نادي الأسير في الخليل وبرنامج عمالقة الصبر يكشف وقائع جديدة بسجون الاحتلال
وكالة الحرية الاخبارية - كشف نادي الأسير الفلسطيني عن وقائع جديدة تدلل على تعمّد إدارة مصلحة سجون الاحتلال نقل الأسرى الجرحى من المستشفيات المدنية إلى السّجون قبل إتمام علاجهم، ما يؤدي إلى إصابتهم بتدهور يصل في بعض الأحيان إلى حالة الخطورة القصوى.
جاء ذلك خلال برنامج عمالقه الصبر الذي يقدمه الاعلامي سامر تيم على شاشة تلفزيون فلسطين وبالتنسيق مع نادي الاسير الفلسطيني في محافظة الخليل ..
وقال امجد النجار مدير نادي الاسير في الخليل ان اختيار عنوان حلقة برنامج عمالقه الصبر لهذا الاسبوع قضية اختطاف الاسرى الجرحى بعد اطلاق النار عليهم او بعد فترة من اصابتهم وعودتهم على بيوتهم او اختطافهم من داخل المستشفيات يأتي في سياق هام لكشف حجم الجريمة التي ترتكب بحقهم من قبل الاحتلال ..
وشارك في اللقاء الذي عقد في قاعة محافظة الخليل كامل حميد وثلاثون عائلة من الاسرى الجرحى وخمس اسيرات ممن تعرضن للاصابة بالرصاص الحي وتم اعتقالهن في ظروف صعبة بسبب الاصابه ..
وفي بداية الحلقة نقل سامر تيم مقدم البرنامج تعازي الشعب الفلسطيني للاسير البطل وائل ياقين النتشة المحكوم بالسجن المؤبد ومعتقل منذ ستة عشر عاما بوفاه والدته الحاجة وداد ..منتقلا الى معركة الامعاء الخاوية التي يخوضها الاسير الصحفي محمد القيق مؤكدا دعم الكل الصحفي وطاقم تلفزيون فلسطين لاضرابه التاريخي في الدفاع عن حرية الصحافة وضد سياسة الاعتقال الاداري ..
فيما نقل محافظ الخليل كامل حميد تحيات السيد الرئيس لعائلات الاسرى الجرحى وللاسيرات مؤكدا ان القيادة الفلسطينية تعطي موضوع الاسرى الاهمية الكاملة ومستنكرا في الوقت نفسه اجرام الاحتلال باختطاف الاسرى الجرحى من المستشفيات او بعد عودتهم لبيوتهم وهم لايزالون قيد العلاج ..
فيما اكد امجد النجار مدير نادي الاسير إن الوضع الصحي للاسرى الجرحى في السجون هو الاكثر قلقا والاكثر خطورة وان حياة عدد كبير منهم مهددة بالموت محملا حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياتهم
وأضاف: 'إن سلطات الاحتلال تبتز الأسرى الجرحى، وتقايضهم بتقديم العلاج لهم مقابل إدلائهم باعترافات أو معلومات، ، أو الموافقة على التعامل مع الاحتلال والتجسس لصالح المخابرات الإسرائيلية، منوها إلى أن حكومة الاحتلال لجأت إلى استغلال حاجتهم للعلاج والرعاية الصحية ومسكنات الآلام، لتضغط عليهم وتساومهم وتحاول ابتزازهم، لتحوّل العلاج إلى أداة لخدمة مؤسستها الأمنية.
وأكد النجار أن هذا السلوك اللاإنساني لم تقتصر ممارسته على الأسرى الجرحى او ممن اعتقلوا وهم مصابون وجرحى بعد مواجهات مباشرة، أو ممن اختطفوا من على أسرّة المستشفيات والمراكز الطبية الفلسطينية، أو من داخل سيارات الإسعاف، 'بل انتهج أيضا مع الكثيرين من الأسرى المرضى والجرحى القابعين في سجون ومعتقلات الاحتلال منذ فترات طويلة، والذين هم بحاجة إلى علاج عاجل ورعاية طبية فائقة'.
وخلال الحلقة تطرقت عائلات الاسرى الجرحى وعائلات الاسيرات الى معاناتهم بسبب ما يتعرض له ابنائهم الجرحى من معاملة طبية مهينة وعدم تقديم العلاج الطبي لهم وكانت ابرز الحالات على النحو التالي :
الأسير القاصر جلال الشراونة (17 عاماً)، والذي أصابه المستوطنون بالرصاص في ساقيه خلال عملية اعتقاله ، ونقل على إثرها إلى مستشفى "سوروكا" وهو في حالة غيبوبة، وقبل إتمام العلاج نُقل إلى "عيادة سجن الرملة"، علماً أنها غير مؤهلة لاستيعاب الحالات الصعبة، وأضاف بولس أن الإدارة اضطرت لنقله مجدداً للعناية المكثفة في "أساف هروفيه" قبل أسبوع بعد حدوث تدهور خطير على وضعه الصحي، حيث تم بتر ساقه اليمنى نتيجة لما أصابه من ضرر خلال تلك الأيام
والحالات التي قدمت شهادة امام شاشة تلفزيون هم الاسير منجد خالد زغير والمصاب بعيار ناري في الدماغ والاسير سمير محمود ابو دواوود والمصاب برصاص حي في ساقه والاسير محمد امير ابو ريان المصاب برصاص حي متفجر في ساقه ومهدد ببترها نتيجة عدم تقديم العلاج المناسب له والاسير هارون شريف العجلوني مصاب برصاصتين في الرأس والبطن والاسير محمد فهيم شلالدة المصاب بتسع رصاصات في الرأس والبطن والارجل والاسير مقداد محمد الحيح المصاب باحدى عشر رصاصه في انحاء جسده والاسير مصعب محمد غنيمات المصاب بلرصاص في عدة انحاء من جسده والاسير ماهر الفروخ والاسير نزار البطوش المصاب برصاصه في الوجه والاسير سعيد محمود مجاهد المصاب برصاصف في الانف والوجه وبحاجة الى عدة عمليات جراحية والاسير جواد حسن الفروخ المصاب بعيار ناري في الساعد الايمن والاسير سامر جمال مضية المصاب بيعدة رصاصات في ساقه اليسرى في منطقة الركبه ادت الى تفتيتها وبحاجة الى عدة عمليات جراحية ..
اما الاسيرات فقد تحدث والد الطفلة الاسيرة الجريحة لما منذر البكري المصابه بعدة رصاصات في ساقيها ولاتستيط التحرك الى من خلال كرسي والاسيرة عبلة العدم وهي ام لتسعة ابناء حيث اصيبت برصاصه في الرأس بالقرب من العين اليسرى فقدت على اثرها عينها اليسرى بالكامل ..
واكد جميع المتحدوثون من اهالي الاسرى على اجراءات الاحتلال الاجرامية بحقهم ومنعهم من حضور اجراء بعض العمليات الخطيرة لابنائهم واجراءها دون الرجوع اليهم مشككين في قيام سلطات الاحتلال بتقديم العلاج المناسب لهم ومستنكرين تقاعس الصليب الاحمر في الحصول على تصاريح لزيارة ابنائهم للاطمئنان عليهم
فيما طالب اخرون سيادة الرئيس والقيادة الفلسطينية بضرورة التحرك دوليا من خلال المؤسسات الدولية والامم المتحدة لانقاذ ابنائهم من سياسة الاهمال الطبي بحقهم معربين عن قلقهم الشديد على حياة ابنائهم حيث اجمع معظمهم ان ابنائهم تعرضوا للاتحقيق وهم في اسرة المستشفيات وتعرضهم للابتزاز من قبل المحققين ( العلاج مقابل الاعتراف ) وهذا فيه مخالفه واضحة لاتفاقية جنيف الثالثة والرابعة في معاملة الاسرى الجرحى مطالبين كل الاحرار ومؤسسات حقوق الانسان كشف حجم الجريمة التي يتعرض لها ابنائهم الجرحى ...
وقبل الختام اكدت فيحاء القيق زوجة الصحفي محمد القي قان زوجها المضرب عن الطعام لليوم السادس والخمسون في وضع صحي خطير مطالبة العالم الحر التحرك لانقاذ زوجها من خطر الموت المحدق به بسبب تعنت حكومة الاحتلال في عدم الاستجابة لمطلبه العادل وهو الحرية ..
وانتهت الحلقة بكلمات مقدم البرنامج سامر تيم قائلا "من يقرأ سيرة هؤلاء الأسرى، وهم بمثابة عينة من قوائم الأسرى الجرحى في السجون؛ يستنتج أن هناك سياسة متعمّدة قد يكون مردّها إلى محاولات مصلحة السجون لتوفير مبالغ مالية من خلال تقصير مدد وجود الأسرى في المستشفيات المدنية، وتتمثل تلك السياسة في مماطلة المسؤولين في علاج الأسرى الجرحى من جهة، ومن جهة أخرى في حالة نقلهم إلى مستشفى مدني إعادتهم إلى عيادة مصلحة السجون قبل إتمام العلاج كما جرى في الحالات السابق ذكرها".