الاحتلال يقر خطة لإنشاء 13 مستوطنة جديدة وسط الضفة
: أقر الاحتلال الإسرائيلي خطة لإقامة 13 مستوطنة جديدة وسط الضفة الغربية المحتلة، بينما حذرت محافظة القدس الفلسطينية من تداعيات هذه الخطوة جرّاء تقطيعها أوصال الضفة وعزل القدس.
وبحسب القناة السابعة العبرية الخاصة، فإن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "الكابينت" صادق -أمس الخميس- على إقامة 13 مستوطنة جديدة في منطقة "بنيامين"، مع الاستعداد لبدء تنفيذ المرحلة الأولى خلال الأشهر المقبلة.
وذكرت أن المجلس الإقليمي "بنيامين" يعمل على إطلاق "الدفعة الأولى" من المستوطنات، وتشمل ما بين 4 و6 مواقع جديدة، باستثمارات تقدر بملايين الشواكل.
وردا على قرار الاحتلال، حذرت محافظة القدس -في بيان- من تداعيات تلك التحركات الإسرائيلية، معتبرة أنها تأتي في إطار سياسة تهدف إلى توسيع الاستيطان وعزل القدس عن محيطها الفلسطيني.
وقالت المحافظة إن الخطة تندرج ضمن "مخطط أوسع لفرض وقائع جغرافية جديدة على الأرض"، خاصة في المناطق الواقعة شمال غرب القدس وغرب محافظة رام الله والبيرة، إضافة إلى السفوح الشرقية باتجاه الأغوار الفلسطينية.
وأضافت أن المرحلة الأولى من المشروع ستبدأ خلال الأشهر المقبلة، وتشمل إقامة ما بين 4 و6 مستوطنات جديدة، إلى جانب تحويل عدد من البؤر الاستيطانية القائمة إلى مستوطنات رسمية مدعومة بالبنية التحتية والتمويل الحكومي.
وأشارت محافظة القدس إلى أن تسارع المشاريع الاستيطانية خلال الفترة الأخيرة يرتبط بالاعتبارات السياسية الداخلية في إسرائيل، ولا سيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية للكنيست (البرلمان).
وأكدت أن هذه المخططات تمثل "تصعيدا خطيرا" يهدف إلى إحكام السيطرة على الأراضي الفلسطينية وتقطيع أوصال الضفة الغربية وعزل القدس، بما يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً.
وشددت المحافظة على أن هذه الإجراءات "تشكل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية"، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف السياسات الاستيطانية.
والأربعاء الماضي، قال المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) إن البؤر الاستيطانية شهدت قفزة غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفع متوسط إنشائها من 8 بؤر سنويا -بين عاميْ 2012 و2022- إلى 32 بؤرة عام 2023، ثم 62 بؤرة عام 2024، وصولا إلى 86 بؤرة خلال عام 2025.
ونهاية يونيو/حزيران الماضي، كشفت صحيفة "إسرائيل هيوم" عن خطة تعدها حركات استيطانية في الضفة الغربية تهدف لإحداث تغيير جذري في خريطة المنطقة، واستهداف مناطق "أ" الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة، مما يعني انتهاكا صريحا لاتفاق أوسلو.
وقالت الصحيفة إن الخطة -التي يقودها "اتحاد المزارع الاستيطانية" ومنتدى "هابيتا" (الوطن) ونُشرت لأول مرة في الصحيفة المذكورة- تحدد آلية لتمركز القوات في نحو 100 نقطة إستراتيجية فيما سمته "يوم الأمر" أو "يوم التنفيذ".