ترامب يهدد إيران بالقصف وفرض رسوم جمركية ثانوية حال فشل الاتفاق النووي الهلال الأحمر: ارتفاع عدد الجثامين المنتشلة من رفح إلى 14 بينها 8 مسعفين ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال ميانمار إلى 1700 قتيل عاجل | اندلاع مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال قرية أودلا جنوب نابلس الهلال الأحمر: استشهاد ثمانية من مسعفينا هو فاجعة بحق العمل الإنساني مستوطنون يعتدون على المواطنين جنوب الظاهرية ويحرقون حظيرة أغنام الآيكوم الدولي للمتاحف يوافق على طلب عضوية اللجنة الفلسطينية اتصال هاتفي بين الرئيس والرئيس الموريتاني نتنياهو يضلل بثلاثة اكاذيب..الكابنيت يقرر التصعيد وسط عرقلة المفاوضات شهداء وجرحى في قصف الاحتلال المتواصل على قطاع غزة هيئة شؤون الأسرى: إدارة سجون الاحتلال لم تعلم المعتقلين بحلول العيد الاحتلال يقتحم عدة قرى وبلدات في رام الله ترمب يهدد بقصف إيران وفرض رسوم جمركية الكابنيت يقرر التصعيد وسط عرقلة المفاوضات ايران: الصواريخ محملة في منصات الإطلاق

دعوات في اسرائيل لاصدار "عفو" عن الجندي القاتل أزاريا

يتضح من مجريات المحاكمة العسكرية للجندي القاتل، إليئور أزاريا، بتهمة القتل غير المتعمد للشاب عبد الفتاح الشريف في الخليل، قبل نحو 9 شهور بينما كان ممدا على الأرض ومصابا بجروح خطيرة ولا يقوى على الحركة، منذ بدايتها أن المحاكمة بحيثياتها تعفي الاحتلال من جريمة القتل بمجرد إجرائها، كما أن الإدانة في هذا السياق تأتي تمهيدا لمنح العفو للقاتل.

وفور صدور قرار المحكمة العسكرية، أمس الأربعاء، بادر كبار المسؤولين الإسرائيليين إلى إطلاق التعهدات بالعمل على منحه العفو، أو المساعدة في منحه العفو، أو اعتباره ضحية ما كان يجب محاكمته وأعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أنه يؤيد منح عفو عن الجندي القاتل.

واعتبر نتنياهو أن إدانة الجندي القاتل هو "يوم قاس ومؤلم لنا جميعا، وخصوصا لإليئور وعائلته، ولجنود الجيش الإسرائيلي ولمواطنين كثيرين ولذوي جنودنا وأنا بضمنهم"، حسب تعبيره..

وأضاف نتنياهو "أدعو جميع مواطني إسرائيل إلى التصرف بمسؤولية تجاه الجيش الإسرائيلي، ضباطه ورئيس هيئة الأركان العامة. لدينا جيش واحد وهو أساس وجودنا. وجنود الجيش الإسرائيلي هم أبناؤنا وبناتنا ويجب أن يبقوا فوق أي خلاف".

من جانبه، أعلن الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، أنه لن يصدر عفوا كهذا في حال عارض ذلك رئيس أركان الجيش آيزنكوت. وسارع وزير الجيش أفيغدور ليبرمان، الذي وصف قرار المحكمة بأنه "قاس"، إلى التعهد بالعمل على التخفيف عن أزاريا وعن عائلته، وفي الوقت نفسه طالب بعدم إضعاف الجيش من خلال النقاشات الداخلية.

وقال ليبرمان، حسب ما نشر موقع "عرب 48"، إنه يطلب ممن لم يعجبهم القرار، وبضمنهم هو نفسه باحترام الجهاز القضائي، وضبط النفس، لافتا إلى أنه سيعمل على تخفيف القرار. كما دعا إلى الحفاظ على الجيش فوق أي نقاش سياسي و"تجنب إضعاف الجيش من خلال النقاشات الداخلية".

من جهته دعا وزير المعارف، نفتالي بينيت، إلى منح أزاريا العفو فورا. وبحسبه فإن المداولات القضائي ضده "ملوثة" منذ البداية. وزعم أن "التصريحات الخطيرة للمستوى السياسي قبل بدء تحقيق الشرطة العسكرية، وغياب الجندي نفسه عن التحقيق العملاني، والمرافقة الإعلامية السلبية، كل ذلك تسبب بأضرار لا علاج لها" للجندي القاتل.

وقالت بينيت إنه دعا إلى منح القاتل العفو قبل صدور الحكم، مثلما حصل في قضية "الباص 300".

تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أنه تم منح العفو لاثنين من المسؤولين في الشاباك، أحدهما إيهو ياتوم، والثاني أفراهام شالوم، وآخرون من عناصر الشاباك، وذلك بعد مشاركتهم في قتل الشابين الغزيين مجدي أبو جمعة وصبحي أبو جمعة ضربا بالقضبان الحديدية والحجارة، بعيد اعتقالهما في العام 1984، في أعقاب محاولتهما اختطاف حافلة إسرائيلية لمبادلة ركابه بأسرى فلسطينيين.

إلى ذلك، وجه بينيت حديثه إلى ليبرمان، وقال إنه "يتوقع أن يلتزم بتعهداته غير المحدودة، ويحقق له العفو الفوري". ورغم أن رئيس المعارضة ورئيس حزب "المعسكر الصهيوني"، اسحق هرتسوغ دعا إلى احترام القرار، إلا أنه اعتبر أزاريا "ضحية للوضع".

وقال هرتسوغ إنه "يجب عدم تجاهل أن إليئور أزاريا ضحية الوضع، إلى حد ما، ولكن قرار المحكمة العسكرية يقوي الجيش، وذلك لأنه لا يمكن تجاهل ظروف الحادث الذي يعكس واقعا غير ممكن في منطقة مركبة يواجهها الجيش في كل يوم وفي كل ساعة".

وعبرت عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش من "المعسكر الصهيوني" عن دعمها لإمكانية منح العفو للجندي القاتل.

وقالت إن "المحكمة تصرفت بمهنية وبشجاعة في القرار، بموجب القانون وحسب الأدلة"، مضيفة أنه مع ذلك فإنه تجدر دراسة إمكانية منح الجندي العفو، في نهاية الإجراءات القضائية، بشكل مماثل لمنح العفو الذي حصل عليه عناصر الشاباك في قضية الباص 300.

وقالت وزيرة الثقافة والرياضة، ميري ريغيف، إنها ستعمل من أجل منح الجندي القاتل العفو. واضافت ان "الحديث عن محاكمة ما كان يجب أن تبدأ"، وزعمت أن الحديث عن "حدث حربي قتل فيه مخرب على يد جندي إسرائيلي، ويجب ألا يصل ذلك إلى المستوى الجنائي".

وزعمت أن "المحكمة الأساسية في مثل هذه الحالة هي المحكمة الميدانية، حيث صدر الحكم على إليئور قبل أن ينتهي التحقيق العسكري". وقال عضو الكنيست يوئيل حسون من "المعسكر الصهيوني" إنه لم يكن هناك أي داع لمحاكمة أزاريا"، وزعم أنه "كان من الواضح أن أزاريا عمل بشكل مخالف لروح الجيش الإسرائيلي"، وبالتالي "كان يجب إقصاؤه من الجيش، وتجنب إيقاع ضرر بالمجتمع الإسرائيلي والجيش من مجرد محاكمته" حسب قوله.

وعبرت أغلبية كبيرة من الإسرائيليين عن تأييدها لمنح عفو للجندي القاتل. ووفقا لاستطلاع نشرته القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي، مساء أمس الأربعاء، فإن 67% من الإسرائيليين قالوا إنه يجب إصدار عفو عن الجندي القاتل، فيما قال 51% إنه لا يوافقون على قرار الحكم بتجريمه. وقال 36% إنهم يوافقون على إدانة الجندي القاتل بالقتل غير المتعمد، ورفض 19% فقط منحه عفوا.

وقال رئيس أركان جيش الاحتلال غادي آيزنكوت، في تلميح إلى محاكمة أزاريا، إن "رجل في الثامنة عشر ويتجند للجيش هو ليس ولدنا جميعا. هو جندي مطالب بالتضحية بحياته من أجل أن ينفذ المهمات الملقاة عليه".

وانتقدت عائلة أزاريا أقوال آيزنكوت، كما انتقده وزراء بينهم وزيرة الثقافة، ميري ريغف. وقال 52% من المستطلعين إنه لا يوافقون على تصريح آيزنكوت، بينما قال 38% إنهم يوافقون على هذا التصريح.