الزراعة مفتاح الحل للكثير من المشكلات الاقتصادية والمديونية الفلسطينية
حذر المختص في الشأن الاقتصادي والمحاضر في جامعة الخليل الدكتور مجدي الجعبري من الثغرة التي أصابت القطاع الزراعي منذ أعوام ولم تُحل بل ازدادت نسبة تراجعها في المساهمة في الناتج المحلي؛وتراجع الاهتمام بها كقطاع اولي منتج كان في فترة السبعينات قد سجل 36% من الناتج المحلي هو من الانتاج الزراعي ؛وصل في هذا العام الى 3 فاصل 6 وهو مؤشر خطير لما يخص الارض والانسان الفلسطيني وهما كما وصف (جوهرة الاقتصاد الفلسطيني )؛ومؤشرا خطيرا لتوابع القطاع الزراعي أيضا.
وأضاف ؛حتى هذه اللحظة تستمر المشكلة في نسبة الزراعة المخصصة في الموازنة العامة للسلطة الفلسطينية من العام 2017 ؛بنسبة لا تتجاوز 2% فقط للقطاع الزراعي.
وناشد الجعبري المواطن بزيادة الاهتمام بالزراعة وفقا لما وصفه
بالاقتصاد المقاوم والذي يبدأ من المواطن الفلسطيني ؛وبالمقابل ناشد الحكومة الفلسطينية بوضع استراتيجية وطنية واضحة تحدد اتجاه القطاع الزراعي وتدعم صمود المواطن الفلسطيني ؛لان الحكومة بدورها هي الجهة الرسمية الأولى المسؤولة عن تنظيم وتوجيه هذا القطاع ؛ودعم الزراعة بصفتها العمود الفقري للاقتصاد الفلسطيني ودعى اسفا بان القطاع الزراعي هو اخر اهتمامات الحكومة.
وأضاف جزءا من الحل قائلاَ "في جميع دول العالم يوجد مايسمى صندوق الاقراض الزراعي ؛والتي تُعطي بموجبها البنوك المحلية قسم من نسبتها للصالح الزراعي
اوالعمل على إنشاء بنك زراعي للتنمية الزراعية تكون الحكومة مشاركة فيه ؛وضرورة انشاء جمعيات التعاون الزراعي والتي تكاد تنقرض بعدما كانت قديما من احد مصادر الدخل الهامة للكثير من العائلات التي تساهم بالزراعة ؛وكانت حاضنة لها.
ودعا الى ضرورة تكاثف جهود وزارة الزراعة من اجل صالح لمواطن الفلسطيني وايجاد الحلول التي من شأنها الحد من أزمة تراجع الاهتمام بالزراعة وكان أحد نتائجها ارتفاع اسعار المنتجات الزراعية.
وفي ذلك أوضح قائلا "كلما هربنا من حل مشكلة الزراعة سندفع الثمن غاليا جدا ؛ويتبين ذلك من ارتفاع اسعار الخضار والثروة الحيوانية التي تعد جزءا اصيلا من القطاع الزراعي ؛مايعني ارتفاع اسعار اللحوم والدواجن ايضا .
وفي ضوء تحول اعداد كبيرة من المزارعين الشباب عن القطاع الزراعي لصالح القطاعات الاخرى ؛وتناقص اعداد المزارعين دعا الجعبري الى اعادة النظر في الضرائب المفروضة على القطاع الزراعي بشقيه الانتاج الزراعي الصناعي والزراعة البعلية؛هذه الضرائب المفروضة من قبل الحكومة الفلسطينية ؛وأضاف"في دول العالم اجمع نرى هناك اعفاء شبه تام عن الضرائب التي تقع على عاتق المزارع والمادة المستخدمة في الانتاج الزراعي.
وأكد الجعبري في نهاية حديثه ان هدف الاحتلال هو جعل المواطن الفلسطيني مستهلك بشكل كبير ؛دون انتاج ؛من خلال تحكمه بالارض والحدود والمياه ؛ وبإمكان وزارة الزراعة احتواء هذه المشكلات والعمل على بناء استراتيجية بالتنسيق مع الجهات والمؤسسات ذات الشأن ؛وتخفيف تكلفة الدورة المدخلة للانتاج ؛واعادة النظر بالضرائب ودعم صمود المزارع الفلسطيني في وجه الاحتلال أولا ؛ودعم واسناد الاقتصاد الفلسطيني والتخلص من المديونية الفلسطينية ثانيا ؛والتخفيف عن المواطن بتخفيض المنتج الزراعي ثالثا؛وأخيرا ينعكس ذلك على صحة الانسان وطاقاته الانتاجية.