نقص توريد الغاز يفاقم أزمة التدفئة في الضفة "التعليم العالي" تطلق سلسلة ورش تدريبية في الإسعاف الأولي والدعم النفسي لطلبة الجامعات اللجنة الرئاسية: استهداف المؤسسات التعليمية في القدس بنظام التصاريح تمييز عنصري وعقاب جماعي الجامعة العربية تدين اقتحام الاحتلال للأقصى ومركز صحي تابع "للأونروا أبو هولي يرحب بفتوى "الفقه الإسلامي الدولي" التي تجيز دفع أموال الزكاة لـ "الأونروا" قوات الاحتلال تقتحم بلدة سلوان وسطاء اتفاق غزة يعلنون اكتمال تشكيل لجنة إدارة القطاع برئاسة علي شعث قوات الاحتلال تقتحم الخضر جنوب بيت لحم الاحتلال يواصل عدوانه على مخيم شعفاط وبلدة عناتا الطقس: أجواء غائمة جزئيا وباردة الاحتلال يشن حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية تركزت في محافظة الخليل قوات الاحتلال تهدم منزل الأسير إبراهيم الأطرش في مدينة الخليل فجر اليوم وزير الصحة يعلن إطلاق الحملة الاستدراكية الثانية لتطعيم الأطفال دون سن الثالثة في قطاع غزة الاحتلال يعتقل طفلين من بلدة عنبتا شرق طولكرم الاحتلال يعتقل شابين من كفر عقب هزة أرضية بقوة 4.2 درجات تضرب منطقة النقب والبحر الميت... مركزها قرب ديمونا الاحتلال يعتقل مواطنين ويحتجز العشرات ويداهم منازل في الخليل قوات الاحتلال تستدعي وزير شؤون القدس للتحقيق "التربية" تعلن بدء استقبال طلبات التوظيف للوظائف التعليمية للعام 2027/2026 مقتل امرأة في جريمة إطلاق نار بالداخل المحتل

عبيدة لن يسير على قدميه مرة ثانية

وكالة الحرية الاخبارية - واثق سليمان: عبيدة طفل من بلدة جماعين، جنوب نابلس، يبلغ من العمر 5 سنوات، كان يلهو مع أقرانه قرب منزل جده في البلدة، عندما مرت شاحنة وداست قدميه الاثنتين، فاضطر الأطباء إلى بترهما فورًا حتى الركبة، نتيجة الضرر الكبير الذي لحق بهما والذي لا يمكن علاجه مطلقًا.

عبيدة كان يرقد حتى مساء الجمعة في غرفة العناية المكثفة بمستشفى رفيديا في نابلس، أفاق من غيبوبته ولم يعِ بعد ما الذي حصل له، وأن مجرى حياته تغير مطلقًا.

والده، الذي بدا صابرًا محتسبًا، أخبرني أثناء زيارتي له في المستشفى، أن طفله قال له وهو يحدثه عما جرى معه: "يابا شو صار معي، كنت أركض أنا وزيد وإبراهيم وأجت سيارة ضربتني، حملتني أمي في حضنها وطلعت بسيارة وصارت تقول للشوفير إسرع الله يرضى عليك، يابا إجريّ بوجعوني، إيش اللي صار معي؟".

من هول المنظر، كما روى شهود عيان، فإن أحدًا من المواطنين لم يجرؤ على الاقتراب من الطفل وهو تحت عجلات الشاحنة، فمنهم من كان يغيب عن الوعي فور رؤيته الطفل، ومنهم من كان يبتعد وهو يصرخ، حتى جاءت والدته وحملته بعد أن سمعت الصراخ، وتوجهت به للمستشفى، إنها الأم.

بلدة جماعين تشتهر بالكسارات والمحاجر، وهي تعج بالشاحنات والتراكتورات والسيارات، منها القانونية ومنها غير القانونية، التي تعمل في هذه المنشآت، وهناك أشخاص كثر فقدوا حياتهم تحت عجلات هذه المركبات، أو أثناء عملهم داخل تلك المنشآت.

والد الطفل عبيدة، وجه مناشدة لكافة المسؤولين، وكافة من يهمهم الأمر، أن يتحركوا لوضع حد لهذه "الآلات الخطيرة"، كما وصفها، التي تسير في الشوارع، ما حدث مع ابنه وقبله الكثير ممن فقدوا حياتهم أو أصيبوا، يجب أن يدق ناقوس الخطر، فلا يعقل أن يبقى الأطفال في تلك البلدة عرضة للدهس من قبل تلك المركبات والشاحنات، فما حدث مع طفله يجب ألا يتكرر مع أطفال آخرين.

عبيدة سيخرج اليوم من العناية المكثفة، كا قال والده، وسينقل إلى الغرف، وهو لا يعي تمامًا ما هي الحياة التي تنتظره، وكيف سيتقبل الأمر وأنه لن يعود للركض مع زيد وإبراهيم مرة أخرى...