الاتّحاد الأوروبي : أموال رواتب موظفي غزة ستذهب إلى الفئات الفقيرة
أكد مسؤول الإعلام والاتصال لدى المفوضية الأوروبية في القدس شادي عثمان، أنه لم يطرأ أي تغير يذكر في قيمة المساعدات المالية، التي يقدمها الاتحاد الأوروبي للسلطة الفلسطينية، وإلى مواطني قطاع غزة عبر الحكومة الفلسطينية.
وذكر أن ما طرأ من مستجدات في هذا الأمر، اقتصر على تغييرات اتخذت في أوجه صرف هذه المساعدات، وسيحول الجزء الذي كان يذهب لموظفي السلطة في غزة إلى العائلات الفقيرة.
وبيًن عثمان لصحيفة الأيام المحلية، أن الاتحاد الأوروبي قرر توجيه جزء من هذه المساعدات باتجاه التركيز على دعم احتياجات الأسر الفقيرة والقطاع الخاص بهدف خفض نسبتي البطالة والفقر في قطاع غزة بعد أن ارتفعتها مؤخرًا، من خلال تخصيص مبلغ 30 مليون يورو من مجمل المساعدات المالية التي يقدمها الاتحاد الاوروبي للسلطة.
واعتبر عثمان، أن هذه التغييرات من المفترض ألا تؤثر على قدرة السلطة تجاه تمويل رواتب موظفيها في قطاع غزة، حيث كفل هذا التوجه لدى الاتحاد الأوروبي تخفيف العبء الذي تتحمله السلطة تجاه تمويل المخصصات اللازمة لدعم احتياجات العائلات الفقيرة.
وقال: "سيترتب على دعم الاتحاد الأوروبي للعائلات الفقيرة تغطية الزيادة الكبيرة في عدد العائلات الفقيرة المستفيدة من هذا الدعم، وبالتالي لم تعد السلطة ملزمة بتقديم هذا الدعم لهذا العدد الكبير من العائلات المحتاجة التي ستتلقى سنوياً نحو 20 مليون يورو، إضافة إلى تقديم 10 ملايين يورو لدعم القاع الخاص وبرامج توفير فرص العمل، ومنها في قطاعات البنية التحتية ومشاريع تجارية تستهدف إنعاش الحياة الاقتصادية في غزة، أما الجزء المتبقي من المساعدات المالية للاتحاد الأوروبي، فسيوجه للسلطة التي ستقوم بدورها بشكل طبيعي لتغطية رواتب موظفيها".
وأشار عثمان إلى أن هذا الأمر جاء عبر المشاورات والأولويات التي حددتها الاجتماعات السنوية بين الجانبين الفلسطيني والأوروبي في مجال إنفاق المال، وهي اجتماعات داخلية بين الطرفين، منوهاً في هذا السياق إلى أن الاتحاد الأوروبي، هو الذي بادر بهذه الفكرة.
وأوضح أن السبب الحقيقي لمبادرة الاتحاد الأوروبي تعود لتنفيذ ما جاء من توصيات في تقرير لجنة الرقابة الأوروبية في عام 2013، حيث كانت إحدى توصيات اللجنة تدور حول أسباب دفع الاتحاد الأوروبي لموظفين لا يعملون، وبالتالي لم يقتطع الاتحاد الأوروبي هذه الأموال بل قام بإعادة توجيهها إلى قطاع آخر "العائلات الفقيرة".
وبين عثمان أن قيمة المساعدات التي قدمها الاتحاد الأوروبي للفلسطينيين عام 2016 بلغت 300 مليون يورو منها 100 مليون لدعم وكالة الغوث "الأونروا" و200 مليون يورو للسلطة، وهو نفس معدل قيمة المساعدات السنوية التي قدمها الاتحاد على مدار السنوات الثلاث الماضية مشدداً بقوله: "لن يكون هناك أي انخفاض في الدعم الأوروبي المقدم للسلطة، فهو دعم ثابت.