الاحتلال ينصب كاميرات مراقبة على جسر الزاوية غرب سلفيت "حماس": إسرائيل تسيّس العمل الإغاثي بإلغاء تراخيص منظمات دولية وسائل اعلام إسرائيلية: نتنياهو وترامب بحثا إمكانية مهاجمة إيران في 2026 الإدارة المدنية الإسرائيلية تسحب صلاحيات إضافية من بلدية الخليل عن الحرم الإبراهيمي "الأونروا": القيود الإسرائيلية على المنظمات الدولية في غزة سابقة خطيرة تقوّض العمل الإنساني كاتس يحذّر قوات الاحتلال من هجمات محتملة على نمط 7 أكتوبر بالضفة ريال مدريد يعلن إصابة مبابي ومدة غيابه وفد من الشبيبة الفتحاوية يضع إكليلا من الزهور على ضريح الشهيد عرفات في ذكرى انطلاقة الثورة الاحتلال يعتقل 5 مواطنين بينهم ثلاثة أشقاء في ديراستيا بسلفيت أسعار المحروقات والغاز لشهر كانون الثاني 2026 الدفاع المدني يدعو المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات خلال المنخفض الجوي الشرطة تكشف ملابسات جريمة قتل شاب في نابلس طولكرم: إيقاد شعلة الانطلاقة الـ61 للثورة الفلسطينية بلدية الخليل: سحب صلاحيات الحرم الإبراهيمي انتهاك خطير وغير قانوني مستوطنون يهاجمون مزرعة شمال غرب نابلس

خبراء يحذرون من تزويرالاحتلال للتاريخ وطمس معالم القدس

وكالة الحرية الاخبارية -  حذر خبراء فلسطينيون بشؤون الآثار والاستيطان من خطورة استمرار الاحتلال الإسرائيلي في استهداف المساجد والمقامات والآثار الإسلامية التاريخية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأكدوا أن هذا النهج يهدف لتغيير طابع المدينة العربي والإسلامي، وطمس معالمها التاريخية والدينية.

وتأتي تحذيرات الخبراء الفلسطينيين بعدما شرعت سلطات الاحتلال بصورة دورية في الاستيلاء على هذه المساجد والمقامات التاريخية وسرقة الكثير من محتوياتها وأحجارها، ناهيك عن تنظيم زيارات دائمة لليهود والمستوطنين وما يشكله ذلك من استفزاز للسكان الفلسطينيين بالقرب من هذه المقامات، خصوصا مع ما يصاحب هذه الزيارات والاقتحامات من اعتداء على ممتلكات المواطنين تحت مرأى ومسمع قوات الاحتلال التي ترافق مجموعات المستوطنين المقتحمة لتوفير الأمن والحماية لها.

وقد أكد المسؤول عن دائرة الانتهاكات في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في القدس منير جابر أن سلطات الاحتلال ومجموعات المستوطنين تنفذ اعتداءات وانتهاكات بحق الأماكن المقدسة والمقامات التاريخية الدينية بشكل مستمر، مشيرا إلى أن الوزارة ترصد بشكل يومي وتتابع كل ما تتعرض له المقدسات والمقامات التاريخية من استهداف مباشر، وتصدر بشكل دوري معطيات حول هذه الاستهدافات.

وشدد جابر على أن الأرض الفلسطينية تتعرض بكل ما تحتويه من كنوز إسلامية ومقامات بصورة يومية من قبل الاحتلال الإسرائيلي إلى جملة من الاعتداءات والانتهاكات، ضد الممتلكات التاريخية والثقافية، وذلك بحكم أهمية موقعها الجغرافي، من أجل تهويدها وطمس معالمها التاريخية والإسلامية.

ولفت إلى أن "أشكال الانتهاكات الإسرائيلية تتنوع في حق المقامات، فتارة يقوم الاحتلال بهدم مبان تاريخية عريقة من أجل استحداث طرق استيطانية، وأخرى يمنع الاحتلال وزارة الأوقاف من ترميم مئات المباني التاريخية الآيلة للسقوط، بهدف هدمها واندثارها ومسحها من التاريخ"، كما قال.

في حين قالت وزارة الأوقاف في بياناتها التي واكبت الانتهاكات والاعتداءات حيال المقدسات والمباني التاريخية، بأن ذلك يأتي في إطار العمل الحثيث لتهويد هذه الأماكن ومحوها واجتثاث جذورها التاريخية الضاربة في أعماق الأرض الإسلامية، بل ليصار إلى صبغها بالصبغة اليهودية التلمودية.

وأشارت إلى أن "عشرات المواقع في مناطق مختلفة من الضفة الغربية وخارجها تسعى دولة الاحتلال إلى تحويلها إلى موطئ قدم لها لتسهيل عمليات الاستيطان وتهويد الأرض، وأنها تحاول الترويج لوجود شواهد توراتية تبرر لهم احتلالها والسيطرة عليها".

من جهته رأى الباحث الفلسطيني في شؤون القدس والاستيطان عبد السلام عواد ، أن المقامات والآثار الدينية المنتشرة بمدن الريف الفلسطيني هي إرث تاريخي وديني موجود منذ آلاف السنين، وإن غاية الاحتلال من وراء استهدافه لهذه الأماكن، لا تختلف عن استهداف المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية.

وبين أن "الاحتلال يزرع تاريخا مزعوما ليوهم الجميع أن له جذورا تاريخية، ويسعى من خلال السيطرة أو استهداف المقامات الدينية بتزييف معالمها وسرقة محتوياتها، إلى إثبات وجود ارث يهودي مزعوم على هذه الأرض"، وفق تعبيره.

كما لفت الباحث الفلسطيني الانتباه إلى أن سلطات الاحتلال بسيطرتها على الأماكن والمقامات التاريخية تكون قد فتحت لها بابا للسيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي في محيط هذه الأماكن، وبالتالي استغلالها وسرقتها لصالح المستوطنات والبؤر الاستيطانية.

وأضاف: "إن الاحتلال يسعى كذلك من استهدافه لهذه المعالم التاريخية إلى تقوية حجته أمام المجتمع الإسرائيلي والمستوطنين لدفعهم للإقامة والسكن داخل المستوطنات، من خلال إيهامهم بوجود أماكن دينية لهم، وبالتالي زرعهم على الأرض الفلسطينية التي صودرت من أصحابها، وزور تاريخها من خلال تغيير معالمها الأثرية وطمس هويتها الحقيقية".

وأشار عواد إلى أن الاحتلال وضع للسيطرة على هذه المقامات أهدافا عسكرية، وذلك باعتبار أن معظمها موجودة على أعلى قمم التلال والجبال، فهو يكون بسيطرته على هذه الأماكن قد استولى على مناطق مشرفة وعالية تمكنه من السيطرة الميدانية على الأرض، ووضع نقاطا عسكرية مشرفة على المدن والمناطق الفلسطينية، بل وأقام معسكرات لجيشه وضع فيها ما يحتاجه من معدات وأجهزة للمراقبة والمتابعة.

وحول الدور الرسمي حيال المعالم التاريخية والمقاومات الدينية، أوضح عواد أن هناك تقصيرا رسميا واضحا تجاه هذه الأماكن، وقال "هي مهملة وينقصها كثير من المتابعة والاهتمام، فهي تعاني من وضع سيء، ويحتاج كثير منها للترميم والنظافة". وأشار إلى أن هذا "التقصير الواضح وغياب الدور المطلوب اتجاه هذه المعالم، جعلها هدفا سهلا للاحتلال، وساهم في ضياعها وتهويدها"، كما قال.

قدس برس