الصحة العالمية: خطر فيروس هانتا على البشر ما يزال منخفضا الاتحاد الأوروبي يرفض ما يسمى "الخط البرتقالي" في غزة قوات الاحتلال تهدم منشأة في سلواد شمال شرق رام الله حين تركض الهوية .. الماراثون كفعل مقاومة بين وجع الأرض وأفق الأمل مستوطن مسلح يقتحم مدرسة جنوب جنين الكنائس الشرقية تبدأ احتفالاتها بعيد "الخضر" السيناتور الأمريكي غراهام: تطبيع العلاقات بين السعودية و"إسرائيل" بات في المتناول نابلس: ضبط 6 مركبات مستوردة مزورة واتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين الاحتلال يشرع بعمليات هدم في بلدة الرام شمال القدس الصحة العالمية: خطر فيروس هانتا على البشر ما يزال منخفضا رويترز: الاستخبارات الأمريكية تشير لأضرار محدودة ببرنامج إيران النووي "التربية": اقتحام مستوطن لمدرسة سيلة الظهر انتهاك جسيم للحق في التعليم مستوطنون مزدوجو الجنسية يشترون أراضٍ في جنوب سوريا… توسّع "صامت" يتجاوز العمل العسكري سلطات الاحتلال تسعى لتمديد احتجاز نشطاء الأسطول الصين: مصرع 21 شخصا جراء انفجار مصنع للألعاب النارية فاتورة الشلل الاقتصادي.. 170 مليار دولار خسائر الضفة الغربية من الإغلاقات وزير الداخلية يبحث مع وفد ألماني أوروبي مشترك تعزيز دعم جهاز الدفاع المدني الشرقاوي: الاستثمار في دعم القدس ومؤسساتها التزام أخلاقي وإنساني 24 مليون شيكل فقط إجمالي الدعم الخارجي لخزينة السلطة في شهرين تقرير: إسرائيل والولايات المتحدة تنسقان تحركاً عسكرياً آخر ضد إيران

فلسطيني في 'منى' يروي نبأ استشهاد ابنه بعد عقم 14عامآ

 لم يدر بخلد المواطن الفلسطيني والمصور الصحفي رامي فتحي ريان أن هوايته، التي تعلق بها شغفآ ستكون يوماً ما سبباً مباشراً لاستشهاده على يد الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، ليأتي اليوم الذي وُجد صريعاً بجانب "كاميرا" وقد تحطمت واختلطت دماءؤه مع القطع المتناثرة للعدسات.
يقول الأب المكلوم من مخيمه في مشعر منى بعد أن منّ الله عليه بتأدية فريضة الحج:"أنا من سكان مدينة غزة، وعمري 68عاماً، تزوجت ولَم يرزقني الله بالمولود الأول رامي إلا بعد 14عاماً من العقم، وظللنا فرحين به حتى راح ضحية في الحرب الإسرائيلية على غزة وبقي هذا الجرح لايندمل بسبب حاجتنا الماسة له في مواجهة ظروف الحياة، خصوصآ أنني زوّجته في سن مبكرة وأنجب منها ولدين وبنتين".
وبوجع الفقد يروي الحاج فتحي قصة الإعلامي رامي قائلاً:"ينتسب إبني لمؤسسة صحفية في مدينة غزة، وكانت والدته تحاول ثنيه عن هذه الهواية التي أصبحت مهنته فيما بعد، إلا أنه كان يردد كل مرّه:لابد نكشف للعالم جرائم الاحتلال الإسرائيلي...لن نسكت عن ممارساتهم".
ويضيف "ظل الإبن يتنقل بكاميراته التي تتطور عامآ بعد عام حتى أصبحت ملحقاتها كثيرة، وبدأ يرصد قصصاً متنوعة لبطولات أبناء فلسطين، وشاهدنا تصويره يتصدر وكالات الأنباء العالمية والقنوات الفضائية والصحف طيلة عمره الصحفي، وأصبح هدفاً لجنود الاحتلال الإسرائيلي بعد أن حاولوا حجب الصوت والصورة بقتل الإعلاميين وترويعهم في الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة".
ويصف الحاج فتحي اليوم الذي قصم ظهره بعد أن "بلغ من الكبر عتيا" ، وتحديدآ قبل ثلاث سنوات إبان القصف الإسرائيلي العنيف ومجزرة حي الشجاعية شرق مدينة غزة، حيث خرج رامي مودعآ والديه وأبناءه لرصد أثار القصف الإسرائيلي على الحي مستغلآ هدنة الـ3 ساعات، التي حددها الاحتلال ليتسوق الناس، إلا أنها كانت هدنة الغدر، حيث غار الاحتلال بكل عتاده على الناس، وكان "الإبن" يرصد آثار الدمار، وفِي أثناء مرحلة التوثيق جرى الهجوم عليه بقذيفة مباشرة مع ثلاثة من زملائه، وسقط أرضاً يجانب الكاميرات، التي كان يحملها، فيما هرب الأهالي لمنازلهم وتم نقله إلى المستشفى فوراً.
وعن معرفته بنبأ استشهاده قال الحاج فتحي:"كنت جالسآ في البيت، وزوجتي تسمع الأخبار من الراديو (المذياع)، وأخبرتني أن هناك مجزرة في الشجاعية، قلت لها:"أغلقي الموجة بلاش يرتفع علي الضغط والسكر"، وفي هذه الأثناء إتصل بي إخوتي الذين لديهم كهرباء ويشاهدون التلفزيون، ويطمئنوا علي لأني وحيداً وولدي دائماً في الميدان، وفجأة خرجت للشارع ووجدت الجيران أمام بيتي، وأخبروني أن رامي مصاب في قدمه".
وتابع الحاج فتحي بدموع تزاحم ألم الذكريات، "توجهت للمستشفى وفِي الطريق استوقفني مواطن يعرفني، وقال:"البقية في حياتك..ابنك استشهد"، حينها فقدت الوعي، ووجدت نفسي بالمستشفى والأطباء بجانبي، وهناك تأكدت من استشهاد ابني ذو الـ26عاماً، وأظلم منزلنا مجدداً، وأصيبت والدته بالضغط والسكر، وأصبح الألم هو حالنا منذ ثلاث سنوات".
واليوم ينتزع خادم الحرمين الشريفين شيئاً من ذلك الحزن العميق، بعد أن ساهم في حجنا وزوجتي لأول مره، وفِي الحج لاتغيب دعواتنا للملك سلمان وإبننا الشهيد الذي راح فدى الأقصى.
وكان استشهد 16صحفياً وصحفية في الحرب الأخيرة على غزة وأصيب نحو خمسين آخرين أثناء تغطيتهم للحرب.وفقاً لمركز غزة للإعلام الناشط في القطاع.