توقعات بإعلان إجراء الانتخابات في الضفة دون غزة
وكالة الحرية الاخبارية - في اطار التكهنات الدائرة حول اجراء الانتخابات المحلية او عدمها في موعدها المقرر في الثامن من الشهر القادم متزامنة مابين شطري الوطن , أكدت مصادر فلسطينية خاصة مطلعة على سير الانتخابات المحلية، أن قرارا سيصدر من محكمة العدل العليا في الحادي والعشرين من الشهر الحالي يقضي بعدم اجراء الانتخابات في قطاع غزة بعد الطعون التي قدمت للمحكمة العليا بالضفة الغربية.
وبينت المصادر ان لجنة الانتخابات ستعلن بعد ذلك عن اجراء الانتخابات في الضفة الغربية فقط مع الغائها في غزة وربما تشكيل مجالس بلدية في القدس "أمانة العاصمة" لتعذر اجراء الانتخابات البلدية فيها بسبب الاحتلال الاسرائيلي او تاجلها بشكل كامل.
وكشف المصدر أن الغاء الانتخابات في قطاع غزة جاء بسبب اسقاط محاكم "حماس" لنصف قوائم فتح المشاركة في بلديات قطاع غزة .
في غضون ذلك رشحت معلومات، أن رئيس لجنة الانتخابات حنا ناصر اجتمع مساء امس في العاصمة القطرية الدوحة مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وبعض قادة حماس المقيمين في قطر من أجل الخروج بصيغة توافقية قبل قرار محكمة العدل العليا في الحادي والعشرين من الشهر الحالي وتتمحور الصفقة التي يعكف ناصر على ابرامها مع مشعل ان تسقط حماس الطعون المقدمة بحق قوائم فتح في غزة مقابل الغاء قرار محكمة العدل العليا بحق غزة والذي يبدو ان ناصر يعرفه مسبقا حيث يسعى ناصر الى اجراء الانتخابات متزامنة في غزة والضفة كشهادة نجاح للجنة الانتخابات التي تحاول الحصول عليها مجددا بعد الانتخابات التشريعية عام 2006 .
الخبير في شؤون الانتخابات المحلية باسم حدايد قال، ان القرار في الحادي والعشرين سيكون حاسما , وتوقع حدايدة ان يشمل قرار محكمة العدل العليا على الغاء الانتخابات في قطاع غزة وذلك لوجود فراغ قانوني في غزة وفقدان حق التقاضي فيها اي لعدم شرعية القضاء واجهزة الامن فيها .
وأكد حدايدة ان التوجه لدى الجهات المسؤولة عن الانتخابات المحلية اجراءها فقط بالضفة الغربية حيث لايوجد اي مشاكل في القوائم والاجراءات وعمل لجنة الانتخابات والمشاركين والجهات القائمة عليها ولايوجد اي عقبات فيها .
وكشف حدايدة ان المشكلة تكمن في اجراء هذه الانتخابات بالقدس التي تنقسم الى ريف ومدينة ولايجوز من ناحية قانونية اجراءها في جزء دون الاخر حيث سيشكل ذلك خللا قانونيا .
المصدر: دنيا الوطن
وأوضح حدايدة ان موضوع القدس لازال يشكل معضلة حتى الان وان هناك خيارين الاول الغاء الانتخابات فيها بشكل كامل والثاني تعيين مجالس فيها بناءا على قانون الامانة العامة للقدس الذي وقعه الرئيس الراحل ياسر عرفات والمجلس التشريعي الاسبق وهو تشكل امانة عامة للقدس المدينة ربما يكون مخرجا لموضوع القدس الذي بات العقبة الثانية بعد موضوع غزة .
بدورة أكد الخبير القانوني – ومدير عام الهيئة المستقلة لحقوق المواطن الدكتور عمار الدويك أن قرار المحكمة العليا في قرارها الاداري الاخير حول الانتخابات المحلية قالت ان القرار الاداري لا يتجزأ اي لا يجوز بناءا على هذا القرار اجراء الانتخابات في الضفة دون غزة لانها تناقض نفسها في حال اصدرت قرار من هذا النوع.
ومن الممكن على المحكمة العليا ان تلغي هذا القرار الاداري وتحيل الموضوع للحكومة التي من شأنها ان تتخذ قرارا يلغي هذه الانتخابات في غزة وعقدها بالضفة بناءا على الصلاحيات التي لديها فقط .
وحث دويك المحكمة العليا ان تتعامل بروح القانون دون الدخول بدهاليز السياسة , وقال دويك ان اتخاذ محكمة العدل العليا لهكذا قرار من شأنه ان يعمق الانقسام الفلسطيني الداخلي وطالب باجراء الانتخابات في غزة والضفة متزامنة لانها فرصة حقيقية لان تكون مقدمة لانهاء الانقسام وتوحيد شطري الوطن.
واوضح ان القوانين يجب ان تخدم الوحدة الوطنية الفلسطينية وهذا هو الاهم بالنسبة للمواطنين وانه يجب ان توظف القوانين في خدمة الوطن والقضية والمواطنين وانهاء الانقسام وليس العكس .
وقال ان القضاء والمحاكم في غزة شرعية وقانونية جاءت بالامر الواقع ويجب ان تتعامل السلطة الفلسطينية مع ذلك بواقعية وان لاتقوم بشطب هذا القضاء بجرة قلم لان من شان ذلك جر الناس في غزة الى حرب اهلية , والقضاء في غزة يعمل منذ عشر سنوات وترتب عليه حقوق الاف المواطنين هناك وبالتالي لايجوز ان نقول ان القضاء غير شرعي في غزة وعلينا ان نقر انه ربما من ناحية سياسية غير شرعي بالنسبة لفتح والسلطة و لكنه من ناحية قانونية شرعي وهو نافذ وينظم حياة الناس في القطاع ولا يجب شطبه بجرة قلم ضمن اهواء سياسية .
وطالب دويك بتجاوز كافة الطعونات القانونية التي تقف عائقا امام عقد الانتخابات متزامنة في غزة والضفة والنظر الى الفائدة العامة من وراء اجراء هذه الانتخابات لاسيما في سبيل التوصل الى توافق يقود الى انهاء الانقسام بين الطرفين كمقدمة لاجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني .