وقفة غضب بالناصرة تنديدًا بجرائم قتل النساء في الداخل
وكالة الحرية الاخبارية - شهدت مدينة الناصرة مساء امس وقفة جماهيرية وصفت بـ "المتواضعة" نسبيًا، بسبب الاجواء الباردة جدا والحرائق المندلعة في الداخل، وذلك للتنديد بجرائم القتل ضد النساء في المجتع الفلسطيني في الخط الاخضر.
وشارك في الوقفة عدد من النساء الناشطات في مؤسسات تُعنى بقضايا المرأة وتعمل جاهدة ضد قتل النساء في البلاد.
يُشار الى أنّ المظاهرة تخللت رفع شعارات والهُتافات بأسماء 'شهيدات العُنف'، كما يُمكن تسميتهن.
وشارك في الوقفة الاحتجاجية النائبة في الكنيست حنين زعبي، ونائلة عواد – مديرة جمعية "نساء ضد العنف" ، ود. هالة اسبنيولي، نائبة مدير دار المعلمين في حيفا، والناشطة النسوية نبيلة اسبنيولي، ونساء مهتمات بكل قضايا قتل النساء، التوعية لمنع القتل، ومحاسبة الجُناة.
يُشار الى أنّ الضحيّة الأخيرة في مسلسل الجرائم وقتل النساء ، هي 'هويدا شوا' التي قُتلت على يد شقيقها بـخمسة عشرة طعنة، بسبب طلاقها من زوجها.
وعبّر المتحدثون عن أهميّة زيادة عدد المشاركات والمشاركين في مثل هذه التظاهرة، لمنع استمرار هذه الظاهرة التي تدمِر حياتنا، وتقضُ مضاجعنا .
وشدّدت حنين زعبي على دور الرجل في إعطاء المرأة حقها كاملاً، وعدم تعنيفها، ولا حتى بالتفوهات مثل الشتيمة وغيرها.
وأكدّ عدد من الشبان ، أنّ المرأة هي ركنٌ أساسي في البيت، ولا يمكن أن نتجاهله أو نؤذيه، فالأم هي الإنسان الأول الذي يحتضن أبنائه.
وبين المتحدثات سمر عزايزة التي أكدت أنّ هناك ضرورة لتغيير أسلوب التعامل في مثل هذه الجرائم، وحان الوقت لتوعية الشباب بالأساس الذكور والفتيات أيضًا، بخطورة هذه الظاهرة، وأنّ علينا أن نقدم سلسلة من التوعية لتعزيز دور المرأة والأم في المجتمع، علّ الحال يتغيَّر للأفضل.
يُذكر أنّ لجنة المتابعة لشؤون الجماهير العربية، كانت قد أصدرت وثيقة موقف حول جرائم قتل النساء، قالت إنها بإجماع كافة مركبات اللجنة، وستنشر على صفحات شبكات التواصل الشخصية لأعضاء سكرتارية اللجنة .
وشدّدت الوثيقة على ضرورة محاربة جرائم قتل النساء التي كان آخرها قتل سيدتين من يافا الأسبوع الماضي، وهما : هويدة الشوا وهدى كحيل، فيما قتلت 25 امرأة خلال 20 شهرًا.
رسالة الى المفتش العام للشرطة .....
على الصعيد ذاته وبالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء، وفي أعقاب تكرر أوامر حظر النشر التي تفرضها الشرطة الاسرائيلية على جرائم القتل في المجتمع العربي في الداخل الفلسطيني عامةً، وقتل النساء خاصةً، علمًا أنّ هنالك حاليًا 3 أوامر منع من النشر على قتل 3 نساء بينهن فتاة قاصر من حيفا، توجهت جمعية 'كيان'، برسالةٍ شديدة اللهجة إلى المفتش العام للشرطة، روني ألشيخ، مطالبًا إياه بوقف أوامر حظر النشر على الجرائم المتفشية في المجتمع، وخاصة على قتل النساء.
وجاء في الرسالة التي أبرقتها المحامية روان إغبارية، من القسم القانوني في الجمعية، أنّ أوامر منع النشر والتي قد تعطى في حالات معنية تحوّلت في الآونة الأخيرة إلى سياسة ممنهجة، المؤشر الواضح لتقصير الشرطة، فعوضًا عن التحقيق واعتقال الجناة تختار لها الشرطة بناء 'جدار أمني' يمنع أي مساءلة لها.
وعددت إغبارية الحالات التي فرض عليها أمر منع من النشر خاصةً بالذكر قتل الفتاة القاصر من حيفا، جواهر شتية، منوهة بأنّ أمر منع النشر يعرقل كل العمل الجماهيري التوعوي في المجال والذي يعتمد بالأساس على التوجه عبر الإعلام، مما يعرقل أيضًا كل المساعي في مواجهة موجة العنف المستشرية في مجتمعنا.
وطلبت المحامية إغبارية من ألشيخ ، وقف هذه السياسة والعمل على مواجهة العنف ، متطرقة إلى تقصير الشرطة في لجم هذه الظاهرة التي باتت تقلق الجميع.
وفي تعقيبٍ لها، قالت المحامية إغبارية: 'من الواضح أن الحل الوحيد المطروح أمام الشرطة لمواجهة 59 جريمة قتل، منها 9 نساء، هو فرض أمر منع من النشر!، حتى أنّ هنالك أوامر منع نشر مددت لأكثر من 5 مرات، ولهذا دلالة واحدة فقط، الشرطة تغطي على تقصيرها بمنع مساءلتها. يسمح للجميع الحديث عن الجريمة لكن تبقى التفاصيل طي الكتمان، وهذا يعرقل كل عملنا الجماهيريّ ويحد من تحرّك الإعلام الذي يلعب دورًا مهمًا في التوعية الجماهيرية من مخاطر العنف بشكل عام والعنف ضد النساء بشكل خاص'.
وأضافت المحامية إغبارية: 'لربما المثال الأبرز على ذلك، هو تصريحات عائلة الضحية دعاء أبو شرخ للإعلام، والتي طالما ردد أفرادها مقولة 'بسبب حظر النشر لن نتطرق إلى ..'، وهذا يؤكد أنّ للعائلة ما يقال وفي ذات الوقت ما يقيدها من نشر هذه الرسالة.
واختتمت المحامية إغبارية بالقول: 'نأمل أن تقوم الشرطة بدورها في مواجهة ظاهرة العنف، ونأمل أن توقف سياسة أمر حظر النشر التي تخدم فقط رواية الشرطة، بدورنا سنستمر في 'كيان' في ملاحقة الموضوع إلى جانب عملنا الجماهيري والتوعوي لمواجهة آفة العنف عامةً والموجهة ضد النساء خاصةً'.