من الغربة.. يدفع فاتورة "الوفاء" لبلدته بيت عوا
لم ترغمه الغربة ولا طول الغياب على الوقوف عند مسؤولياته تجاه مسقط رأسه بلدة بيت عوا، وكان واحداً من أسباب زيارته لبلدته أن يعيد ترتيب أوراق اشتراكاته في البلدية.
المغترب موسى سلامة السويطي، يقيم في السعودية منذ 36 عاماً، سجّل اشتراكات منزله مع البلدية في الكهرباء والماء والنفايات والتزام بدفع مستحقاتها لغاية عام 2006.
يقول: لم تمنحني الفوضى التي سادت البلدة منذ عام 2006، فرصة لترتيب أوضاع الاشتراكات المسجلة باسمي والالتزام بدفع مستحقاتها، وعلى الرغم من أنني مغترب، كانت والدتي "رحمها الله" تسكن في المنزل، وجئت اليوم لمعرفة الديون المتراكمة وجدولتها من أجل دفعها للبلدية".
يتمنى السويطي أن تمضي البلدة في الطريق نحو الأفضل من خلال التزام المواطنين بدفع مستحقات الاشتراكات، التي تؤدي إلى الحصول على مشاريع التنمية والتطوير.
كما يشدد على أن المستحقات هي واجب وحق للبلدة وليس منحة من المواطن ولا صدقة، فمستحقات الكهرباء والماء اقل ما يمكن أن يقدم المواطن لتطوير البلدة.
وأضاف: الالتزام ينبع من ضمير الإنسان، وهو ثقافة دفعتني لهذه الخطوة دون ترهيب ودون ضغط من أحد، ورسالتي لأبناء البلدة أن يلتزموا حتى تتطور بيت عوا".
واستقبل رئيس البلدية عبد الله السويطي المواطن موسى في مكتبه، وحيّا موقفه حيال الأزمة التي تعيشها بلدة بيت عوا في الالتزام بفاتورة الكهرباء.
وتمنّى أن يقف الجميع موقف المواطن سلامة، وأن يكون قدوة لأبناء بلده في دفع البلدة نحو التنمية والتطوير.
واستقبلت أقسام البلدية المواطن سلامة وتعاونت معه في ترتيب وتصويب أوضاع اشتراكاته، حيث حيّا المواطن موسى عمل الموظفين وتمنّى لهم مزيداً من التوفيق والسداد في إدارة شؤون بيت عوا.
موسى السويطي يبلغ من العمر 59 عاماً، هو الآن في زيارة للبلدة، وجاء إلى البلدية من تلقاء نفسه رغم أنه يعلم نسبة المواطنين غير الملتزمين بدفع المستحقات للبلدية، ورغم أنه سيعود إلى عمله في السعودية قريباً، وسيغلق باب منزله ويعبق منه ذكرى لوالدته ونسمة وفاءٍ لبلدته.