الذهب يرتفع مع تراجع النفط بعد تأجيل هجوم إيران حاكم واشنطن: حرائق الغابات تسببت في وضع مروع ومدمر بالولاية "مقاومة الجدار": 2256 اعتداء نفذها جيش الاحتلال والمستوطنون في تموز وسائل اعلام إسرائيلية: انتقادات واسعة لكاتس واتهامه الخضوع لضغوط المستوطنين الاحتلال يهدم منشأتين زراعيتين في بيت دجن شرق نابلس مستوطن يقتحم رامين شرق طولكرم ويهدد بالاستيلاء على منازل المواطنين جنين: الاحتلال يقتحم الزبابدة ودير غزالة ويعتقل مواطنا ونجله ويحتجز شبانا "الأوقاف": 27 اقتحاما للأقصى ومنع الأذان 155 مرة في "الإبراهيمي" الشهر الماضي مصرع مواطن وإصابة امرأة بحادث سير على طريق "زعترة" نابلس الاحتلال يخطر بهدم منشآت تجارية شرق مدينة جنين الحمص: ما يتعرض له الطبيب مازن الرنتيسي منافٍ للأخلاق والقيم الانسانية الصحة المصرية: تسجيل إصابة واحدة على مستوى الجمهورية جراء الزلزال الاحتلال يعتقل مواطنا ونجله بعد تصديهما لاعتداء مستوطنين في يطا جنوب الخليل إيران تؤكد: لا مفاوضات حاليا مع واشنطن الاحتلال يخطر 3 مساكن بمسافر يطا الخليل: الشرطة تستجيب لنداء استغاثة من أب لإنقاذ نجله من المخدرات ساعات حاسمة بانتظار الرد الإسرائيلي.. لجنة غزة ترفع جاهزيتها وتجهز فرقها الفنية مستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى 73,375 شهيدا و174,220 مصابا منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة أبو ردينة: الاحتلال يحاول إفشال اتفاق غزة بمواصلة القتل على الأرض

بسبب استاذه..الطفل أحمد أمام أعوام من المعاناة

وكالة الحرية الاخبارية - لم يعلم أحمد ابن 16 زهره أن هذه آخر 5 دقائق سيلهو بها بين زملائه في الصف وان سنوات من حياته بعد ثواني ستنقضي بين المرضى وعلى سرير مشفى لا يدري هل سيخرج منه على قدماه ام متكئً على عكاز.

في أحدى مشافي رام الله يرقد أحمد يحوطه أقربائه وممرضة كانت قد أدخلت صينية الطعام له ووقفت تطمئن على حالته.

يعاني احمد من كسر في القدم اليمنى والحوض وتهتك في شعيرات القدم، وممنوع من الحركة.

يدرس احمد في مدرسة بير نبالا الثانوية للذكور قضاء القدس في الصف الحادي عشر، كان يلهو مع اصدقائه خلال الـ 5 دقائق التي تفصل بين الحصص الدراسية، فهم بترتيب طاولة استاذه قبل بدء الحصة، ولسوء حظه رآه الأستاذ فإتهمه بإثارة الشغب، وضربه على وجهه وبطنه عدة لكمات، فأحس بحاجته للاستفراغ، الا ان الاستاذ لم يقبل خوفا من ان يتوجه أحمد للمدير ، الأستاذ لم يتحمل اصرار أحمد للنزول الى المدير فضربه بقوة بقدميه أمام زملاءه ومع اصرار أحمد الشديد على التوجه للمدير قام الاستاذ بدفعه عن درج المدرسة والحاقه بالمزيد من الركلات، ما تسبب له بكسر في القدم والحوض حسبما افاد طبيبه المعالج.

مدير المدرسة التي عنف بها احمد، اتصل بوالد احمد وقال له انه تزحلق وبعثه بتكسي الى البيت ما زاد حالته الصحية سوءا.

اجريت لأحمد عملية في الحوض والقدم زرع له الاطباء خلالهما البراغي والبلاتين استغرقت عدة ساعات.

قال والد أحمد لـ"رايــة": " ابلغنا الاطباء ان احمد يحتاج الى رعاية طبية من 6 اشهر الى سنتين، لنستطيع تحديد ما اذا كان سيعاني من عرج دائم ام لا فهو يعاني من تهتك في شعيرات قدمه اليمنى ايضا"

الطبيب المشرف على حالة أحمد قال: "فعلنا ما بوسعنا لعلاج احمد ولا نستطيع فعل اي شيء آخر، ولكن نتمنى ان لا يصاب بعرج دائم".

والد احمد قال: "سننقل ولدي الى مستشفى في الخارج اذا تأكدنا ان العلاج سيكون أجدى هناك، نحن الآن بإنتظار التقارير الطبية النهائية".

مدير المدرسة يقول ان الاستاذ لم يدفع احمد عن الدرج وان الحادث قضاء وقدر، وطلب من عائلة احمد انهاء الموضوع داخل اروقة المدرسة كما بدأ فيها.

ترفض عائلة احمد حل الموضوع عشائريا ولم تقدم شكوى الى الشرطة، تريد ان تأخذ حقها بيدها على مبدأ "العين بالعين والسن بالسن، و البادئ أظلم".

وقال خال المعتدى عليه: "تجري وساطات لحل الموضوع عشائريا بمبلغ مالي و فنجان قهوة، وهذا ما نرفضة تماما".

بدوره قال ايوب عليان مدير تربية ضواحي القدس لـ"رايــة": أن التربية شكلت لجنة تحقيق لمعرفة ما اذا كان الاستاذ قد أقدم على دفع الطالب عن درج المدرسة، مشيرا الى ان نتائج التحقيق ستظهر يوم الاحد القادم، منوها الى انه لا يوجد لديه تصور عن طبيعة الاجرءات التي ستتخذ بحق الاستاذ المعتدي وان هذه الاجراءات من صلاحيات وزير التربية والتعليم فقط.

قصة أحمد كانت أحدى مشاهدالعنف التي لاتزال مستمرة في فلسطين، والتي خلفت ضحايا كثر في الجانبين النفسي والجسدي، والتي تكتفي وزارة التربية في كل مرة بنقل الاستاذ الى مدرسة أخرى مما يخلف ضحايا جدد على يد نفس الأستاذ.

والد أحمد لديه من البنات سته ومن الذكور أحمد، كان يبني آمالا كبيرة عليه ربما سيصعب تحقيقها في حالة أحمد التي كانت تفصله سنة واحدة عن التخرج من المدرسة.

ظاهرة العنف في المدارس لازالت مستمرة على الرغم من ما تنشره وسائل الاعلام على لسان وزير التربية والتعليم الدكتور صبري صيدم من سعي وزارته الى تعزيز حقوق الطفل في مدارس الضفة.

 

 

نقلا عن "راية"