إصابة مواطن بالرصاص الحي خلال اقتحام الاحتلال بلدة الزبابدة طقس فلسطين الاثنين.. أجواء معتدلة ورياح نشطة وفرص لزخات المطر شمالاً مفاوضات أميركية إيرانية جديدة وسط خلافات حول مضيق هرمز ردا على إجراءات هولندا ضد المستوطنات...الاحتلال يلغي الصفة الدبلوماسية عن دبلوماسييها لدى فلسطين "العليا الإسرائيلية": الحكومة تنتهك حُكما يلزمها بالسماح للصليب الأحمر بزيارة الأسرى حالة الطقس: درجات الحرارة أدنى من معدلها السنوي بقليل و فرصة ضعيفة لسقوط أمطار خفيفة متفرقة على بعض المناطق مساء قوات الاحتلال تعتقل ثلاثة مواطنين من الضفة الغربية أبو الحمص: تهديد بن غفير للأسير حسن سلامة يندرج في إطار إرهاب منظم بحق الأسرى "هآرتس": مخطط استيطاني لتغيير واقع الطرق والحركة في قلب رام الله والبيرة بتسهيل من الجيش الإسرائيلي رام الله: قوات الاحتلال تستولي على منزل في قرية الجانية وتحوّله إلى ثكنة عسكرية لتأمين حركة المستوطنين: أزمة مرورية خانقة في مدينة القدس بسبب إغلاقات الاحتلال 900 مستوطن يقتحمون الأقصى في ثالث أيام "عيد العرش" محافظة القدس: الاحتلال يحول المدينة لثكنة خدمة لطقوس المستوطنين الخارجية تدين الابتزاز الإسرائيلي للدبلوماسية الهولندية وتطالب بموقف دولي موحد لحماية العمل الدبلوماسي في فلسطين الهباش يبحث مع رئيس مجلس المساجد الإندونيسي تعزيز الدعم لفلسطين وحماية المقدسات بريطانيا تحقق في صلة محتملة لإيران بتهديد قرب قاعدة جوية المهندس أمجد العسيلي مديراً تنفيذياً لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات محافظة القدس: الأعياد اليهودية تفاقم أزمة أسواق القدس وتكبّد التجار خسائر إضافية "واعد" للأسرى: تهديد بن غفير للأسير سلامة داخل زنزانته إعلان صريح عن نية القتل والتصفية الحكم المحلي: تنفيذ أكثر من 1661 مشروعا وتدخلا بقيمة تتجاوز 1.3 مليار شيقل خلال عامين

عريقات: اعتقد أننا أخطأنا بالاعتراف بإسرائيل قبل تحديد حدودها

وكالة الحرية الاخبارية -بدا المشهد ساحراً: سهول خضراء ممتدة ... أشجار وارفة ... بحيرة صغيرة ... جبال وتلال موغلة في الامتداد شرقاً وغرباً مكسوة بالأشجار الدائمة الخضرة ... حقول عنب وخوخ ورمان .. متنزهات وحدائق.


لكن المشهد الفلسطيني هذا لوادي اللطرون على خط الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967 الذي اختاره كبير المفاوضين الدكتور صائب عريقات للقاء الديبلوماسيين الأجانب في القدس في ذكرى «النكسة» التي صادفت الخامس من الشهر الجاري، لم يعد فلسطينياً. فبعد احتلاله وطرد سكانه في ذلك العام، نقلت السلطات الإسرائيلية ملكية أراضيه الى مستوطنين قدموا من أميركا وفرنسا. أما أصحاب هذه الأرض الجميلة الذين بلغ عددهم في ذلك الحين 5200 فلسطيني، فطلب منهم الجيش الإسرائيلي مغادرة قراهم والتوجه الى رام الله، وهناك لم يجدوا سوى مخيمات اللاجئين البائسة مكاناً يسكنوه حتى الآن.

وقف عريقات على سفح جبل مطل على أراضي الوادي الفسيحة، وأشار الى آثار خمس قرى فلسطينية مهجّرة جرى استبدالها بمستوطنات، وخاطب الديبلوماسيين قائلاً: «أتدرون لماذا قامت إسرائيل عام 1967 بهدم القرى الخمس في هذا الوادي وتهجير سكانها البالغ عددهم 5200 مواطن؟ السبب هو تغيير الحدود». وأضاف: «أتعرفون لماذا هدمت اسرائيل في ذلك العام أيضاً حي المغاربة في القدس العتيقة؟ انه للسبب ذاته، وهو توسيع الحدود وتغييرها»، علماً ان اسرائيل ضمت وادي اللطرون الى حدودها غير المحددة كما فعلت في القدس الشرقية.

وبدا عريقات، المفاوض المخضرم الذي شارك في المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية منذ اليوم الأول لبدء المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين في مؤتمر مدريد عام 1991 من خلال الوفد الأردني - الفلسطيني المشترك، يائساً من وجود أي فرصة لنجاح مسيرة المفاوضات الطويلة. وعرض أمام الديبلوماسيين الأجانب مفارقات هذه المفاوضات التي آلت، بعد أكثر من عقدين من الزمان، إلى هدم بيوت الفلسطينيين وتشريدهم، وبناء المستوطنات على أرضهم بدلاً من أن تنتهي الى إقامة دولتهم.

وتضاعف عدد المستوطنين في الضفة، بما فيها القدس، أكثر من أربع مرات منذ التوقيع على اتفاق أوسلو عام 1967. ولم تتوقف عمليات هدم البيوت التي يقيمها الفلسطينيون في القدس الشرقية أو في المناطق المصنفة «ج» الخاضعة للاحتلال والتي تشكل 60 في المئة من مساحة الضفة.

وخاطب عريقات الديبلوماسيين قائلاً: «اليوم جئت من مدينتي أريحا التي هدمت فيها إسرائيل خمسة بيوت وشردت سكانها البالغ عددهم ستين شخصاً. وقبل أيام، هدمت في القدس تسعة بيوت وشردت سكانها وعددهم 77 شخصاً. بعد أكثر من عقدين من المفاوضات، ما زالت إسرائيل تهدم البيوت وتشرد سكانها، وتبني المستوطنات مكانها».

واليوم، مع رفض إسرائيل الاعتراف بحدود عام 1967، فإن عريقات يرى أن الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل ربما كان خطأ «لأنه كان علينا أن نطلب من إسرائيل في ذلك الوقت أن تحدد حدودها كي نعترف بها في تلك الحدود». وقال: «الكل يسأل هل ستعودون الى المفاوضات؟ وأنا أقول نعم، نحن نريد العودة الى المفاوضات، فنحن المستفيد الأول من نجاح مهمة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ونحن الخاسر الأكبر من عدم نجاحه، لكن نريد أن نعرف ما هي أجندة هذه المفاوضات. نريد أن نسمع كلمة واحدة من رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتانياهو) وهي: 1967». وأضاف: «قدمنا لكيري الخرائط، وأجبنا عن كل سؤال وجهه إلينا، لكن المشكلة في الجانب الآخر الذي لا يريد مفاوضات جدية تفضي الى إنهاء الاحتلال عن أراضي دولة فلسطين».

وبدأ كيري جولات مكوكية بين واشنطن ودول المنطقة منذ شهرين لإعادة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي الى طاولة المفاوضات. لكنه واجه عقبات كبيرة دفعته الى تأجيل السقف الزمني الذي منحه لنفسه أكثر من مرة. وأكبر العقبات التي واجهت كيري هو رفض الحكومة الإسرائيلية وقف البناء في المستوطنات القائمة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ورفضها الاعتراف بحدود عام 1967.

وفي حال فشل مهمة كيري، فإن البديل الفلسطيني هو التوجه الى الأمم المتحدة والانضمام الى منظماتها، والتوقيع على مواثيقها المختلفة، وفي مقدمها «ميثاق جنيف الرابع» الخاص بحماية المدنيين تحت الاحتلال، ومواجهة إسرائيل أمام القضاء الدولي بدلاً من طاولة المفاوضات. وقال عريقات: «المواجهة ستكون هناك في لاهاي (أمام محكمة العدل الدولية)، فهدم البيوت هو جريمة حرب، وبناء المستوطنات هو جريمة حرب». ورأى أن وضع الفلسطينيين بعد الحصول على مكانة دولة غير عضو في الأمم المتحدة نهاية العام الماضي بات مختلفاً عما قبله، فـ «بعد التاسع والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2012، فإن كل إنش من الأرض المحتلة عام 1967 هو أرض فلسطينية». وأضاف: «من حقنا الانضمام الى كل منظمات ووكالات الأمم المتحدة، ومن يخشى القضاء الدولي، عليه التوقف عن ارتكاب جرائم الحرب»، مشيراً في ذلك الي هدم بيوت الفلسطينيين وتشريدهم، وإقامة المستوطنات على ارضهم المحتلة.
 

وأنهت الطواقم الفنية الفلسطينية التحضيرات اللازمة للانضمام الى المنظمات الدولية التي استغرقت ستة أشهر. وقال عريقات: «نريد ان نعطي كيري فرصة للنجاح، لكن هناك في اسرائيل من يعمل جاهداً على إفشال مهمته».