بدعم مغربي: إطلاق حملة "عونة" لمساندة 2250 مزارعا في قطف الزيتون بالقدس الرئاسة تدين استهداف المملكة العربية السعودية ومقدساتها توقيع اتفاقية بقيمة مليون دولار لدعم أنشطة مكتب "اليونسكو" في رام الله الاحتلال الاسرائيلي يقصف بالمدفعية عدة بلدات في الجنوب اللبناني الشيخ يبحث مع نائبة رئيس المفوضية الأوروبية التطورات في فلسطين والانتخابات التشريعية شهيد ومصابون في قصف الاحتلال مجموعة مواطنين جنوب غزة إعلام الأسرى: مرض "السكابيوس" ما زال ينهش أجساد الأسرى في سجون الاحتلال الاحتلال يرفض السماح بدخول لجنة الانتخابات إلى غزة والقدس مستوطنون يهاجمون مسكنا في يطا جنوب الخليل الجامعة العربية تدين هدم مبنى سكني وتشريد أسره في القدس بمشاركة الوزير المتطرف بن غفير لجنة الانتخابات لوطن: نتابع تصريحات بشأن منع الاحتلال وصول طواقمنا إلى غزة مستوطنون يعتدون على مزارعين في قرية مردا ويسرقون ثمار الزيتون الرئيس يكرم مروان عورتاني ويسلمه درع نجمة دولة فلسطين الاحتلال يقتحم مدينة قلقيلية توقف الخدمات الصحية في مجمع العودة بالنصيرات باستثناء الطوارئ نعيم قاسم: "إسرائيل" لن تتمكن من البقاء في جنوب لبنان قوات الاحتلال تقتحم بلدة العيسوية بالقدس المحتلة الأسهم الأوروبية ترتفع مع تراجع عوائد سندات منطقة اليورو العجز التجاري الأميركي يبلغ أعلى مستوى منذ آذار 2025 مستوطنون يهاجمون منازل مواطنين ويطلقون الرصاص في بيت أمر

قصة طبيب سوري .. صرخ من أميركا "للاجئ وجه"!

"للوجع وجه".. لعلها العبارة التي تلخص بألمها صرخة أطلقها شاب سوري، لم يتخط الـ 33 من عمره، طبيب وأستاذ جامعي مصاب بسرطان الرئة من الدرجة الرابعة، وهي مرحلة متقدمة من المرض كما أوضح بعد تواصل "العربية.نت" معه.

مرهف الأشقر الذي ترك سوريا عام 2006 وسافر لإكمال دراسته في الولايات المتحدة، أضحى اليوم مواطناً أميركياً إلا أن عائلته الآتية من حلب، مشتتة، قسم منها في أميركا وكندا وقسم آخر في بريطانيا. وهنا لب الحكاية.

فمرهف الذي يواجه احتمال الموت، تلقى صفعة أخرى الأسبوع الماضي حين أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قراره بمنع رعايا سبع دول من السفر إلى أميركا.

عندها قرر الطبيب الذي شارك لأول مرة في الانتخابات الرئاسية الأميركية قبل أشهر، أن يطلق صرخته، صرخة تسامح، أرادها مدوية، تعلو فوق كل "غضب أو كره أو تمييز"، صرخة تسحق كل "عنصرية أو تطرف".

أراد لتجربته أيا تكن صعوبتها أن تشكل "خضة" لكل متعام عن "الآخر"، عن ذلك اللاجئ الغريب، الذي لا يختلف عن أي شخص آخر، فهو الطبيب والمهندس والسائق، يحمل هوية واسماً وعائلة، تماما كما يحمل خوفاً ومآس دفعته إلى الهروب بحثاً عن ملجأ ومأمن.

هكذا اهتمّت الصحف العالمية بقصته، التي أراد تحويلها لقضية إنسانية، قضية عامة تلقي الضوء على أضرار "سياسات التعميم" التي اعتمدها ترمب في قراراته الأخيرة، التي طالت وستطول مئات العائلات اللاجئة وغير اللاجئة فقط لأنها من تلك الدول العربية الست المحظورة.

للألم وجه وقصة

فجر اليوم الأربعاء كتب مرهف على حسابه الشخصي على "الفيسبوك"، بعد أن انتشرت قصته، أنه أراد أن ينشر "وجعه" ، ليس بدافع فقدان الأمل، بل لأنه أراد أن يقول لكل من تملأه الكراهية أن ما يجري حوله آلمه، وأن لهذا الألم وجه وقصة.

وتابع قائلاً إنه أراد أن يشارك العالم قصته ليدرك كل شخص في الغرب أن العديد من النقاط المشتركة تجمعه مع اللاجئين السوريين.

واستشهد بتجربته من تحوله إلى إنسان يساعد الآخرين كطبيب إلى "مريض، كما أوضح خلال تواصل "العربية.نت" معه،  ليسقط تجربته الشخصية تلك على كل لاجئ، على كل إنسان تحوله الظروف من قادر إلى عاجز، من طبيب إلى مريض، من مساعد ومقتدر إلى معوز... واللائحة تطول.

أما لكل من قال له إنه يستطيع السفر للقاء أفراد عائلته، فرد مرهف أتى مختصراً" نعم أنا طبيب وأستاذ جامعي ولدي المال الكافي لأسافر والاجتماع بأفراد عائلتي سواء في كندا أو بريطانيا، إلا أن ما أصابني لم يكن مرض السرطان، بل تلك الطعنة في إنسانيتي ومبادئي التي أؤمن فيها والتي تفترض بأن على المجتمع أو الدولة أو القوانين حماية الضعفاء وغير المحصنين.

للقصة وجه آخر

بعيداً عن الجدل الدائر حول دستورية أو قانونية قرارات ترمب، يبقى للقصة وجه آخر، يلخص بنقطة واحدة "كل امرئ فينا دون استثناء عرضة لأن يصبح ضعيفاً، ومن واجب الآخرين حمايته وعدم جلده وصلبه".

أراد مرهف أن يقول إنه ربما يكون أقل الناس تأثراً بقرار ترمب، وإن اللاجئين الذين عبروا قوارب الموت قاسوا أمورا أصعب بكثير، إلا أن الصرخة التي أرادها مدوية مفادها ببساطة "لا تدعوا أصوات الكراهية تطفو"، وتخنق فسحات التسامح التي اعتاد عليها الكثيرون في أميركا وكرستها الدساتير والقوانين.