مقتل 189 صحفيا خلال عامي 2024 و2025.. اليونسكو: ارتفاع معدلات الإفلات من العقاب في مقتل الصحفيين 5 شهداء بينهم طفل ومصابون في قصف واستهدافات متفرقة للاحتلال بقطاع غزة إسرائيل ترفع حالة التأهب ترقبا لضربات أمريكية محتملة على إيران البرلمان العربي في ذكرى إعلان بلفور: حقوق الشعب الفلسطيني ثابتة لا تسقط بالتقادم "مقاومة الجدار": 15 اعتداء لجيش الاحتلال والمستوطنين بحق المزارعين وأراضيهم في 6 محافظات بالضفة "الصحة العالمية": تفشي الأوبئة الفتاكة يؤكد الحاجة الملحة لاستكمال معاهدة الجوائح الدولية استشهاد شاب وإصابة امرأة وطفل برصاص الاحتلال في خان يونس الاحتلال يقتلع أشجار زيتون ويغلق مداخل قريتي اللبن الشرقية والساوية جنوب نابلس مقتل شخص بجريمة إطلاق نار في رهط داخل أراضي الـ48 الاحتلال يهدم نصبا تذكاريا للشهداء في اللبن الشرقية الاحتلال يقتحم ضاحية اكتابا شرق طولكرم ويزيل العلم الفلسطيني عن ميدان الشهداء إيران تفرض معادلة ردع جديدة وترفع كلفة المغامرة الأميركية الإسرائيلية نتنياهو يرفض التحالف مع الأحزاب العربية ويسعى لائتلاف موسع "هيئة الأسرى": ارتفاع عدد الأسيرات في سجون الاحتلال إلى 88 الأسير حسن سلامة تعرّض للضرب وإطلاق 9 رصاصات داخل زنزانته أبو رمضان يبحث مع اليونيسف مستجدات الواقع الصحي وسبل تعزيز التعاون فهمي يدين المحاولات الإسرائيلية المتواصلة لإنشاء تمثيل دبلوماسي في إقليم "أرض الصومال" وتقسيم البلاد الاحتلال يعتقل الصحفي منتصر نصار حالة الطقس: انخفاض ملموس على درجات الحرارة وأمطار رعدية متوقعة الجمعة الاحتلال يعتقل 21 مواطنا من دورا ويجبر عائلة على إخلاء منزلها جنوب الخليل

صفقة القرن بين تهميش الخارجية الأمريكية وبطء الرئيس ترامب

بقلم د.مازن صافي

 

منذ أن بدأت المناظرات السياسية لترامب قبل توليه رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، كان واضحا أن شعاره "أمريكا أولا" يعني تعزيز قوة حلفاء أمريكا وارتباطهم السياسي والاقتصادي بواشنطن، وفي نفس الوقت تكثيف الجهود والموازنة لصالح المواطن الأمريكي، وتقليص التوسع السياسي والعسكري الأمريكي بالخارج، وبرزت في أقواله "نقل سفارة بلاده الى القدس" ، مما أثار الرأي العام عامة، والرأي الفلسطيني خاصة، فيما كان الرد الرسمي الفلسطيني واضحا "لننتظر انتهاء موجة المناظرات المجانية لندخل بعد ذلك في القرارات الرسمية"، وهذا ما حدث فلقد تراجع ترامب نفسه عن نقل السفارة ولكنه لم ينهي الأمر، فيما وصفه الاعلام العبري، بأنه ضعيف مع الحفاظ عليه كحليف قوي لاسرائيل.

 

وبعد أن تولى ترامب الحكم، أطلق تصريحاته بخصوص "صفقة القرن" وايجاد حل او فرض حل للصراع الفلسطيني – الاسرائيلي، فيما لم تظهر حتى الان معالم هذه الأمر، وكنت قد كتبت مقالا سابقا حول ما وراء تجاهل ترامب للقضية الفلسطينية في خطابه الأخير بالامم المتحدة.

 

إن المتعمق في الشؤون الأمريكية يجد وبوضوح أن هناك تناقضا بين الأقوال والأفعال وان موازين القوى داخل أمريكا ينشب بينها صراع مسؤوليات وقرارات، وهذا أدى في النهاية الى هشاشة شعار ترامب " أمريكا أولا"، فلقد بدأ باطلاق شعارات التهديد لجيرانه ووصل به أن يصف بعض الاجراءات التي سيقوم بها بـــ "الردع" أو "الحرب"، في نفس الوقت، كان واضحا أن السياسة الخارجية الأمريكية تفتقر للانسجام والتلاحم مع رؤية ترامب داخليا وخارجيا، وغياب التنسيق بين اركان الوزارة والبيت الأبيض، وهذا أدى الى عدم قدرة ترامب بالخروج بخطته أو عدم وضوح الرؤية لديه فيما يمكن أن يفعل، بعكس التماسك الذي كان بين أوباما ووزارة الخارجية الأمريكية، حتى أنهما وافقا معا على عدم اعتراض القرار الأممي ضد الاستيطان الاسرائيلي 2334 والذي جاهر ترامب في مناظراته أنه سيعمل على عدم تطبيقه أو إفراغه من محتواه، ومع استمرار اركان وزارة الخارجية الامريكية السابقين، سيبقى هذا التحدي قائما ومستمرا ومعاكسا لجهود ورؤية الرئيس الأمريكي.

 

وهنا يبقى السؤال، هل سيؤثر هذا التناقض بين وزارة الخارجية الأمريكية "المهمشة" والرئيس الأمريكي "البطيء" على إخراج سيناريو "صفقة القرن" والبدء الفعلي بطرحها على محاور الصراع في المنطقة، وهل سيتدخل الكونجرس الأمريكي لتقريب وجهات النظر بينهما مما يتيح المجال لقيام الخارجية الأمريكية بدورها كما كان سابقا في عهد الرئيس السابق.