روسيا تحذر من عواقب وخيمة لعقوبات الاتحاد الأوروبي شهيدان في قصف للاحتلال شمال مدينة غزة الخليل: مستوطنون يهاجمون مركبات الفلسطينيين في وادي سعير ويقتحمون أراضي قرب بلدة السموع هيغسيث: أي محاولات من جانب إيران لزرع المزيد من ‌الألغام في مضيق هرمز ستشكل ‌انتهاكا لوقف ‌إطلاق النار جماهير نابلس تشيع جثمان الشهيد الطفل يوسف اشتيه في بلدة تل نتنياهو يوبخ كاتس بسبب تصريحاته عن مهاجمة إيران الاحتلال يصعد من اعتداءاته جنوب لبنان الصحة العالمية: إعادة إعمار قطاع الصحة في غزة تتطلب 10 مليارات دولار إيطاليا: دعم أوروبي لفرض قيود على استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية الاحتلال يعتقل شابا خلال اقتحام قرية سالم مستعمرون يهاجمون بلدة قصرة جنوب نابلس تصعيد.. القيادة السياسية الإسرائيلية تمنح الجيش "تفويضا خاصا" في لبنان 8 شهداء في قصف للاحتلال شمال وجنوب القطاع لجنة الانتخابات تتم الاستعدادات للانتخابات المحلية وتوضح مجريات يوم الاقتراع “الصحة العالمية”: إعمار القطاع الصحي بغزة يحتاج 10 مليارات دولار وزارة الخزانة: أمريكا تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران أمير قطر يناقش مع ترامب وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران 11 شهيدا بينهم امرأة وطفل جراء هجمات إسرائيلية على قطاع غزة الجمعة قوات الاحتلال تقتحم تقوع جنوب شرق بيت لحم أكسيوس: المباحثات مع عراقجي ستركز على إعادة إطلاق المفاوضات مع إدارة ترامب

شباط وآذار في الموروث الشعبي: المربعانية والسعودات والمستقرضات

تخص الموروثات الشعبية الفلسطينية خصوصًا، وفي بلاد الشام عمومًا، شهري شباط وآذار بفيض واسع من الأمثال والتسميات والتقسيمات، نظرًا لارتباط الشهرين بالزراعة وفصل الرّبيع ومنسوب المياه.

وفي ظل غياب الأدوات العلمية الدقيقة لمعرفة كمية الأمطار التي انهمرت، قسّم الفلاح الفلسطيني نهاية الشتاء وبداية الربيع إلى 4 سمّاها بفترة 'السعودات'، تستمر كل واحدة منها 12 يومًا ونصف اليوم، كل واحدة من تلك الفترات له مميّزاتها وأمثالها الشعبيّة الخاصّة.

وتبدأ 'السعودات' في نهاية كانون الثاني، وهي الفترة التي تلي 'مربعانيّة الشتاء'، أي الأربعين يومًا الأكثر شتاءً وانهمارًا للأمطار (من منتصف كانون أول حتى نهاية كانون ثانٍ).

وبالعودة إلى 'السعودات'، فهي تبدأ بـ 'سعد الذابح'، الذي سميّ بذلك، وفق الرواية الشعبية، كناية عن شدّة البرد خلاله (وهي الأيّام التي نعيشها الآن). ومن الأمثال الشعبية عن هذا السعد 'سعد ذبح كلبه ما نبح وفلّاحه ما فلح وراعيه ما سرح' و'سعد الذابح لا خلّا كلب ينبح ولا فلاح يفلح ولا راعي يسرح'. أمّا ثاني الرّباعية، في 'سعد البلع'، وسمي بذلك لأن الأرض تبلع الماء في تلك الفترة، كلما أمطرت السماء بلعت الأرض الماء، وهنا تبدأ برودته بالانخفاض وتبدأ الحرارة بالارتفاع. ومن الأمثال الشعبية عن هذا السعد 'بسعد بلع بتنزل النقطة وبتنبلع'.

وتصل فترة 'السعودات' أوجها في 'سعد السعود'، وفيه تدخل مرحلة جديدة مقدّمة لفصل الربيع، إذ إن أوراق الأشجار تبدأ بالنضج وتتفتح الأزهار وتنمو الحشائش. ومن الأمثال الشعبية عن هذا السعد، قول العامّة 'بسعد السعود بتدبّ الميّة بالعود، وبيدفى كل مبرود' أي أن المياه تبدأ بالجريان تحت الأشجار وخاصّة داليات العنب (شجر الدوالي).

وآخر تلك الرباعيّة، هو فترة 'سعد الخبايا'، الذي سمّي بذلك لأن الزواحف المختبئة خلال فترة البيات الشتوي تبدأ بالظهور والخروج من جديد، ومن الأمثال الشعبية عن هذا السعد 'بتطلع الحيايا وبتتفتل الصبايا'.

ومن التسميات الشعبيّة التي تتقاطع مع فترة 'السعودات'، هي 'المستقرضات'، وهي آخر أربعة أيام من شهر شباط وأول ثلاثة أيام من شهر آذار. وسميّت بذلك، وفق الرواية الشعبية بطبيعة الحال، 'لاستقراض شهر شباط، والذي يعتبر أقصر شهور العام، من شهر آذار، كي يطول وقت نزول المطر'. وفي نواحٍ متعدّدة من فلسطين، تسمى 'المستقرضات'، أيضًا، بـ 'أيام العجوز'، لأنها تقع بأخر أيام الشتاء وفي هذه الأيام يكون البرد في أشده والأمطار غزيرة.

وفي الأمثال الشعبيّة عن هذه الأيام، هو أن شهر شباط يخاطب شهر آذار قائلًا: 'ثلاثة منك وأربعة مني لنخلّي العجوز تولي'، و'يا آذار يا ابن عمّي، أربعة منّك وثلاثة منّي، وخلِّ العجوز تولّع دولابها'، ويقصد بالدولاب خزانة الملابس التي تضطر ربّات البيوت لإحراقها بعد نفاذ الحطب جرّاء برد 'مربعانيّة الشتا' أي شهر كانون أول وكانون ثانٍ.

وتلي ذلك 'أيّام الحسوم'، التي تبدأ من 11 آذار وقيل إن مدتها تتراوح من 6-8 أيام وسميت بذلك لأنها أيّام برد وريح شديدة.

وبما أن الحديث يدور حول فصل الرّبيع، وهو الانتقال من الشتاء الصيف، ما يعني ضمنًا بأن درجة الحرارة بدأت ترتفع، لم تهمل الرواية الشعبية ذلك، ومن خلال المتابعة، رُصِدت ثلاثة أيام سميّت بـ 'سقوط الجمرات الثلاث'، وتسقط الجمرة الأولى في العشرين شباط: وهي جمرة الهواء فيشعر الناس بدفء الهواء، بينما الجمرة الثانية بتاريخ 27 شباط، وهي جمرة الماء فيشعر الناس بدفء الماء. أما الجمرة الثالثة، فبتاريخ 6 آذار: وهي جمرة الأرض، فيشعر الناس بدفء الأرض.

فترات دقيقة صاغها الموروث الشعبي الفلسطيني عن أرضه، دون أدوات علميّة دقيقة، ليست إلا دليلًا على استشعاره بها ومعرفه بكل ما يدور فيها وما يطرأ عليها.