الاتحاد الأوروبي : المستوطنات غير شرعية والاستمرار في توسعتها يخالف توصيات "الرباعية" ويقوض حل الدولتين
وكالة الحرية الاخبارية - اعتبر الاتحاد الاوروبي في بيان اليوم الجمعة ان اسرائيل، عبر سماحها ببناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، "تخالف مباشرة توصيات (اللجنة) الرباعية" للشرق الاوسط التي تضم الامم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي.
وتشير بروكسل الى الموافقة اخيرا على بناء 98 وحدة سكنية تشكل مستوطنة جديدة قرب مستوطنة (جيلو) في شمال الضفة الغربية.
وقال مكتب وزيرة خارجية الاتحاد فيديريكا موغيريني في بيان ان "قرار مواصلة بناء وتوسيع المستوطنات يخالف في شكل مباشر توصيات الرباعية".
واضاف ان هذا الامر "يضعف اكثر مما يعزز أفق (التوصل) الى حل الدولتين في عملية السلام ويقصي في شكل اكبر إمكان (قيام) دولة فلسطينية قابلة للحياة"، مذكرا بأن المستوطنات "غير قانونية استنادا الى القانون الدولي".
ونددت الولايات المتحدة الاربعاء بقرار اسرائيل، مشيرة الى ان المستوطنة المنوي بناؤها يمكن ان تضم حتى 300 وحدة سكنية وستكون "اقرب الى الاردن من اسرائيل".
واتهمت واشنطن اسرائيل بعدم الايفاء بوعودها.
كما اعتبر الاتحاد الاوروبي ان "الترخيص بمفعول رجعي" لتوسيع الحدود الراهنة للمستوطنات "يتنافى والتصريحات العلنية السابقة للحكومة الاسرائيلية التي اكدت ان لا نية لديها لبناء مستوطنات جديدة".
وقال متحدث باسم الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي في بيان أن الاتحاد أعرب اليوم الجمعة عن قلقه إزاء التوسع في بناء المستوطنات في الضفة الغربية.
واضاف المتحدث "القرار يشكل استمرارا في التوجه المتسارع في بناء مستوطنات جديدة منذ بداية 2016، ما يشكل خطرا يتمثل في تعميق الفصل بين رام الله ونابلس، ومن ثم تقويض فرص قيام دولة فلسطينية في المستقبل".
وانتقد المتحدث الرسمي إسرائيل لاستمرار بناء المستوطنات والتوسع في الاستيطان الذي "يعمل بشكل مباشر ضد توصيات تقرير اللجنة الرباعية".
واضاف المتحدث الرسمي ان خطة إسرائيل "من شأنها إضعاف، وليس تعزيز، احتمالات تنفيذ حل الدولتين بالنسبة لعملية السلام في الشرق الأوسط، كما من شأن ذلك أن يصبح قيام دولة فلسطينية على أرض الواقع احتمالا بعيدا".
وتابع بيان المتحدث "إنشاء المستوطنات أمر غير شرعي بحسب القانون الدولي. والاستمرار في التوسع في الاستيطان يدعو إلى الشك في التزام إسرائيل تجاه التوصل إلى اتفاقية مع الفلسطينيين من خلال التفاوض."