غزة لا تزال تعاني من 'دوار الحرب'
يبدو أن الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة عام 2014 لا تزال ترمي بإفرازاتها على الغزيين ومنازلهم ومصادر رزقهم، فهم لم يخرجوا بعد من الصداع والدوار الذي سببه العدوان الأخير، ما دفع بخبير اقتصادي للتحذير من انهيار تام قادم إلى قطاع غزة.
وقال مدير العلاقات العامة والإعلام بغرفة تجارة وصناعة محافظة غزة ماهر الطباع إن كافة المؤشرات الاقتصادية الصادرة عن المؤسسات الدولية والمحلية تحذر من الانهيار القادم للقطاع.
وأوضح الطباع أن حركة معبر كرم أبو سالم التجاري الوحيد للقطاع شهدت تراجعًا خلال العام الجاري عن سابقه، إذ دخلت 57264 شاحنة خلال النصف الأول من 2017 منها 55077 للقطاع الخاص و2177 مساعدات إغاثية للمؤسسات الدولية بانخفاض نحو 5% عن نفس الفترة العام الماضي، بينما تراجعت عدد الشاحنات الواردة للمؤسسات الدولية والعربية بنسبة 75%.
أما على صعيد الشاحنات الصادرة من القطاع، فبيّن الطباع أنها ارتفعت بنحو 64% في النصف الأول من 2017 عن سابقه، ووصلت إلى 1630 شاحنة من المنتجات الصناعية والزراعية.
ولفت إلى أنه ورغم ارتفاع نسبة الصادرات إلا أنها لم ترق للمطلوب، إذ بلغ معدل عدد الشاحنات الصادرة من القطاع قبل فرض الحصار أكثر من خمسة آلاف شاحنة سنويًا.
وفيما يتعلق بإعادة إعمار غزة، قال الخبير الاقتصادي إن العملية تشهد بطئًا شديدًا، مشيرًا إلى أن ما تم إدخاله من الاسمنت للقطاع الخاص للإعمار خلال الفترة من 14/10/2014 حتى 30/6/2017 بلغت نحو 1.6 مليون طن، وهي الكمية التي لا تمثل سوى 33% من احتياج غزة في نفس الفترة.
وأشار إلى أن عدد الذين ما زالوا نازحين بدون مأوى جراء العدوان بلغ نحو 33 ألف شخص.
أما بشأن إعادة إعمار القطاع الاقتصادي، فقال الطباع إنه مغيب كليًا، حيث بلغ عدد المنشآت الاقتصادية التي تضررت في كافة القطاعات (التجارية والصناعية والخدماتية) نحو 5427 منشأة قدرت خسائرها بنحو 284 مليون دولار.
وقال إن تكاليف إنعاشها القطاع الاقتصادي وإعماره بلغت وفق ما تم رصده في الخطة الوطنية للإنعاش المبكر وإعادة الإعمار نحو 566 مليون دولار.