شهيد برصاص شرطة الاحتلال في رهط بالداخل المحتل إصابة مواطن بجروح خطيرة خلال هجوم للمستوطنين شمال أريحا المستوطنون يواصلون اعتداءاتهم على تجمع أبو فزاع شرق رام الله الأمم المتحدة: إسرائيل هجرت نحو 40 ألف فلسطيني بالضفة منذ مطلع 2025 استطلاع: الليكود يتعادل مع تحالف "بياحد" في حال جرت الانتخابات اليوم مستوطنون يعتدون بالضرب على مزارع جنوب الخليل سي أن أن نقلا عن الاستخبارات الأمريكية: مجتبى خامنئي في قلب المعركة ويقود الحرب والمفاوضات 237 مريضا بالثلاسيميا في قطاع غزة يواجهون أوضاعا صعبة ترامب: نتوقع رداً من إيران قريباً والأمور معها تتقدم بشكل جيد للغاية 72,736 شهيدا حصيلة عدوان الاحتلال على غزة منذ تشرين الأول 2023 الاتحاد الأوروبي يجتمع الأسبوع المقبل لمناقشة قرارات صارمة ضد "إسرائيل" مستوطنون يجبرون فلسطينيين على نبش قبر وإخراج جثمان دُفن فيه. الاحتلال يعتقل مواطنا من بلدة بديا غرب سلفيت الاحتلال يعتقل مواطنا من بلدة بديا غرب سلفيت "غضب إسرائيلي" من السعودية، وخوف من "صفقة سيئة مع إيران الاستخبارات الأمريكية: إيران قادرة على الصمود لأشهر وتحتفظ بقدراتها الصاروخية تقرير: طرق التفافية جديدة بأكثر من مليار شيقل في خدمة مشروع التوسع الاستيطاني مقرر أممي سابق: استهداف المسيحيين في فلسطين يرتبط بالمقام الأول بكونهم فلسطينيين "عدالة": الاحتلال يبلغ بنيته الإفراج عن الناشطين "أفيلا" و"أبو كشك" اليوم بلدية الخليل تشهد مراسم تسليم واستلام المجلس البلدي المنتخب لعام 2026 وسط حضور وطني مهيب

صفقة القرن بين تهميش الخارجية الأمريكية وبطء الرئيس ترامب

بقلم د.مازن صافي

 

منذ أن بدأت المناظرات السياسية لترامب قبل توليه رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، كان واضحا أن شعاره "أمريكا أولا" يعني تعزيز قوة حلفاء أمريكا وارتباطهم السياسي والاقتصادي بواشنطن، وفي نفس الوقت تكثيف الجهود والموازنة لصالح المواطن الأمريكي، وتقليص التوسع السياسي والعسكري الأمريكي بالخارج، وبرزت في أقواله "نقل سفارة بلاده الى القدس" ، مما أثار الرأي العام عامة، والرأي الفلسطيني خاصة، فيما كان الرد الرسمي الفلسطيني واضحا "لننتظر انتهاء موجة المناظرات المجانية لندخل بعد ذلك في القرارات الرسمية"، وهذا ما حدث فلقد تراجع ترامب نفسه عن نقل السفارة ولكنه لم ينهي الأمر، فيما وصفه الاعلام العبري، بأنه ضعيف مع الحفاظ عليه كحليف قوي لاسرائيل.

 

وبعد أن تولى ترامب الحكم، أطلق تصريحاته بخصوص "صفقة القرن" وايجاد حل او فرض حل للصراع الفلسطيني – الاسرائيلي، فيما لم تظهر حتى الان معالم هذه الأمر، وكنت قد كتبت مقالا سابقا حول ما وراء تجاهل ترامب للقضية الفلسطينية في خطابه الأخير بالامم المتحدة.

 

إن المتعمق في الشؤون الأمريكية يجد وبوضوح أن هناك تناقضا بين الأقوال والأفعال وان موازين القوى داخل أمريكا ينشب بينها صراع مسؤوليات وقرارات، وهذا أدى في النهاية الى هشاشة شعار ترامب " أمريكا أولا"، فلقد بدأ باطلاق شعارات التهديد لجيرانه ووصل به أن يصف بعض الاجراءات التي سيقوم بها بـــ "الردع" أو "الحرب"، في نفس الوقت، كان واضحا أن السياسة الخارجية الأمريكية تفتقر للانسجام والتلاحم مع رؤية ترامب داخليا وخارجيا، وغياب التنسيق بين اركان الوزارة والبيت الأبيض، وهذا أدى الى عدم قدرة ترامب بالخروج بخطته أو عدم وضوح الرؤية لديه فيما يمكن أن يفعل، بعكس التماسك الذي كان بين أوباما ووزارة الخارجية الأمريكية، حتى أنهما وافقا معا على عدم اعتراض القرار الأممي ضد الاستيطان الاسرائيلي 2334 والذي جاهر ترامب في مناظراته أنه سيعمل على عدم تطبيقه أو إفراغه من محتواه، ومع استمرار اركان وزارة الخارجية الامريكية السابقين، سيبقى هذا التحدي قائما ومستمرا ومعاكسا لجهود ورؤية الرئيس الأمريكي.

 

وهنا يبقى السؤال، هل سيؤثر هذا التناقض بين وزارة الخارجية الأمريكية "المهمشة" والرئيس الأمريكي "البطيء" على إخراج سيناريو "صفقة القرن" والبدء الفعلي بطرحها على محاور الصراع في المنطقة، وهل سيتدخل الكونجرس الأمريكي لتقريب وجهات النظر بينهما مما يتيح المجال لقيام الخارجية الأمريكية بدورها كما كان سابقا في عهد الرئيس السابق.