الاحتلال يستولي على أرض وقفية ملاصقة لأسوار الأقصى
وكالة الحرية الاخبارية - استولت ما تسمى بـ"سلطة حماية الطبيعية" صباح الأحد على أرض وقفية ملاصقة لمقبرة باب الرحمة وللسور الشرقي للمسجد الأقصى المبارك.
وأفاد شهود عيان أن طواقم من "سلطة الطبيعة" برفقة قوات كبيرة من شرطة الاحتلال وعمال من "شركة حراسة" اقتحموا أرض تعود لعائلتي الأنصاري والحسيني الملاصقة لمقبرة باب الرحمة، وشرعوا بإحاطتها بالأسوار والأسلاك الشائكة من أجل مصادرتها والاستيلاء عليها.
وأشار الشهود إلى أن الحراس قاموا بوضع الأسلاك حول الأرض التي تبلغ مساحتها ما بين 6-7 دونمات، لفصلها عن المقبرة، لافتين إلى أن عملية الاستيلاء على الأرض تم دون سابق إنذار.
وحسب عائلة الحسيني، فإن "سلطة الطبيعة" اقتحمت الأرض دون سابق انذار، حيث توجه محامي العائلة للمحكمة الاسرائيلية لإيقاف العمل داخل الأرض.
بدوره، قال رئيس لجنة رعاية المقابر الإسلامية بالقدس الحاج مصطفى أبو زهرة لوكالة "صفا" إن قوات الاحتلال استولت على الأرض بحجة أنها ملك "لسلطة الطبيعة"، ولكن هذا ادعاء باطل، لأن هذه الأرض هي ملك للمسلمين وعبارة عن وقف إسلامي منذ 1400 سنة.
ووصف ما حدث "بالمهزلة والبلطجة"، وأنه يشكل اعتداءً صارخًا على المسلمين، ويهدف إلى تزييف التاريخ والحقيقة وطمس الهوية الفلسطينية العربية.
وأوضح أن هذه الأرض تشكل حاضنة للمسجد الأقصى، وهي أرض وقفية منذ مئات السنين، فكيف يتم الاستيلاء عليها تحت حجج واهية.
من جهته، قال المختص في شؤون القدس جمال عمرو لوكالة "صفا" إن الأرض التي استولى عليها الاحتلال هي وقف إسلامي، وليس لليهود، وهي عبارة عن أرض استراتيجية هامة للغاية، كونها تقع بمحاذاة المسجد الأقصى.
وأشار إلى أن الاحتلال استولى عليها وأحاطها بالأسوار والأسلاك وحولها إلى مسار سياحي ضمن مشروع "الحديقة التوراتية"، من أجل تأكيد السيطرة اليهودية عليها.
وأوضح أن الهدف من الاستيلاء على الأرض عدم السماح للامتداد العمراني على الأرض، منع المسلمين من استخدامها أو الاقتراب منها، وفتح المجال أمام المستوطنين للتجوال والسياحة، واستجلاب السائحين اليهود إليها.