الأسير أبو فارة يواصل إضرابه رغم عزله وتدهور صحته
وكالة الحرية الاخبارية - يواصل الأسير أحمد محمد أبو فارة (29 عاما) الإضراب المفتوح عن الطعام منذ 25 أيلول ضد اعتقاله إداريا، رغم تدهور وضعه الصحي واستمرار احتجازه من قبل إدارة سجون الاحتلال في زنازين العزل الانفرادي.
وأفاد الأسير أبو فارة لمحامي مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، سامر سمعان، أنه يتناول الماء فقط، ويرفض تناول الملح والسكر والفيتامينات، ويتعرض لضغوطات متواصلة من قبل مخابرات الاحتلال لإجباره على فك إضرابهو إلا أنه يرفَض ذلك إلا بإطلاق سراحه.
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت أحمد أبو فارة بعد اقتحام منزله الكائن في بلدة صوريف قضاء الخليل، في الثاني من آب، وذلك بعد عدة شهور على زواجه، ثم نقلته إلى مركز التحقيق والتوقيف "عتصيون" ثم إلى سجن عوفر. وبعد تمديد اعتقاله 72 ساعة سُلم قرارا بالاعتقال الإداري لستة شهور، فأعلن إضرابه عن الطعام احتجاج على ذلك.
ظروف عزل قاسية
وأوضح أحمد أبو فارة أنه عانى من ظروف عزل قاسية جدا، حيث وضع في زنزانة لا تتعدى مساحتها الأربعة أمتار بداخلها حمام، فيما جُرِّد من أغراضه الخاصة بشكل كامل وأبقي معه "منشفة" وصابون.
وأشار إلى أنه خلال الأيام الـ10 الأخيرة من عزله في الزنازين الانفرادية في سجن عوفر، تعمدت إدارة السجون تنفيذ اقتحامات وتفتيشات للزنزانة وللأسير، بشكل متواصل وخاصة بعد منتصف الليل بهدف الإزعاج والتنكيل.
ونقل الأسير أبو فارة إلى عزل نيتسان في سجن الرملة، ويبين أنه وضع في زنزانة ضيقة نوافذها مغلقة رغم الطقس شديد الحرارة، لا يوجد فيها سوى سرير من الباطون دون فرشة أو غطاء، ما تسبب له بآلام شديدة في الظهر.
وفي 13 تشرين أول، نقلت إدارة سجون الاحتلال الأسير أبو فارة إلى زنازين العزل في مشفى الرملة، حيث تم التضييق بشكل أكبر عليه وباتت ظروف العزل تزداد صعوبة في ظل تدهور وضعه الصحي بشكل متواصل.
ونوه إلى أن إدارة سجون الاحتلال تزرع كاميرات مراقبة داخل زنزانته وتخضعه للمراقبة طوال الوقت.
وطالبت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان كافة المؤسسات القانونية والحقوقية بالتحرك الفوري والعاجل لإنقاذ حياة الأسير أحمد أبو فارة وسط ما يعانيه من تدهور مستمر على صحته.
وأشارت مؤسسة الضمير إلى أن ثلاثة أسرى آخرين يواصلون إضرابهم عن الطعام، وهم: الأسير أنس شديد (22 عاما) من بلدة دورا قضاء الخليل يواصل الإضراب عن الطعام منذ 15 أيلول، والأسير محمد حسن أبو شملة (24 عاما) من بلدة يعبد قضاء جنين الإضراب عن الطعام منذ الخامس من تشرين أول، والأسير حسن علي ربايعة (31 عاما) من ميثلون قضاء جنين والمضرب منذ الخامس من تشرين أول.
ودعت مؤسسة الضمير المجتمع الدولي للتدخل العاجل من اجل إنقاذ حياة المضربين عن الطعام والإفراج عنهم وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري، حيث يقبع حاليا ما يقارب 700 فلسطيني في سجون الاحتلال تحت أوامر الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة.