الاحتلال يواصل عدوانه على الخليل ويعتدي على مواطنين وطاقم البلدية خلال توزيع مساعدات هيئة مقاومة الجدار: 13 اعتداءً للاحتلال والمستوطنين استهدفت المزارعين الاحتلال يقتحم سلواد والمغير وينصب حواجز عسكرية شرق رام الله الاحتلال يقتحم مدينة قلقيلية ارتفاع عدد المصابين إلى ثلاثة جراء اقتحام الاحتلال مخيم قلنديا الاحتلال يحول منزلا إلى ثكنة عسكرية في دير شرف غرب نابلس إيران: لن نتفاوض مع واشنطن دون تنفيذ شروطنا السبعة.. وأي حرب جديدة ستجعل الرد أقسى الاحتلال يعتقل مواطنا ويحتجز آخرين خلال اقتحامه بلدة تقوع مصر تدين اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى قطر تدين اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى "الأرصاد": حالة من عدم الاستقرار الجوي تؤثر على فلسطين الثلاثاء والأربعاء لجنة التحقيق الأممية: إسرائيل ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية الاحتلال يهدم منزلا في مدينة قلقيلية حالة الطقس: انخفاض على درجات الحرارة وسقوط زخات متفرقة من الأمطار فتح صناديق الاقتراع لانتخابات الكنيست الاحتلال يغلق مداخل رام الله وينصب حواجز ترامب: وقف إطلاق النار مع إيران كان مضيعة للوقت وفد فلسطيني برئاسة المفتي العام يؤدي واجب العزاء بضحايا الاعتداء الإرهابي على كنيسة حمود في الكرك عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى الاحتلال يهدم نصبا تذكارية للشهداء في نابلس

قصة طبيب سوري .. صرخ من أميركا "للاجئ وجه"!

"للوجع وجه".. لعلها العبارة التي تلخص بألمها صرخة أطلقها شاب سوري، لم يتخط الـ 33 من عمره، طبيب وأستاذ جامعي مصاب بسرطان الرئة من الدرجة الرابعة، وهي مرحلة متقدمة من المرض كما أوضح بعد تواصل "العربية.نت" معه.

مرهف الأشقر الذي ترك سوريا عام 2006 وسافر لإكمال دراسته في الولايات المتحدة، أضحى اليوم مواطناً أميركياً إلا أن عائلته الآتية من حلب، مشتتة، قسم منها في أميركا وكندا وقسم آخر في بريطانيا. وهنا لب الحكاية.

فمرهف الذي يواجه احتمال الموت، تلقى صفعة أخرى الأسبوع الماضي حين أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قراره بمنع رعايا سبع دول من السفر إلى أميركا.

عندها قرر الطبيب الذي شارك لأول مرة في الانتخابات الرئاسية الأميركية قبل أشهر، أن يطلق صرخته، صرخة تسامح، أرادها مدوية، تعلو فوق كل "غضب أو كره أو تمييز"، صرخة تسحق كل "عنصرية أو تطرف".

أراد لتجربته أيا تكن صعوبتها أن تشكل "خضة" لكل متعام عن "الآخر"، عن ذلك اللاجئ الغريب، الذي لا يختلف عن أي شخص آخر، فهو الطبيب والمهندس والسائق، يحمل هوية واسماً وعائلة، تماما كما يحمل خوفاً ومآس دفعته إلى الهروب بحثاً عن ملجأ ومأمن.

هكذا اهتمّت الصحف العالمية بقصته، التي أراد تحويلها لقضية إنسانية، قضية عامة تلقي الضوء على أضرار "سياسات التعميم" التي اعتمدها ترمب في قراراته الأخيرة، التي طالت وستطول مئات العائلات اللاجئة وغير اللاجئة فقط لأنها من تلك الدول العربية الست المحظورة.

للألم وجه وقصة

فجر اليوم الأربعاء كتب مرهف على حسابه الشخصي على "الفيسبوك"، بعد أن انتشرت قصته، أنه أراد أن ينشر "وجعه" ، ليس بدافع فقدان الأمل، بل لأنه أراد أن يقول لكل من تملأه الكراهية أن ما يجري حوله آلمه، وأن لهذا الألم وجه وقصة.

وتابع قائلاً إنه أراد أن يشارك العالم قصته ليدرك كل شخص في الغرب أن العديد من النقاط المشتركة تجمعه مع اللاجئين السوريين.

واستشهد بتجربته من تحوله إلى إنسان يساعد الآخرين كطبيب إلى "مريض، كما أوضح خلال تواصل "العربية.نت" معه،  ليسقط تجربته الشخصية تلك على كل لاجئ، على كل إنسان تحوله الظروف من قادر إلى عاجز، من طبيب إلى مريض، من مساعد ومقتدر إلى معوز... واللائحة تطول.

أما لكل من قال له إنه يستطيع السفر للقاء أفراد عائلته، فرد مرهف أتى مختصراً" نعم أنا طبيب وأستاذ جامعي ولدي المال الكافي لأسافر والاجتماع بأفراد عائلتي سواء في كندا أو بريطانيا، إلا أن ما أصابني لم يكن مرض السرطان، بل تلك الطعنة في إنسانيتي ومبادئي التي أؤمن فيها والتي تفترض بأن على المجتمع أو الدولة أو القوانين حماية الضعفاء وغير المحصنين.

للقصة وجه آخر

بعيداً عن الجدل الدائر حول دستورية أو قانونية قرارات ترمب، يبقى للقصة وجه آخر، يلخص بنقطة واحدة "كل امرئ فينا دون استثناء عرضة لأن يصبح ضعيفاً، ومن واجب الآخرين حمايته وعدم جلده وصلبه".

أراد مرهف أن يقول إنه ربما يكون أقل الناس تأثراً بقرار ترمب، وإن اللاجئين الذين عبروا قوارب الموت قاسوا أمورا أصعب بكثير، إلا أن الصرخة التي أرادها مدوية مفادها ببساطة "لا تدعوا أصوات الكراهية تطفو"، وتخنق فسحات التسامح التي اعتاد عليها الكثيرون في أميركا وكرستها الدساتير والقوانين.