اتحاد الرياضة للجميع يختتم فعاليته ضمن أنشطة بطولة الصمود والأمل في قطاع غزة خشية خسائر ضخمة.. إسرائيل تخفف القيود على النشاط الاقتصادي "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025 وزير المالية الاحتلال: قريباً.. سترون الضاحية الجنوبية في بيروت كما خان يونس في غزة! توافق «خليجي - أوروبي» على أهمية وقف الحرب واستقرار المنطقة فلسطين تشارك في معرض بورصة برلين الدولي للسياحة والسفر وزير المالية الإسرائيلي يهدد بتدمير بيروت مثل خانيونس إصابة 3 جنود إسرائيليين في جنوب لبنان الجيش الإيراني يعلن إسقاط 7 مسيّرات إسرائيل انتقلت للمرحلة الثانية من الحرب على ايران الاحتلال ينصب بوابتين حديديتين عند مدخلي مرج نعجة والزبيدات شمال أريحا نتنياهو يزور قاعدة جوية جنوب إسرائيل ويشيد بالتعاون العسكري مع الولايات المتحدة إصابات واعتقال ومداهمات خلال اقتحامات الاحتلال قرى وبلدات برام الله إيران تطلق أكثر من 500 صاروخ و2000 مسيّرة منذ بداية الحرب قوات الاحتلال تغلق منطقة المطينة في حوسان غرب بيت لحم بمسيّرات إيرانية.. استهداف حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن" وإجبارها على الابتعاد عن مضيق هرمز إيران: مستعدون لمواجهة غزو بري أمريكي ونرفض أي مفاوضات مع واشنطن لجنة الطوارئ الفلسطينية تدعو النازحين من أبناء شعبنا التوجه إلى مركز سبلين الصحة اللبنانية: ارتفاع حصيلة العدوان إلى 102 شهيد و638 جريحا قرار إسرائيلي بمنع إقامة صلاة الجمعة في المسجد الأقصى

20 منزلا مأهولا بغزة يشتبه بوجود قنابل وصواريخ "إسرائيلية" أسفلها لم تنفجر

وكالة الحرية الاخبارية -  في كل يوم يهم فيه الفلسطيني حسين العثامنة بالخروج من منزله، يشعر بأنه أمام "مهمة خطرة جدًا"، لا يذكر أنه ألقى لها بالاً، حيث كان الخروج يستغرق من وقته بضع ثوان فقط، إلا أن سقوط صاروخ "إسرائيلي" أمام واجهة بيته، محدثًا حفرة كبيرة دون أن ينفجر، جعل خروجه من منزله، "أمرًا عسيرًا، يحتاج للكثير من الحذر".

ويقول العثامنة، (53 عامًا)، لوكالة الأناضول، إن "صاروخا إسرائيليا أطلقته طائرة حربية من طراز إف 16، (كما أخبره المختصون)، سقط أمام منزله في منطقة بيت حانون، شمالي قطاع غزة، دون أن ينفجر، خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة (بدأت 7 يوليو / تموز 2014 واستمرت 51 يوماً)".

وأضاف: "عندما نمر بجوار هذه الحفرة الكبيرة، نشعر بأن الوقت توقف، وأن مسافة اجتيازها طويلة وكأنها أصبحت كيلو متر مربع".

ويتابع العثامنة الذي رفض التصوير: "لا نعرف أين استقر الصاروخ بعد اختراقه للأرض، ربما في أسفل مدخل المنزل، أو في منتصفه، لقد تعبت أنفسنا كثيرًا، وكأننا ننتظر انفجاره والموت في أي لحظة، أخاف على صغاري عند ذهابهم وعودتهم من المدرسة".

واستدرك الأب لأحد عشر ابنًا: "لقد تواصلت مع الجهات المختصة كثيرًا، لكن ضعف إمكانياتهم كما أخبرونا يحول دون البدء بعمليات الحفر والبحث عن الصاروخ وإخراجه".

ويصف خروج أفراد عائلته من المنزل، لقضاء احتياجاتهم، أو المكوث فيه بـ "الكابوس المخيف" الذي لا يفارقهم.

ويضيف: "ليس سهلا أن تعيش لأكثر ثماني أشهر، وأنت تعلم أن أسفل منزلك صاروخا قد ينفجر في أي لحظة".

 

ولا يملك العثامنة المال، لمغادرة المنزل المكون من طابقين، والذي يقطنه 20 فردًا، حسب قوله، مضيفًا: "هناك أضرار أصابت البيت خلال الحرب، لم نرممّها بعد، نخشى أن نفعل ذلك، فينفجر الصاروخ ويهدم المنزل بأكمله، لا نعرف أين نذهب".

على النحو ذاته، لا يفارق القلق جميع من يقطن في منزل الفلسطينية، نادرة مسعود، خشية من أن ينفجر الصاروخ الذي استقر أسفل منزلها في أي لحظة، خلال عملية البحث عنه.

ومنذ ما يزيد عن اثني عشر يومًا، تحفر طواقم بإشراف "وحدة هندسة المتفجرات"، أسفل منزل نادرة، (65 عامًا)، بحثًا عن "القنبلة الموقوتة"، على حد تعبيرها.

وتقول لوكالة الأناضول، إن عائلتها تلقت "تهديدا" خلال الحرب، من الجيش الإسرائيلي، لإخلاء المنزل، حتى يتم قصفه، وخلال 3 دقائق، خرج كل من في البيت والذين يقدر عددهم بـ "17" فردًا، بينهم أطفال لم تتجاوز أعمارهم العامين.

وتتابع: "ذهبنا إلى منزل أحد الجيران، ومن هناك كنا نشاهد كل شيء ونحن نبكي على منزلنا الذي سيصبح أثرًا بعد عين، لم نستطع أخذ أي من مقتنياتنا، فمهلة الإخلاء كانت قصيرة جدًا".

وأوضحت أن الصاروخ سقط في الطابق الثالث من منزلها، وأحدث حريقًا هائلا، واخترق الطابق الثاني، وتسبب أيضًا بدمار كبير، ومن ثم اخترق الطابق الأرضي، متجهًا إلى أسفل المنزل، دون أن ينفجر.

ولم يقتصر القلق والخوف على عائلة "نادرة" فقط، فجميع من يسكن بمحيطها، كانوا يعيشون في حالة خوف، من انفجار الصاروخ وحدوث أضرار قد تطال منازلهم وأبنائهم، وفق مسعود.

وتتمنى "نادرة" أن يتم إخراج "الصاروخ" من أسفل منزلها، دون إحداث أي أضرار أو خسائر في الأرواح، وأن يتم إعادة إعمار منزلها ولم شمّل عائلتها التي تشتت.

وشنت إسرائيل حربًا على قطاع غزة، في السابع من يوليو/تموز العام الماضي، أودت بحياة ما يزيد عن 2100 فلسطيني، وإصابة 11 ألف آخرين، حسب وزارة الصحة الفلسطينية، فضلا عن تدمير أكثر من 96 ألف منزل، وفق لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

ويبلغ عدد المنازل المأهولة بالسكان ويشتبه بوجود قنابل وصواريخ إسرائيلية غير منفجرة أسفلها، 40 منزلا موزعة على أنحاء القطاع، وفق تصريح مدير الإدارة العامة لهندسة المتفجرات التابعة لوزارة الداخلية بغزة عماد العمص لوكالة "الأناضول".

ويقول العمصي، إن "إدارته تعاملت مع جميع القنابل والصواريخ غير المنفجرة في الطرقات، والعمل الآن جاري على إخراج ما يوجد في المنازل المسكونة".

وتابع: "أخرجنا قنابل وصواريخ من خمس منازل مأهولة بالسكان، في مناطق مختلفة من محافظات قطاع غزة، منها صاروخ من طائرة أف 16 يزن نحو طن".

وأشار إلى أنهم يواجهون صعوبات عديدة في عملهم، بسبب قلة الإمكانيات، ومنع إدخالها، بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.

وأوضح أن عملية البحث عن الصواريخ غير المنفجرة في المنازل، تتم بشكل يدوي بحت، حيث يتم حفر نفق بواسطة عمّال، للبحث عن القنابل، مما يشكل خطرًا كبيرًا على حياة الحافرين.

ولقي 4 من خبراء المتفجرات، في وحدة هندسة المتفجرات حتفهم، خلال عمليات إتلاف المخلفات الحربية للحرب الإسرائيلية الأخيرة.

وقال العمصي: "لا نملك أجهزة حساسة ومجسّات تكشف عن وجود المتفجرات، عملنا يدوي فقط، وأجهزتنا معطلة منذ ما يزيد عن ثماني سنوات، وبعض المتفجرات تكون على عمق كبير أسفل الأرض، لن نفلح في إخراجها ونحن نحفر بشكل يدوي".

ولفت إلى أن عملية البحث عن المتفجرات قد تستغرق أسابيع؛ "فالصاروخ حينما يخترق الأرض قد يغير مساره عدّة مرات، وربما يجتاز البيت الذي سقط فيه ويصل إلى بيوت مجاورة، قد يمتنع أصحابها من الموافقة على الحفر أسفلها لعدم تأكدهم من ذلك، وخوفًا من انهيار منازلهم بسبب عملية الحفر".

ووفقًا لوحدة هندسة المتفجرات، فقد تم اتلاف ما يزيد عن 50 طنً من المواد المتفجرة الظاهرة على سطح الأرض، مؤكدة على وجود العشرات من القنابل غير المنفجرة أسفل أنقاض المنازل، خاصة في المناطق الحدودية.