وقفة فصائلية بغزة تضامنا ودعما للأسير الكايد
وكالة الحرية الاخبارية - جددت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة اليوم السبت دعمها وإسنادها للأسير الفلسطيني بلال الكايد، المضرب عن الطعام لليوم الـ 59 على التوالي، احتجاجًا على سياسة الاعتقال الإداري التي أقرها الاحتلال الإسرائيلي بحقه.
واحتشد العشرات أمام برج الشوا وحصري بمدينة غزة، رافعين لافتات تضامنية مع الأسير الكايد، وذلك خلال وقفة إسنادية دعت لها حركة الأحرار الفلسطينية.
وقال المتحدث الإعلامي باسم حركة الأحرار ياسر خلف إن وقفة الدعم والإسناد من الشعب الفلسطيني بغزة جاءت لدعم قضية الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال، وعلى رأسهم الأسير بلال الكايد.
وأضاف "الأسير الكايد يخوض معركة الأمعاء الخاوية رفضا لسياسة الاعتقال الإداري الظالمة، التي يستخدمها الاحتلال كسيف مسلط على رقاب شعبنا وأسرانا لكسر إرادتهم".
وأكد خلف أن قضية الأسرى المضربين عن الطعام والأسير بلال الكايد ليست وحدهم؛ بل هي قضية شعب، وأن غزة المحاصرة تقف معهم ولن تتركهم وحدهم يواجهون عنجهية الاحتلال.
وبيّن أن قضية الأسرى هي ثابتة من ثوابت شعبنا، وأن الإجرام والانتهاكات التي يتعرضون لها لا تقل خطورة عن الانتهاكات التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية وخاصة المسجد الأقصى.
وشدد خلف على أن قضية الأسرى واجب شرعي ووطني يجب تحقيقه بكل السبل والإمكانات وعلى راسها المقاومة المسلحة وخطف جنود الاحتلال؛ لمبادلتهم بأسرانا وفق صفقات مشرفة كصفقة وفاء الأحرار.
وأوضح أن الوفاء للأسرى يكون بتصعيد الانتفاضة وتطوير أدواتها ووسائلها والمزيد من العمليات البطولية.
وقال "قضية الأسرى ليست قضية أرقام؛ بل قضية إنسانية واخلاقية تضع الجميع أمام مسؤولياتهم وخاصة المؤسسات الحقوقية والإنسانية، وعليها أن تمارس دورها وكل اشكال الضغط الجدي تجاه معاناة الأسرى".
ودعا خلف جماهير الشعب الفلسطيني في كل مكان لأوسع مشاركة شعبية وجماهيرية؛ لدعم الأسرى، مستنهضًا الأمة العربية والإسلامية للتحرك الجاد لوقف جرائم الاحتلال.
على سلم الأولويات
بدوره، أكد القيادي في حركة حماس في كلمة ممثلة عن الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية إسماعيل رضوان أن قضية الأسرى في سجون الاحتلال هي على سلم أولويات المقاومة، وأنه لن يهدأ لها بال حتى تحرر جميع الأسرى.
وأوضح رضوان أن قضية الأسير المضرب عن الطعام بلال الكايد هي قضية وطنية بالدرجة الأولى، مجددًا دعم الفصائل وإسناد الشعب الفلسطيني للأسرى المضربين عن الطعام.
وقال "إن فصائل المقاومة اخذت على عاتقها أن تبيض سجون الاحتلال، وأن الطريق إلى ذلك واضح وهو أسر الجنود ومبادلتهم بالأسرى".
وحمّل رضوان الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة الرفيق بلال الكايد والأسرى المضربين عن الطعام، مضيفاً "نقول للاحتلال إن أسرك واعتقالك الإداري لن يكسر شوكة بلال ولا شوكة أسرانا".
ودعا السلطة الفلسطينية للتحرك بشكل عاجل إلى محكمة الجنايات الدولية لوقف جرائم الاحتلال بحق الأسرى، مطالبًا بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، وأن تنحاز إلى خيار الشعب الفلسطيني حتى يحقق أهدافه.
وطالب رضوان الأمة العربية والإسلامية بضرورة تدويل قضية الاسرى والتضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام ودعم قضيتهم، داعيًا المؤسسات الإنسانية والحقوقية المحلية والعربية بضرورة ملاحقة قادة الاحتلال على ما يرتكبونه من جرائم حرب ضد الأسرى.
أسبوع تضامني
ودعا القيادي في الجبهة الشعبية أسامة الحج أحمد في كلمة له المؤسسات الحقوقية والدولية وأحرار العالم للمشاركة في فعاليات الأسبوع التضامني الذي أعلنته الجبهة الشعبية فرع السجون، ويبدأ اليوم السبت.
وعدّ أحمد صمود الأسير بلال الكايد وإضرابه عن الطعام للشهر الثاني على التوالي حالة نضالية متقدمة عجز الاحتلال عن مجاراتها، مؤكدًا أن خطوة اضراب الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات وقيادات للإضراب التضامني هي تجسيد جماعي لمعركة الأمعاء الخاوية.
ولفت إلى أن الحراك المحلي والعربي الوقوف مع قضية الأسير الكايد أعطت ثقلاً كبيراً لقضية الاسرى، وأثبت للعالم أنه كلما تصاعد الحراك لنصرة قضية الاسرى؛ كلما اقترب الاسرى من نيل حقوقهم.
وبيّن أحمد أن الأيام المقبلة من إضراب الأسير بلال الكايد هي أيام صعبة وحاسمة، وخاصة وأن الأسرى حسموا موقفهم منذ البداية بالاستمرار بمعركة الأمعاء الخاوية حتى النهاية.
ودعا منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية على ضرورة تدويل قضية الأسرى وتحويل قضية انتهاكات الاحتلال بحقهم إلى محكمة الجنايات الدولية لوضع حد لجرائمه.
وطالب أحمد كافة وسائل الاعلام المحلية والعربية إلى توسيع تغطيتها لقضية الاسرى وتخصيص وقت لنصرة الأسير بلال الكايد لدعم قضيته.
يذكر أن الأسير بلال كايد، من بلدة عصيرة الشمالية شمالي نابلس، اعتقل في شهر تشرين ثاني/ نوفمبر 2001، على خلفية انتمائه لـ "كتائب الشهيد أبو علي مصطفى" (الذراع العسكري للجبهة الشعبية)، وتنفيذه مجموعة من العمليات ضد الاحتلال، ويعتبر من أبرز قيادات الجبهة داخل سجون الاحتلال، وقد تنقل بين عدة سجون، وعزل أكثر من مرة؛ آخرها لأكثر من عام على خلفية نشاطه القيادي في المعتقل.