جامعة بيت لحم تخلد فكر الشهيد بهاء عليان باطلاق "أطول سلسلة للقراءة"
وكالة الحرية الاخبارية - نظمت جبهة العمل الطلابي التقدمية في جامعة بيت لحم، فعالية ثقافية حاشدة ومميزة بحضور المئات من الطلبة، بعنوان :"اطول سلسلة للقراءة"، والتي جاءت تطبيقا لفكرة الشهيد بهاء عليان ابن مدينة القدس الشريف الذي نظم اطول سلسلة للقراءة في المدينة وحول اسوارها عام 2014، وقد دخلت هذه الفعالية موسوعة غينيس.
وشارك في الفعالية التي اقيمت وسط الحرم الجامعي محمد عليان والد الشهيد بهاء، إضافة إلى ممثلي العديد من الفعاليات المختلفة.
والقى الدكتور ميشيل صنصور النائب التنفيذي لرئيس جامعة بيت لحم، كلمة بهذه المناسبة رحب فيها بوالد الشهيد عليان وبالمشاركين، معربا عن فخره واعتزازه بتنظيمها في هذا الصرح التعليمي والثقافي المميز، وقال "إنها تأكيد على ضرورة نشر الثقافة في مجتمعنا وبين الطلبة الذين يشكلون رافعة للواقع الثقافي والتعليمي، وهذه هي رسالة جامعة بيت لحم منذ تأسيسها قبل نحو اربعين عاما".
وقال: "اننا اذ نحتفي بهذه المناسبة اليوم فاننا نكرر ان الجبهة الثقافية في فلسطين هي جبهة استراتيجية ويشكل التعليم فيها سلاح فعال من اجل الرقي بالمجتمع الفلسطيني وتطويره في مواجهة سياسة التجهيل والتصدي لكل المعيقات التي تستهدف التعليم في بلادنا".
اما محمد عليان والد الشهيد بهاء، فقد القى كلمة مؤثرة وجه فيها شكره للقائمين على هذه الفعالية والتي ان دلت على شيء فانما تدل على مدى الاخلاص للفكرة التي كان قد بادر لتنفيذها في مدينة القدس وحول اسوارها لتعطي دلالات عظيمة واهمها ان القدس في القلب وان الحزام الثقافي هو جدار هام لحمايتها على اعتبار ان الثقافة سلاح يجب على كل الاجيال اتقانها وامتلاكها لحماية المدينة.
واضاف: "لقد ادرك بهاء اهمية هذه الجبهة وكان له ولنا فخر هذه السلسة التي حفرت بصماتها بشكل كبير في الواقع الفلسطيني"، مشددا على اهمية البناء على ما فعله بهاء ولهذا جاءت هذه الفعالية التي جميعنا نفخر بها.
ملاحقة الفلسطينيين حتى في مماتهم..
وتطرق عليان الى ما يمارسه الاحتلال الاسرائيلي في القدس بهدف طمس معالمها التراثية والثقافية والحضارية، وهو يلاحق الفلسطينيين حتى في مماتهم واكبر مثال على ذلك احتجاز جثامين الشهداء في القدس من اجل الانتقام من عائلاتهم وهو اسلوب نازي بامتياز ، مشددا على ان اهالي الشهداء في المدينة المحتجزة جثامينهم على قلب رجل واحد فهم مصممون على استعادة ابنائهم كي يتم دفنهم في مقابرنا بشكل مشرف ومن اجل الكرامة وبالتالي فان كل الشروط التي يحاول الاحتلال فرضها علينا وبشكل ابتزازي ونحن نرفض هذا الابتزاز ومتمسكون بضرورة اعادة جثامين ابنائنا الينا لانه حق مقدس من حقوقنا".
من جانبه القى طارق شاهين كلمة جبهة العمل الطلابي التقدمية ، وجه فيها التحية الى روح الشهيد بهاء عليان وكافة الشهداء وقال :" اننا نفتخر بالشهيد بهاء وبكل صفاته فعدا عن كونه بطلا من ابطال هذا الشعب وهذه الامة وضحى بدمائه الزكية من اجل فلسطين وعروبتها وكرامتها فهو شاب مثقف وصاحب مبادرات ستبقى حية كما مبادرته في السلسلة حول اسوار القدس، ولهذا حذونا حذوه هنا في جامعة بيت لحم تأكيدا على اهمية الثقافة والحفاظ عليها وتعميقها في مجتمعنا الفلسطيني ".
200 طالب وقفوا للقراءة..
وقد وقف نحو "200" طالب وطالبة والذين جلبوا كتبهم للمطاعة من منازلهم ، يقرأون ادبا وشعرا ونثرا وقصصا وروايات تاريخية وفي مختلف المجالات في موقف معبر للغاية، حيث قالت الطلبة رولا التي جلبت قصة "القبعة والنبي " للاديب الفلسطيني الكبير الشهيد غسان كنفاني ، ان هذا اليوم طبعا لا يكفي كي نقرأ كتابا ولكن الفعالية هي رمزية للتأكيد على اهمية القراءاة وتثقيف النفس لانها ببساطة غذاء للعقل ولهذا شاركت فيها، معربة عن فخرها واعتزازها بالشهيد بهاء.
بهاء عليان