أكثر من 16 ألف وفاة مرتبطة بموجات الحر هذا الصيف في أوروبا حماس: مستعدون لاستكمال المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذها مرهون بوقف العدوان والانسحاب من غزة بريطانيا تدين تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية تقرير: إسرائيل ترى أن صراعها مع تركيا يتوسع من الأمن إلى الاقتصاد والنفوذ الإقليمي مسؤول أميركي: ترامب سيشعر بـ"خيبة أمل كبيرة" إذا لم تلتزم إسرائيل بخطة غزة شهيد في قصف للاحتلال على طريق صلاح الدين وسط قطاع غزة ترامب: سنواصل ضرب إيران حتى تتراجع الرئيس محمود عباس يعزي نظيره الجزائري بضحايا الحرائق الناجمة عن موجة الحر مصرع 34 عاملا جراء انفجار في منجم فحم بباكستان نتنياهو وكاتس: جيش الاحتلال دمّر أنفاقًا قرب قلعة شقيف جنوب لبنان الاحتلال يعتقل 11 مواطنا من قرية تل بنابلس مستوطنون يقطعون خط مياه قرب الخان الأحمر شرق القدس الرئيس يعزي الرئيس تبون والشعب الجزائري الشقيق بضحايا حادث انقلاب حافلة إصابة طفل برصاص المستعمرين في المغير شهيد وإصابات بقصف إسرائيلي على قطاع غزة هيئة الجدار ومحافظة طوباس تنتزعان أمرا بوقف هدم منشآت في الأغوار الشمالية ارتفاع النفط بعد إيقاف إيران عبور سفن من "هرمز" ارتفاع أسعار المحروقات والغاز لشهر آب إصابة طفل برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها بيت فجار المؤسسة الأمنية تكثف رقابتها على محطات الوقود في مختلف المحافظات

صفقة القرن بين تهميش الخارجية الأمريكية وبطء الرئيس ترامب

بقلم د.مازن صافي

 

منذ أن بدأت المناظرات السياسية لترامب قبل توليه رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، كان واضحا أن شعاره "أمريكا أولا" يعني تعزيز قوة حلفاء أمريكا وارتباطهم السياسي والاقتصادي بواشنطن، وفي نفس الوقت تكثيف الجهود والموازنة لصالح المواطن الأمريكي، وتقليص التوسع السياسي والعسكري الأمريكي بالخارج، وبرزت في أقواله "نقل سفارة بلاده الى القدس" ، مما أثار الرأي العام عامة، والرأي الفلسطيني خاصة، فيما كان الرد الرسمي الفلسطيني واضحا "لننتظر انتهاء موجة المناظرات المجانية لندخل بعد ذلك في القرارات الرسمية"، وهذا ما حدث فلقد تراجع ترامب نفسه عن نقل السفارة ولكنه لم ينهي الأمر، فيما وصفه الاعلام العبري، بأنه ضعيف مع الحفاظ عليه كحليف قوي لاسرائيل.

 

وبعد أن تولى ترامب الحكم، أطلق تصريحاته بخصوص "صفقة القرن" وايجاد حل او فرض حل للصراع الفلسطيني – الاسرائيلي، فيما لم تظهر حتى الان معالم هذه الأمر، وكنت قد كتبت مقالا سابقا حول ما وراء تجاهل ترامب للقضية الفلسطينية في خطابه الأخير بالامم المتحدة.

 

إن المتعمق في الشؤون الأمريكية يجد وبوضوح أن هناك تناقضا بين الأقوال والأفعال وان موازين القوى داخل أمريكا ينشب بينها صراع مسؤوليات وقرارات، وهذا أدى في النهاية الى هشاشة شعار ترامب " أمريكا أولا"، فلقد بدأ باطلاق شعارات التهديد لجيرانه ووصل به أن يصف بعض الاجراءات التي سيقوم بها بـــ "الردع" أو "الحرب"، في نفس الوقت، كان واضحا أن السياسة الخارجية الأمريكية تفتقر للانسجام والتلاحم مع رؤية ترامب داخليا وخارجيا، وغياب التنسيق بين اركان الوزارة والبيت الأبيض، وهذا أدى الى عدم قدرة ترامب بالخروج بخطته أو عدم وضوح الرؤية لديه فيما يمكن أن يفعل، بعكس التماسك الذي كان بين أوباما ووزارة الخارجية الأمريكية، حتى أنهما وافقا معا على عدم اعتراض القرار الأممي ضد الاستيطان الاسرائيلي 2334 والذي جاهر ترامب في مناظراته أنه سيعمل على عدم تطبيقه أو إفراغه من محتواه، ومع استمرار اركان وزارة الخارجية الامريكية السابقين، سيبقى هذا التحدي قائما ومستمرا ومعاكسا لجهود ورؤية الرئيس الأمريكي.

 

وهنا يبقى السؤال، هل سيؤثر هذا التناقض بين وزارة الخارجية الأمريكية "المهمشة" والرئيس الأمريكي "البطيء" على إخراج سيناريو "صفقة القرن" والبدء الفعلي بطرحها على محاور الصراع في المنطقة، وهل سيتدخل الكونجرس الأمريكي لتقريب وجهات النظر بينهما مما يتيح المجال لقيام الخارجية الأمريكية بدورها كما كان سابقا في عهد الرئيس السابق.