الطوائف المسيحية في بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور تحتفل بسبت النور
احتفلت الطوائف المسيحية التي تسير حسب التقويمين الغربي والشرقي في مدن بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا، اليوم السبت، بسبت النور، ايذانا بالاحتفال بعيد الفصح المجيد الذي يحل غدا.
وبهذه المناسبة استقبل النور المنبثق من كنيسة القيامة عند دوار العمل الكاثوليكي في بيت لحم، من قبل المحتفلين الذين تدفقوا منذ الصباح، بعدها انطلق المحتفلون في مسيرة تقدمتها فرق كشفية اخترقت شارع راس افطيس والنجمة وسط ترانيم دينية، وهتافات، وصولا الى ساحة المهد، حيث الاستقبال الرسمي والحفاوة الكبيرة به.
وتقدم المستقبلين على بلاط كنسية المهد، محافظ بيت لحم اللواء جبرين البكري، والوكيل البطريرك في بيت لحم ثيوفلكتوس، ومستشار الرئيس لشؤون المسيحية زياد البندك، ورئيسة بلدية بيت لحم فيرا بابون، ومدير شرطة محافظة بيت لحم العقيد الحقوقي علاء الشلبي، ووجهاء الطوائف المسيحية.
بعد مراسيم الاستقبال دخل النور في موكب رسمي الى كنيسة المهد، اقيمت الصلوات، واضاء المحتفلون الشموع والقناديل، استعدادا للبدء بإقامه القداديس الاحتفالية لعيد الفصح.
كما وجرى في مدينتي بيت ساحور وبيت جالا استقبال كبيرا للنور، بمشاركة رجال الدين والاهالي في مقدمتهم رئيسي بلديتي بيت ساحور هاني الحايك، وبيت جالا القائم بأعمال الرئيس سهيل الشاعر.
ففي بيت ساحور تجمع المحتفلون عن منطقة ارارات تقدمتهم الفرق الكشفية، حيث تم استلام النور لينطلق الجميع في "زفة النور" وصولا الى كنيسة الآباء الاجداد للروم الارثوذكس، بعدها اضيئت كافة الكنائس في المدينة.
وفي بيت جالا جرى استقبال النور في منطقة نورماندي في منطقة السهل، بعدها تم نقله في احتفالية كبيرة واستعراض كشفي، صوب كنيسة الروم الارثوذكس حيث ذروة الاحتفالات بإضاءة الشموع.
وشهدت ساحة المهد ذروة الاحتفالات من خلال عمل حلقات رقص وغناء ودخول الفرق الكشفية.
وقال محافظ بيت لحم البكري، "إن المناسبة عزيزه علينا جميعا واستقبال النور رسالة من فلسطين ان الشعب الفلسطيني رمز للتعايش والتآخي والمحبة والسلام.
اما الوكيل البطريارك فقال "سنصلي من اجل ان يحل السلام في العالم، ونحن بهذا النور نؤكد نبذ العنف اينما حل ولا بد لوقف سفك دماء الابرياء".
من جانبها قالت رئيسة بلدية بيت لحم بابون، ان القيامة بها التجدد والمحبة وان هناك حياة جديدة بروح الامل دائما، وهذا النور رسالة بحد ذاته انه سينير الظلمة.
وقال مدير عام هيئة شؤون الاسرى والمحررين عيسى قراقع "ونحن على موعد احياء يوم الاسير في السابع عشر من الشهر الجاري، فان اسرانا دائما حاضرين في مناسباتنا الدينية والوطنية، للفت انتباه المحتفلين القادمين من العالم بوجود معاناة لأسرانا ومعذبون ترتكب بحقهم جرائم، وبالتالي قضيتهم وطنية، انسانية، ودينية".
واضاف "اليوم نرسل رسالة للعالم توقفوا عند مسؤولياتكم تجاه قضية الاسرى، وان الشعب الفلسطيني تواق للحرية، وان لا امن في المنطقة الا بأمن فلسطين وشعبها".
مدير الشرطة السياحية الرائد زياد الخطيب قال لـ"وفا"، ان عدد الاقباط الذين قدموا الى بيت لحم باستثناء القدس وصل الى ما يقارب 2500 حاجا وحاجه، اضافة الى 3000 من روسيا، اليونان، قبرص، اثيوبيا، ارتيريا.
واعرب الاقباط المصريون عن سعادتهم العارمة لتواجدهم في الاراضي المقدسة.
الحاج المصري سام سمير، من محافظة المنية قال "الاجواء رائعة وبركة، وربنا يعم علينا السلام والخير، وما شاهدته من جدار الفصل امر محزن، يعزل الفلسطينيين عن ارضهم".
واضاف "رسالتنا السلام والتأخي والرخاء. والمحبة والتعايش السلمي بين الشعوب المختلفة بأديانها واجناسها، اجتثاث الارهاب من مصر وتعود ارض الامن والامان والسلام".