مجتبى خامنئي في رسالة جديدة: لم نهاجم تركيا وعمان 2200 جندي امريكي يبحرون تجاه الشرق الأوسط الاحتلال يحتجز عددا من الشبان من محافظة طوباس ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان الى 1021 شهيداً ترامب: لو انسحبنا الآن ستحتاج إيران إلى 10 سنوات لإعادة البناء "حاولا دخول قاعدة نووية".. بريطانيا تعتقل شخصين تشتبه في أنهما جاسوسان لإيران ترامب يرفض عرضا روسيا لوقف مساعدة ايران قوات الاحتلال تقتحم الخضر وبرك سليمان جنوب بيت لحم الشرطة تتعامل مع شظية صاروخية في الخليل الأمن الوقائي يضبط 3300 لتر سولار مهرب شمال غرب القدس إيران: وجهنا ضربات قوية لمراكز الدفاعات الإسرائيلية الطقس: أجواء غائمة جزئيا وباردة أسعار النفط تقفز إلى نحو 113 دولارا للبرميل الخليل: إصابة شاب برصاص الاحتلال واعتقال آخر في بلدة بيت عوا الاحتلال يعتقل ثلاثة شبان من مدينة سلفيت إيران تطلق صاروخين باليستيين على قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهادي النيابة العامة والشرطة تباشران اجراءاتهم القانونية في واقعة مقتل مسن في رام الله نادي الأسير: 39 أما يواصل الاحتلال الإسرائيلي اعتقالهنّ في سجونه بعثات أوروبية تدين تصاعد اعتداءات المستوطنين بحق المواطنين بالضفة أسعار البنزين تضرب أمريكا: فاتورة وقود صادمة تهدد السائقين وشركات السيارات

الذكرى الــ 14 لإستشهاد القائد عاطف عبيات

وكالة الحرية الاخبارية -  تحل علينا اليوم الثامن عشر من شهر أكتوبر، الذكرى الرابعة عشر إستشهاد قائداً فلسطينياً أفتخر رئيس وزراء الإحتلال السابق أرئيل شارون بعملية إغتياله لما شكله هذا القائد من رعب وإزعاج للكيان الغاصب… إنه القائد الصنديد والفارس العنيد: عاطف عبيات، إبن مدينة بيت لحم والذي تولى قيادة كتائب شهداء الأقصى في جنوب الضفة الغربية، والذي إستشهد إثر تعرضه لعملية إغتيال صهيونية في مثل هذا اليوم من العام 2001 .


يعتبر الشهــــــــــيد البطل عــــــاطف عبيات قائد كتائب شهداء الأقصى في جنوب الضفة الغربية حيث تولى عاطف هذا المنصب بعد استشهاد أعز أصدقائه ورفيق دربه وطفولته الشهيد حسين عبيات الذي كان يتولى قيادة كتائب شهداء الأقصى في جنوب الضفة.

وكان عبيات قد ظهر على ساحة العمل المقاوم بعد اندلاع انتفاضة الأقصى بنحو شهر إثر اغتيال حسين عبيات بقصف سيارته بالصورايخ في مدينة بيت ساحور في تشرين أول من عام 2000، حيث تولى عاطف القيادة بعد حسين خصوصا مع احتدام العمل المقاوم مع تقدم الانتفاضة, وبعد معركة بيت جالا ضد قوات الاحتلال التي أظهرت قدرات ومواهب عاطف عبيات العسكرية, يبدو أن سلطات الاحتلال وضعته في خانة المطلوب الأول لها, وبدأت تضغط على السلطة لتسليمه أو اعتقاله.

وزاد الإلحاح الصهيوني في منتصف شهر أيلول 2001 عندما أعلن الرئيس عرفات عن وقف لإطلاق النار ولكن كتائب شهداء الأقصى تبنت عملية في اليوم التالي قتل فيها مستوطنة صهيونية وجرح زوجها, واتهمت سلطات الاحتلال فورا عاطفعبيات بالمسؤولية عن ذلك, وطالب شمعون بيرس باعتقاله وألغى اجتماعاً مع الرئيس عرفات حتى يتم اعتقال عاطف, وبالفعل تم اعتقاله لاستيعاب المطالبة الصهيونية باعتقاله، وفي الاجتماع الذي عقد بين عرفات وبيرس كان اعتقال وتسليم عبيات أحد المطالب التي سلمت لعرفات.

ولم تنتظر إسرائيل من السلطة استجابة لهذا الطلب فخططت لاغتيال عبيات، وبدأت التنفيذ الفعلي لذلك, فقبل اغتياله بنحو أسبوعين أصيب مرافق لعبيات يدعى رامي الكامل بعملية اغتيال اتهمت قوات الاحتلال بالوقوف خلفها, وكان هناك اعتقاد بأن المقصود بالاغتيال هو عبيات نفسه, حيث فقد الكامل إحدى ذراعيه نتيجة لذلك.

وقد حققت سلطات الاحتلال إحدى أهم أهدافها المعلنة باغتيال الشهيد عبيات بطريقة بدت لكثيرين من المتابعين سهلة, حيث تسلم من مصدر مقرب سيارة جيب ”إسرائيلية” مسروقة لاستخدامها في أعمال مقاومة مستقبلية، ورغم التحذيرات التي وجهت لعاطف بتجنب ركوب السيارة وفحصها, إلا أن تسارع الأحداث يبدو أنه حال دون ذلك حيث استشهد أحد أقرباء عاطف وهو أحمد عبيات طعنا بالسكاكين في القدس الغربية المحتلة من قبل متطرفين يهود, وانشغل عاطف بمراسم جنازته، ومساء يوم اغتياله الخميس 18 تشرين أول (أكتوبر) عام 2001م كان عاطف ورفيقاه: جمال نواورة عبيات وعيسى الخطيب عبيات عائدين من بيت عزاء الشهيد أحمد عبيات، وكان برفقتهم وليد ابن شقيقة عاطف الذي نزل في الطريق حيث طلب منه عاطف سلوك إحدى الطرق الآمنة ليصل إلى المنزل, ولم يكن يعرف أنه أولى بتلك النصيحة من ابن أخته، فما هي إلا لحظات حتى دوى انفجار قضى فيه عبيات ورفيقاه .

وقد بعث اغتيال عاطف في نفوس أهل بيت لحم الحزن، حيث خرج الناس إلى موقع عملية الاغتيال غاضبين كل الغضب مطالبين بالرد والانتقام الموجع .

وبالفعل كان الرد سريعاً حيث تتالت عمليات كتائب شهداء الأقصى الموجعة التى استهدفت جنود ومستوطني الاحتلال الجبناء.

وعقب اغتيال الشهيد عبيات كان لدى رئيس حكومة الاحتلال أرئيل شارون ما يفخر به أمام وزراء حكومته في مجلس الوزراء الصهيوني, بعد سلسلة من المتاعب تعرضت لها حكومته وبدأت باستقالة وزير السياحة الهالك رحبعام زئيفي والتسبب بأزمة وزارية ثم باغتياله وما تلى ذلك من أحداث.


فقد عبر شارون عن فخره باغتيال عاطف عبيات ورفيقيه بعد أن كانت حكومة الصهاينة قد نفت أية مسئولية لها حيال عملية الاغتيال, وهو ما كان مدار سخرية حتى من المعلقين الصهاينة مثل روني شكيد الصحفي المقرب من الأجهزة الأمنية الصهيونية الذي قال للإذاعة العبرية في اليوم التالي لحدوث الاغتيال:”هل أتى الأمريكان أو أي جهة أخرى واغتالته؟ بالطبع إسرائيل مسؤولة عن الاغتيال”.

ولكن شارون لم يشأ, على ما يبدو, تضييع هذه الفرصة ليعترف بمسئوليته الشخصية عن الاغتيال ويفخر بذلك أمام وزرائه.

وبدا الأمر في أحد وجوهه وكأنه تصفية حسابات شخصية, فقبل شهر ونصف وبعد الانتصار الذي حققه مقاتلو الشهيد عاطف على قوات صهيونية غزت مدينة بيت جالا, ظهر عاطف في المدينة, وسط مقاتليه وسخر من شارون وتوعده إذا فكر وأعاد احتلال بيت جالا مرة أخرى, وهو ما حدث وقام به شارون ولكن إثر اغتيال الشهيد عبيات.