القائمة المشتركة: جاهزون للمساعدة في إسقاط حكومة نتنياهو إسبانيا: 30 قتيلا على الأقل جراء اصطدام قطارين جنوب مدريد الاحتلال يهدم بناية سكنية ويجرف أرضا في الولجة مركز حقوقي يُحذر من تمدد "الخط الأصفر" باتجاه الأحياء السكنية في قطاع غزة احتجاج صامت في هولندا دعمًا لفلسطين وتنديدًا بهجمات الاحتلال مستوطنون يطاردون رعاة الماشية في الأغوار الشمالية "مقاومة الجدار": 7 اعتداءات للاحتلال والمستوطنين على المزارعين في 4 محافظات بالضفة مستوطنون يطاردون رعاة الماشية في الأغوار الشمالية كاتس يهاجم آيزنكوت بعد دعوته الجيش لرفض ضغوط نتنياهو.. وخلافات بشأن ضرب إيران أسعار الغاز في أوروبا تقفز إلى 111 دولارا للميغاواط/ساعة ترامب يدرس التدخل لتشكيل حكومة وحدة إسرائيلية برئاسة نتنياهو: "سأنظر في الأمر" ارتفاع نسبة أعداد الوفيات المرتبطة بالحرارة بنسبة 36% عالميا نتائج الانتخابات: 19 مقعدا للعرب مقابل 53 لمعسكر نتنياهو و48 لمعسكر آيزنكوت مظاهرات في تل أبيب وحيفا والقدس للمطالبة بشراكة مدنية يهودية عربية أكسيوس: واشنطن وتل أبيب تستعدان لضرب إيران.. وحملة عسكرية قد تمتد أسبوعاً كاملاً" "يديعوت أحرونوت": ترامب سيتدخل بالسياسة الإسرائيلية إذا وصلنا لطريق مسدود الرئيس يصل إلى جمهورية قبرص في زيارة بدعوة من الرئيس خريستودوليدس الأمين العام لحزب الله: لا يعنينا من يحكم إسرائيل وسلاح المقاومة باقٍ حتى زوال الاحتلال قتيل بجريمة دعس في كفر قرع وحصيلة القتلى ترتفع إلى 172 من بداية العام الجاري موقع إلكتروني يسرب بيانات عشرات الآلاف من موظفي وزارة الأمن الداخلي الأمريكية

17 يوماً لتسلّم ترامب الرئاسة ..

في مثل هذا الوقت، يزدهر سوق التوقعات في واشنطن حول ما يمكن أن تأتي به السنة الجديدة. عادةً، تراوح القراءات بين التفاؤل والتحفظ والتشاؤم، بالاستناد إلى معطيات العام الذي مضى، أو في ضوء الهوية السياسية للرئيس الجديد وما إذا كان من الحزب الجمهوري أو الديمقراطي.

لكن هذه المرة تختلف المقاييس وبالتالي التوقعات. فالرئيس المنتخب، دونالد ترامب، من طينة غير مسبوقة. هو خليط من الجمهوري والمستقل. أتى راكباً موجة التغيير والانقلاب على الواقع السياسي القائم. كما جاء بإدارة، أركانها من طراز غير مسبوق: مزيج من الأثرياء والجنرالات وكبار مدراء الشركات.

 ومن هنا ارتباك التوقعات حول ما ستكون عليه إدارته في السنة الأولى من عمرها، لا سيما أن مواقف ترامب بدأت تتغير بعد فوزه. أداؤه يظهر وكأنه كان يدرك أن معظم خطابه الانتخابي غير قابل للترجمة بحذافيره. أمامه عوائق وعقبات كثيرة. ليس أقلها ممانعة الكونغرس، وبالذات الجمهوريين فيه. واستحالة تطبيق ما وعد به تشمل مثلاً التجارة الخارجية والسياسة الخارجية. فقد اصطدم الجمهوريون معه قبل استلامه الرئاسة رسمياً، بشأن العلاقة مع روسيا برئاسة فلاديمير بوتين. ترامب يشيد بهذا الأخير من البداية ويعتبره قدوة.

لكن الجمهوريين يطلقون عليه أبشع النعوت والأوصاف. هو يشكر سيد الكرملين لأنه امتنع عن الرد بالمثل على طرد دبلوماسيين روس قبل أيام، فيما يدعو السيناتور، جون ماكين، وغيره من الجمهوريين، إلى فرض المزيد من العقوبات على موسكو رداً على تدخلها من خلال القرصنة الإلكترونية في الانتخابات الأميركية، للتأثير فيها.

" هذا التناقض في المواقف هو مؤشر مبكر على أن علاقة ترامب مع الكونغرس الجمهوري، لن تكون سهلة. ناهيك عن علاقاته مع الفريق الديمقراطي والصحافة عموماً التي ستضع رئاسته تحت المجهر أكثر من أي رئاسة سابقة.

فالرجل مثير للجدل، ويعتبر "دخيلاً" على الوسط السياسي. ويبدو أنه يتجه لنسخ أسلوبه في إدارة أعماله، وتطبيقه في ممارسته مهامه الرئاسية. في النهاية، هذا ما أتقنه واعتاد عليه. والمعروف عنه في هذا الخصوص، أنه لا يمعن في التفاصيل، ولا يقرأ التقارير بصورة منتظمة. يكتفي بالخلاصات المرفوعة له، ليحسم قراره حول المسائل ذات الصلة. وهذا يستدعي بالتالي تفويض مهمة التمعّن بالتقارير للمقربين والمستشارين الموثوق بهم. وعادةً يكون هؤلاء من طاقم البيت الأبيض الموجودين قرب الرئيس. وهنا مكمن القلق على صعيد السياسة الخارجية، ذلك أن الفريق المقرب الذي يصغي إليه ترامب محسوب على خط المتشددين الذين يغالون في قناعاتهم الأيديولوجية التي تحكم المواقف وعملية رسم السياسات لديهم. من أبرزهم مستشاره لشؤون الأمن القومي، الجنرال مايكل فلين، المرشح ليكون رجل الإدارة القوي وليلعب دور المصمم للتوجهات الخارجية. وهو بحكم موقعه، يُعتبر "المصفاة" التي تقدم للرئيس خلاصة المعلومات والتقديرات والقراءات التي يقدمها الثلاثي: وزير الخارجية ووزير الدفاع ومدير الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه).

وما يزيد من الأهمية التي يكتسبها مايكل فلين، هو أن ترامب يعول عليه إلى حد بعيد في قضايا الأمن القومي والسياسة الخارجية، لا سيما تجاه الشرق الأوسط. وفلين معروف بأحكامه السلبية المسبقة تجاه المنطقة وتحدياتها وأزماتها وقبل كل شيء تجاه ثقافتها.

والمقربون الآخرون من ترامب لا يقلون خطورة في توجهاتهم المشحونة بالعنصرية. أبرز هؤلاء مستشاره للشؤون الاستراتيجية، ستيف بانون، ومديرة حملته، كيليان كونواي. كلاهما يحظى بانتباه ترامب ويؤثر في تحديد مواقفه وتغييرها حسب متطلبات اللحظة. وما يجمع بين الثلاثة أنهم من منظري الابتعاد عن الشرق الأوسط، لكن دون التخلي عن المواجهة مع تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) وأمثاله. كما أنهم من المدافعين عن توجه ترامب للتعاون مع روسيا في هذا المجال. وإذا كان لوزير الدفاع، الجنرال جيمس ماتيس، بعض الوزن الذي يتيح لجم هذا الثلاثي في ما يتعلق ببعض الملفات، إلا أنه ليس من المتوقع أن يلعب وزير الخارجية، ريكس تيلرسون، أكثر من دور "المسوّق" - وهو بارع في التسويق - للسياسة التي يتم رسمها في البيت الأبيض.

ومما لا شك فيه أن رئاسة ترامب ستحدث تغييرات عديدة. لكن السؤال يتمثل في معرفة أي تغيير؟ الاعتقاد السائد في الولايات المتحدة أن العشوائية الخطيرة النابعة من شخصيته المتعالية، تثير المخاوف. على الأقل لأنه يوحي بأن إدارته للبلاد ستكون صورة عن إدارته لأعماله الناجحة في ظاهرها والملغومة في باطنها. في جميع الأحوال، تبدأ رئاسة ترامب بعد أسبوعين ونصف. وعلى أميركا والعالم شد الأحزمة لأربع سنوات. والبعض يقول: "نأمل ألا تكون ثماني سنوات".

 

وكالات