شهيد و3 جرحى في غارات للاحتلال جنوب لبنان أكسيوس: إسرائيل نشرت "القبة الحديدية" في الإمارات خلال الحرب على إيران ترامب أمام خيارات صعبة بعد إلغاء زيارة مبعوثيه لباكستان الحرس الثوري: صواريخ أمريكية سليمة بيدنا وبدء الهندسة العكسية لها بينيت ولبيد يتّحدان بحزب واحد لخوض الانتخابات المقبلة معا نيويورك تايمز:هرتسوغ لن يمنح نتنياهو عفوا ويسعى لصفقة إقرار بالذنب بيانات ملاحية: أكثر من 600 سفينة تجارية عالقة في مضيق هرمز لبنان: 2509 شهيدًا خلال 55 يومًا من العدوان الإسرائيلي الاحتلال يقتحم عدة قرى في رام الله مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين بالحجارة شمال البيرة الجيش الإسرائيلي: مقتل جندي وإصابة 6 في معارك جنوبي لبنان "الصليب الأحمر": تسهيل نقل 15 معتقلا مفرج عنهم من غزة إلى مستشفى شهداء الأقصى تصاعد اعتداءات الاحتلال والمستوطنين: 1819 انتهاكًا خلال آذار الماضي مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين عند مدخل دير دبوان جرافات المستوطنين تواصل الحفر والتخريب بأراضي المزارعين قرب اليامون الاحتلال يعتقل شابا من قرية المنيا ببيت لحم مباحث التموين بخانيونس تتلف طنًا ونصف من الأغذية الفاسدة زعيم المعارضة وبينيت يتّحدان لخوض الانتخابات الاسرائيلية المقبلة إصابة شاب برصاص الاحتلال في الرام المهندس يوسف الجعبري رئيسا لبلدية الخليل

الخوف من الأنفاق يمنع "الإسرائيليين" من العودة إلى مستوطناتهم

وكالة الحرية الاخبارية -  كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية في تقرير نشرته على موقعها، اليوم الأحد، أن أنفاق غزة لا زالت تشكّل الكابوس الأكبر لسكان المستوطنات الإسرائيلية الحدودية القريبة من غزة، وأن التداعيات النفسية لعمليات تسلل المقاومة وراء خطوط الجيش الإسرائيلي، تحول دون عودة عشرات آلاف الإسرائيليين إلى بيوتهم في المستوطنات الحدودية، وتلك القريبة من قطاع غزة.

ويأتي ذلك في الوقت الذي يدّعي فيه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن "الجيش الإسرائيلي حقّق الأهداف المطلوبة منه، وأنه وجّه ضربات قوية للمقاومة الفلسطينية". وأشاد بما وصفه بـ"صمود المواطنين والجبهة الخلفية".
وذكر التقرير أن "المجلس الإقليمي، أشكول، الذي يضم عدة مستوطنات، على مقربة من قطاع غزة، يلمس انكساراً قوياً في الروح المعنوية لسكان البلدات المذكورة، خلافاً للجولات السابقة من القتال مع المقاومة الفلسطينية". وأضاف أن "القلق المسيطر على سكان هذه المستوطنات، يتلخّص في الخوف من ظهور أنفاق تحت بيوتهم، أو على مشارف مستوطناتهم حتى بعد الإعلان عن انتهاء العدوان".
ونقل الموقع، في هذا السياق، عن إحدى الإسرائيليات التي تعيش في مستوطنة "ديكل"، وتُدعى يفعات ستيغون، وهي أم لأربعة أولاد، تم استدعاء زوجها لخدمة الاحتياط، أنها "تخشى العودة إلى بيتها في مستوطنة ديكل، بعد أن غادرته منذ ثلاثة أسابيع ونصف، في حالة خوف وهلع شديدين".
وتعيش ستيغون حالياً، وأولادها الأربعة، في مستوطنة "يزراعيل" في مرج بن عامر، التي لجأت إليها مع بدء العدوان وظهور مفاجآت المقاومة، المتمثلة بالتسلل خلف خطوط الجيش الإسرائيلي، وتنفيذ عمليات عدة، أوقعت خسائر كبيرة في صفوف الاحتلال.
وتعترف ستيغون للموقع بحالة الخوف والقلق التي تسيطر أيضاً على أولادها، مؤكدةً أنها على يقين من وجود أعداد أخرى من الأنفاق التي حفرتها، ولم يكتشفها الجيش الإسرائيلي، على الرغم من إعلان قادته أنهم على وشك إنهاء مهمة تدمير الأنفاق.
بدورها، تؤكد المستوطنة الإسرائيلية، رننا يعقوف، أن "الحرب بالنسبة لها لم تنته بعد، فالصواريخ لم تتوقف عن السقوط، وهو ما جعلها تأخذ أولادها وتخرج من المستوطنة، لتتحول إلى لاجئة"، وتخشى من العودة خوفاً من الصواريخ، ومما قد يخرج من باطن الأرض.
ويعترف رئيس مجلس مستوطنات "أشكول"، حاييم يالين، أن "السكان يخافون، وأن مشاعر المناعة قد تصدعت، وهو ما لم يحدث في السابق".
ويضيف أنه "طالما لا تزال العمليات مستمرة والجيش يعلن أن المنطقة عسكرية، فليس هناك ما يدعو السكان إلى العودة إلى هنا". كما أشار إلى أنه "عندما يعلن الجيش أنه أنهى مهامه، وعندما يعلن رئيس الحكومة ووزير الدفاع أن العمليات انتهت، وأن خطر الأنفاق قد زال، ونعرف ما هي الخطوات العملية لضمان الأمن، بما في ذلك نشر قوات من الجيش في الخطوط الأمامية، والإبقاء على جنود داخل المستوطنات، عندها سيعود السكان إلى منازلهم، أما إذا ظل الوضع على ما هو عليه فإنهم يكونون صادقين في رفضهم للعودة".
وكانت مصادر صحافية إسرائيلية أشارت خلال العدوان إلى "فرار عشرات آلاف الإسرائيليين من منازلهم في الجنوب ولجوئهم إلى الشمال"، في حين ذكرت تقارير أخرى أن "الجيش الإسرائيلي سيعزز، بعد انتهاء العدوان، من نشر قوات نظامية داخل المستوطنات الإسرائيلية وفي محيطها، إلى جانب اقتطاع شريط أمني على امتداد الحدود الشرقية لقطاع غزة".
ويخشى سكان المستوطنات الجنوبية القريبة من قطاع غزة والمحيطة بها، وتُسمى "مستوطنات غلاف غزة"، أن "يسفر العدوان في شكله الحالي، مع بدء إعادة انتشار القوات الإسرائيلية، والحديث عن انسحاب من جانب واحد دون اتفاق وقف إطلاق نار، عن حرب استنزاف جديدة بين المقاومة وإسرائيل، يكونون هم المستهدفين فيها، إلى جانب القوات المنتشرة في بلداتهم".
وتعكس هذه الحالة، في واقع الحال، إنجازاً آخر للمقاومة الفلسطينية في كسر المناعة الداخلية من جهة، وفي تغيير العقيدة الأمنية الإسرائيلية بأن الحصار البري لقطاع غزة يمنح المستوطنين في محيطها وقاية كاملة من ضربات المقاومة.