55 ألفا أدوا صلاة الجمعة في الأقصى
وكالة الحرية الاخبارية - أم المسجد الأقصى المبارك نحو 55 ألف مصلٍّ أدوا صلاة الجمعة وسط إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة، وانتشار مكثف في ارجاء المدينة وعلى أبواب البلدة القديمة وفي الطرقات المؤدية إلى المسجد الاقصى المبارك وأبوابه، فيما منعت السلطات الإسرائيلية للاسبوع الثاني على التوالي العدد الرمزي (200) مصل من المصلين كبار السن من قطاع غزة من الوصول الى المسجد الاقصى المبارك.
ومنعت السلطات العسكرية الإسرائيلية المواطنين من قطاع غزة من مغادرة معبر "بيت حانون - إيرز"، متجهين إلى القدس للصلاة في الأقصى بحجة عدم عودة بعضهم في الموعد المحدد وبحجة الاوضاع الامنية.
وندد خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ يوسف أبو اسنينة، بالممارسات الإسرائيلية التي يتعرض لها الفلسطينيون ومقدساتهم وخاصة المسجد الأقصى المبارك من اقتحامات شبه يومية ومنع المرابطين والمرابطات من الصلاة فيه واعتقال عدد من المرابطات ومنع العشرات من دخول المدينة والمسجد الاقصى هي اجراءات ظالمة.
وقال إن هؤلاء المرابطات ضحيْن من أجل الدفاع عن الأقصى ورغم ما يتعرضن له، فهن صابرات ومحافظات على دينهن يتم ابعادهن ومنعهن من الدخول للصلاة وتقوم الشرطة الإسرائيلية بعملية ملاحقة مدروسة وتعمل ضدهن مؤسسات إسرائيلية مثل الداخلية ومؤسسة (التأمين الوطني) والتأمين الصحي.
وتطرق خطيب الأقصى إلى ما يتعرض له الأسرى في السجون والمعتقلات الإسرائيلية من تعذيب وتنكيل، مؤكدًا أن أحوالهم صعبة ويجري انتهاك حقوقهم ومنعهم من ابسط الحقوق الانسانية.
وندد الشيخ أبو اسنينة باستمرار الحصار المفروض على قطاع غزة منذ اكثر من ١٠ سنوات. وقال: "لقد ظهر الفساد وعم الظلم حتى من ذوي القربى لمن يدعي العدل والمساواة، فالظلم لن يدوم، دول الظلم ساعة ودولة العدل الى قيام الساعة".
ودعا الى رفع الحصار عن قطاع غزة واتمام عملية اعمار المنازل التي دمتها اسرائيل في العدوان الاخير، وتوفير المتطلبات الأساسية للموطن الفلسطيني كي يتمكن من العيش بكرامة.
وتطرق إلى قضية المعلمين، وتساءل: "لماذا لا تُعطى حقوقهم ونفي بعهودهم؟"، مؤكدًا أن الإسلام دين العدل والإحسان والعزة والقوة، دين الوحدة والتضحية والفداء لا دين الفرقة، "فتلك هي عدالة الإسلام وقوة الإيمان"وشدد على دور ومكانة المعلم الفلسطيني واهمية الاهتمام بهذه الشريحة المسحوقة.
وأضاف أن "طلب الحق أمر مشروع، ولكن ليس على حساب المسيرة التعليمية.. طالبوا بحقوقكم ولا تهنوا وقوموا بعملكم وأظهِروا إخلاصكم".
وتحدث خطيب المسجد اﻷقصى عن أوضاع المسجد اﻷقصى ومدينة القدس، لافتا إلى دور المرأة ومكانتها في الإسلام والمجتمع، وإلى تعرض المرابطات في محيط المسجد اﻷقصى إلى اﻹعتداء واﻻعتقال واﻻبعاد.
وحث الشيخ أبو سنينة على تقوى الله سبحانه وتعالى والتمسك بدينه وسنة رسوله والقرآن الكريم، ودعا إلى الوحدة بين المسلمين وعدم التفرقة، مؤكدا أن "ديننا وإسلامنا فيه العدل والعزة والقوة".
ولفت الى ان المسلمين غفلوا عن اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ،وشدد على ضرورة العمل على رص صفوف المسلمين ومنع سفك دمائهم ووقف المجازر التي تستهدف لها العرب والمسلمين .
ودعا الشيخ علماء الأمة بأن يأخذوا دورهم الطبيعي و الطليعي، و أن يقولوا كلمة الحق مهما كلف ثمنها،مؤكداً بأن عدو الأمة هو عدو واحد، وطالب برفع الظلم عن شعبنا ورص الصف وانهاء الانقسام ومنع الظلم .
وختم ابو سنينة بالقول :"كما جاء في الحديث القدسي: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرماً، فلا تظالموا"؛ وصلى الله وسلم وبارك على نبي الرحمة القائل محذرا من دعوة المظلوم: "واتقوا دعوة المظلوم فإنها ليست بينها وبين الله حجاب"فإن الظلم عاقبته وخيمة، ولا يصدر إلاَ من الانفس اللئيمة، وآثاره متعدية خطيرة في الدنيا والآخرة؛ وإذا تفشى الظلم في مجتمع من المجتمعات كان سببا لنزع البركات، وتقليل الخيرات، وانتشار الأمراض والأوجاع والآفات.