الرويضي يحذر من اشتعال الأوضاع في القدس
وكالة الحرية الاخبارية - حذر مستشار ديوان الرئاسة الفلسطينية لشؤون القدس أحمد الرويضي من إمكانية اشتعال الأوضاع من جديد في مدينة القدس المحتلة، اذا استمرت الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى.
وأكد الرويضي في تصريح صحفي الثلاثاء أن معلومات جرى جمعها من مصادر اسرائيلية مختلفة تؤكد نية بلدية الاحتلال هدم عشرات المنازل في القدس، بحجة البناء من دون ترخيص، موضحًا أن نية الهدم قد تهدد 20 ألف منزل، تدعي "إسرائيل" أن بناءها تم من دون تراخيص.
وثمّن دور وصمود أهل القدس ومواجهتهم اليومية لخطط الحكومة الإسرائيلية، والجمعيات الاستيطانية، محذرًا من حالة التصعيد الخطيرة التي تنفذها دوائر إسرائيلية بقرار من حكومتهم، والتي تستهدف كل مكونات حياة الفلسطينيين في المدينة.
وأشار إلى أن محاكم الاحتلال أصدرت بخصوصها قرارات بمخالفات بمئات الآلاف على أصحابها، وأبقت لنفسها حق هدمها إذا تعذر على صاحبها إصدار رخصة بناء.
وأوضح أن الخرائط التي أصدرتها بلدية الاحتلال تشير إلى أن 12% فقط من مساحة "القدس الشرقية" يسمح للمقدسين البناء عليها، في حين خصصت 42% من هذه المساحة للتوسع الاستيطاني.
وقال إن المقدسيين ضحية لمنظومة قوانين اسرائيلية فرضت عليهم بعد عام 1967، وبشكل خاص في مطلع الثمانينيات بعد إقرار ما يعرف بقانون "أساس القدس" الذي أصدرته الكنيست، واعتبرت بموجبه القدس "موحدة عاصمة لإسرائيل"، والفلسطينيين مجرد مقيمين ليس لهم أي حقوق مواطنه، وطبقت عليهم بشكل خاص ما يعرف بقانون "الدخول لإسرائيل" عام '1952، حيث أعطت لأجهزتها إلغاء إقامة أي مقدسي لأسباب مختلفة.
وأكد أن إجراءات "إسرائيل" في القدس فيما يتعلق بسياسة هدم المنازل هدفها سياسي هو قلب الحقائق الديموغرافية في القدس، بحيث يقلص عدد المقدسيين فيها إلى ما يقارب الـ 15% من مجمل سكان المدينة بشقيها الشرقي والغربي، حيث يشكل المقدسيون ما نسبته 38% من مجمل سكان المدينة- وفقًا لإحصاءات إسرائيلية.
وأوضح أن حوالي 20% من مواطني القدس الفلسطينيين مهددين بالطرد، ضمن سياسة ممنهجة تحاول "إسرائيل" إظهار المقدسي فيها وكأنه شخص مخالف لتطبيق القانون، ومنظومة هذه القوانين العنصرية هدفها طرده، والتضييق على حياته في المدينة.
وتحدث الرويضي عن الدعم المقدم للقدس للمحافظة على النمو الديموغرافي فيها، واصفًا إياه "بالضعيف"، بالمقارنة مع احتياجات المدينة، موضحًا أن القيادة الفلسطينية تحاول البحث عن بدائل في ظل ضعف إمكانياتها المالية لتغطية الاحتياجات، ولدعم صمود أهل المدينة ومؤسساتها.
ونوه إلى أن مسؤولية دعم القدس تقع على عاتق المجتمع الفلسطيني بكل مركباته، ومن الضروري تحمل القطاع الخاص الفلسطيني مسؤولية تنفيذ مشاريع في مجال الاسكان لتثبيت سكان المدنية، مشيرًا إلى إمكانية نجاعة ذلك، بالنظر إلى الخطط والبرامج التي تم اعدادها من قبل مؤسسة الرئاسة خلال السنوات الأخيرة.
وحول الأحداث في الأقصى، أكد الرويضي أن الرئاسة تنسق بشكل يومي مع الاخوة في الأردن من أجل ضمان بقاء الوضع القائم بالمسجد على حالة، برعاية دائرة الأوقاف الإسلامية، وعدم السماح بتدخل الجانب الإسرائيلي، واحترام التعهدات التي تقدم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للملك الأردني عبد الله الثاني العام الماضي، بعدم المساس بالوضع القائم في المسجد.