني توقّع اتفاقية تنفيذ مع GIZ لتعزيز الشمول المالي ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر نعيم قاسم: صابرون لسببين.. وهذا الحال لا يمكن أن يستمر بن غفير يشارك في التنكيل بالأسرى داخل سجن عوفر ويدوس على رؤوسهم أطباء بلا حدود: غزة بلا إمدادات إنسانية منذ مطلع 2026 والأوضاع كارثية الاحتلال يعتقل 4 شبان من مخيم عقبة جبر ويعتدي على آخرين اندلاع مواجهات مع الاحتلال عقب اقتحام مخيم قلنديا أحد جنود الاحتلال في بث مباشر: "لا نقتل النساء والأطفال فحسب بل نغتصبهم أيضا!" أمير منطقة المدينة المنورة يدشّن مشروع "على خطاه" إصابة مواطنين إثر اصطدام آلية للاحتلال بمركباتهم في جنين استشهاد شاب برصاص الاحتلال غرب قلقيلية شهداء ومصابون وتوغل لدبابات الاحتلال وسط وجنوبي قطاع غزة وصول 8 أسرى محررين إلى مستشفى الأقصى وسط قطاع غزة عبر الصليب الأحمر الاحتلال يخطر بإزالة مئات الأشجار في صور باهر الاحتلال يبعد عددا من المواطنين المقدسيين عن المسجد الأقصى ويستدعي مصورا صحفيا للتحقيق الاحتلال يقتحم مدينة سلفيت شهيد في غارة للاحتلال على جنوب لبنان الاحتلال يقتحم بيت فجار جنوب بيت لحم

صفقة القرن بين تهميش الخارجية الأمريكية وبطء الرئيس ترامب

بقلم د.مازن صافي

 

منذ أن بدأت المناظرات السياسية لترامب قبل توليه رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، كان واضحا أن شعاره "أمريكا أولا" يعني تعزيز قوة حلفاء أمريكا وارتباطهم السياسي والاقتصادي بواشنطن، وفي نفس الوقت تكثيف الجهود والموازنة لصالح المواطن الأمريكي، وتقليص التوسع السياسي والعسكري الأمريكي بالخارج، وبرزت في أقواله "نقل سفارة بلاده الى القدس" ، مما أثار الرأي العام عامة، والرأي الفلسطيني خاصة، فيما كان الرد الرسمي الفلسطيني واضحا "لننتظر انتهاء موجة المناظرات المجانية لندخل بعد ذلك في القرارات الرسمية"، وهذا ما حدث فلقد تراجع ترامب نفسه عن نقل السفارة ولكنه لم ينهي الأمر، فيما وصفه الاعلام العبري، بأنه ضعيف مع الحفاظ عليه كحليف قوي لاسرائيل.

 

وبعد أن تولى ترامب الحكم، أطلق تصريحاته بخصوص "صفقة القرن" وايجاد حل او فرض حل للصراع الفلسطيني – الاسرائيلي، فيما لم تظهر حتى الان معالم هذه الأمر، وكنت قد كتبت مقالا سابقا حول ما وراء تجاهل ترامب للقضية الفلسطينية في خطابه الأخير بالامم المتحدة.

 

إن المتعمق في الشؤون الأمريكية يجد وبوضوح أن هناك تناقضا بين الأقوال والأفعال وان موازين القوى داخل أمريكا ينشب بينها صراع مسؤوليات وقرارات، وهذا أدى في النهاية الى هشاشة شعار ترامب " أمريكا أولا"، فلقد بدأ باطلاق شعارات التهديد لجيرانه ووصل به أن يصف بعض الاجراءات التي سيقوم بها بـــ "الردع" أو "الحرب"، في نفس الوقت، كان واضحا أن السياسة الخارجية الأمريكية تفتقر للانسجام والتلاحم مع رؤية ترامب داخليا وخارجيا، وغياب التنسيق بين اركان الوزارة والبيت الأبيض، وهذا أدى الى عدم قدرة ترامب بالخروج بخطته أو عدم وضوح الرؤية لديه فيما يمكن أن يفعل، بعكس التماسك الذي كان بين أوباما ووزارة الخارجية الأمريكية، حتى أنهما وافقا معا على عدم اعتراض القرار الأممي ضد الاستيطان الاسرائيلي 2334 والذي جاهر ترامب في مناظراته أنه سيعمل على عدم تطبيقه أو إفراغه من محتواه، ومع استمرار اركان وزارة الخارجية الامريكية السابقين، سيبقى هذا التحدي قائما ومستمرا ومعاكسا لجهود ورؤية الرئيس الأمريكي.

 

وهنا يبقى السؤال، هل سيؤثر هذا التناقض بين وزارة الخارجية الأمريكية "المهمشة" والرئيس الأمريكي "البطيء" على إخراج سيناريو "صفقة القرن" والبدء الفعلي بطرحها على محاور الصراع في المنطقة، وهل سيتدخل الكونجرس الأمريكي لتقريب وجهات النظر بينهما مما يتيح المجال لقيام الخارجية الأمريكية بدورها كما كان سابقا في عهد الرئيس السابق.