البلدة القديمة بالخليل .. عنوان مواجهة جديدة في اليونسكو
تخوض الحكومة الاسرائيلية مواجهة خلال هذه الايام في محاولة منها لمنع تصويت لجنة التراث العالمي في منظمة اليونسكو على قرار اعتبار البلدة القديمة في الخليل مدينة تراث عالمي وإدراج الحرم الإبراهيمي على قائمة المواقع الأثرية المعرضة للخطر.
ويعلق الفلسطينيون امالاً على قرار اليونسكو بضم البلدة القديمة لمدينة الخليل والمرفوع منذ سنوات من اجل اعتماد مدينة الخليل وبلدتها القديمة كمدينة اثرية لمواجهة اخطار الاحتلال التهويدية في المدينة.
ويشير نائب رئيس بلدية الخليل المهندس يوسف الجعبري الى أن ملف البلدة القديمة بالخليل مطروح منذ 7 سنوات على اليونسكو من أجل اعتماد الخليل وبلدتها القديمة وحرمها كتراث بحاجة الى حماية دولية.
وأكد الجعبري في تصريحات لشبكة الحرية الاعلامية أن الملف متابع بشكل حثيث من الجهات الرسمية ووزارة الخارجية وبلدية الخليل وهناك أمال ان يتم اعتماد مدينة الخليل كمدينة اثرية.، وخلال الايام القادمة تقوم السلطة ،وبلدية الخليل بحشد الدعم الكافي واللازم من أجل التصويت على البلدة القديمة كمدينة تراث اسلامي.
واضاف الجعبري نتوقع من الدول الصديقة التصويت الكافي وستجري البلدية اتصالات حثيثة مع كافة اصدقائها في كل دول العالم من اجل دعم دولهم للتصويت لصالح ملف الخليل.
ويؤكد الجعبري أن القرار باعتبار البلدة القديمة كمنطقة اثار اسلامية سينفي كل الادعاءات الاسرائيلية بان الحرم الابراهيمي ومحيط البلدة القديمة ترتبط باليهود وانها ليست مدينة عربية او اسلامية.
ونوه الى ان الملف تم تأجيله منذ سنوات لكن سيطرح الجمعة امام اليونسكو للتصويت للمطالبة باعتراف من دول العالم وأهمها منظمة اليونسكو ان الخليل مدينة عربية وليس كما يدعي الاحتلال الاسرائيلي.
وتدرس لجنة التراث العالمي في منظمة (اليونسكو) في اجتماعاتها المنعقدة بداية من أول تموز/ يوليو إلى 12 من ذات الشهر، في كراكوفا البولندية، عدة ملفات من بينها ملف مدينة الخليل في الضفة الغربية كمدينة تراث عالمي.
وتدرس اللجنة، الطلب الفلسطيني العاجل بإدراج البلدة القديمة في مدينة الخليل التي تضم الحرم الإبراهيمي إلى لائحتها، حيث يشكل إدراج أي من المدن على قائمة اللجنة مصدر فخر وطني ومن شأنه أن يزيد عدد السياح ويسهل الحصول على مساعدات مالية.
وزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة تسيبي ليفني من جانبها دعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) إلى رفض تبني تصويت آخر وصفته بالمثير للجدل حول مدينة الخليل والمقرر يوم الأحد.
وقال ليفني "أنا قائدة في المعارضة في إسرائيل، ولكني لست معارضة لتاريخ شعبي ولست معارضة للحقيقة"، وأضافت "هذه القرارات لن تمس بعلاقة شعبي بالقدس والخليل، وإنما ستمس باليونسكو والقدرة على تعزيز المصالح المشتركة".
وزعمت ليفني خلال المؤتمر انه لا ينبغي أن تتحول اليونسكو إلى ساحة سياسية وان هناك ممثلين من دول توجد بينها صراعات، لكن يجب تركها خارج هذه المبنى، للأسف، هناك دول أعضاء تستغل اليونسكو لأغراض سياسية ولصراعات مفتوحة. حسب قولها
وكان اليونسكو في القرار الذي تم اتخاذه في شهر مايو الماضي أن الخليل بيت لحم هما جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة وأن المنظمة تأسف للحفريات والأعمال الإسرائيلية الجارية وبناء طرق خاصة للمستوطنين ولجدار داخل البلدة القديمة في الخليل وهو ما يعتبر غير شرعي بموجب القانون الدولي ويضر بأصالة وسلامة الموقع.
وسيكون الحرم الإبراهيمي ثالث موقع ثقافي يتم إدراجه على قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي المعرضة للخطر ويتم تسجيله على أنه يقع في دولة فلسطين ، الموقعان الآخران هما مسقط رأس المسيح في بيت لحم وبلد الزيتون والكرمة في بتير.
و منع الاحتلال خلال الاسبوع الماضي دخول لجنة تقصي حقائق إلى الخليل قبيل التصويت في اليونسكو.
وقالت مديرة قسم التراث ومركز (اليونسكو) للتراث العالمي، ميشتيلد روسلر، إن الوضع الجيوسياسي معقد في هذه المنطقة، والأمر لا يتعلق بالسياسة؛ فعلى صعيد التراث العالمي تكون القرارات تقنية والهدف هو الحفاظ على تراث يرتدي أهمية استثنائية، معبرةً عن أملها في حصول نقاش في جوهر المسألة.
وفي عام 2010، اعتمد المجلس التنفيذي لليونسكو قرارا بشأن الحرم الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم، وذلك بأغلبية 44 صوتا مع وصوت واحد ضده و12 صوتا امتناعاً.
ونص القرار على أن "الموقعيْن جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأي فعل من طرف واحد تُقدم عليه السلطات الإسرائيلية يعتبر انتهاكا للقانون الدولي واتفاقيات اليونسكو وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن".
يشار إلى أن اليونسكو أعلنت العام الماضي عن إدراج 55 موقعا تراثا عالميا على قائمة المواقع المعرضة للخطر، ومنها البلدة القديمة بالقدس المحتلة وأسوارها، مما خلف غضبا واستنكارا من قبل إسرائيل، حيث هاجم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو المنظمة.