متحدثون: إدارة الأراضي في ظل الهجمة الاستيطانية الشرسة أداة أساسية لترسيخ الصمود
أكد متحدثون خلال ندوة، عُقدت اليوم الاثنين، أن إدارة الأراضي وتعزيز صمود المواطنين عليها، في ظل هذه الظروف ليست مجرد إجراءات تقنية أو بيروقراطية، بل هي فعل مقاومة وطني بامتياز، وأداة أساسية لترسيخ الصمود.
ودعوا خلال الندوة التي نظمتها مؤسسة ياسر عرفات، بالشراكة مع جامعة القدس (برنامج ماجستير إدارة الأراضي)، في متحف ياسر عرفات بعنوان: "إدارة الأراضي من منظور وطني وتنموي في ظل مصادرتها وشراسة الاستيطان"، فصائل العمل الوطني إلى وضع برامج محددة لتعزيز لجان المقاومة الشعبية في الأراضي المحتلة كافة، وتوفير كل الإمكانيات اللوجستية التي تُمكّنها من القيام بواجباتها في حراسة الممتلكات وحمايتها، إلى جانب دعوة المؤسسات صاحبة الاختصاص بالأراضي إلى التنسيق والمزيد من التكامل فيما بينها لعمل كل ما يلزم وثائقيًا وقانونياً للحفاظ على الملكيات من الأراضي وحث المواطنين على التعاون معها في إعداد الوثائق التي تثبت ملكيتها.
وقال رئيس مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات أحمد صبح: إن هذه الورشة تأتي في وقت تشتد فيه هجمة المحتل بجيشه ومستعمريه وحكومته، ومن هنا تأتي أهمية إدارة الأراضي في إطار تعزيز الصمود للأرض والإنسان.
ولفت إلى أن الحركة الصهيونية منذ نشأتها ركزت على قواعد ترتكز على الخرافة المستوحاة من الدين، وعلى أهمية العمل اليدوي بالأرض لنقل اليهود إليها، ومحاولة ربطهم بها، والتقليل من القيمة الإنسانية للفلسطيني ضمن مشروع تصفوي، فالحركة استهدفت الأرض والإنسان، وحاربتنا على السردية والرواية، مشددا على أن عملية التركيز على الأرض والصمود وإدارتها والانغراس بها يعد المشروع الأساسي الذي يعتمد عليه كل ما يأتي بعده كل مكونات المشروع الوطني.
وتابع: أننا نحتاج إلى أفق سياسي واسع يرتكز على صمود المواطن، والحفاظ على هذه الأرض، فمسؤوليتنا في المؤسسة أن نحافظ على هذه السردية، وعلى الاهتمام المتزايد بالأرض وبالمواطن الذي يفلح هذه الأرض ويقيم عليها.
من جهته، قال زياد قنام نيابة عن رئيس الجامعة عماد أبو كشك: إن انعقاد الندوة يأتي في مرحلة دقيقة من تاريخ القضية الفلسطينية، إذ تواجه الأرض تحديات متصاعدة نتيجة سياسات الاستيلاء والتوسع الاستعماري التي تستهدف الأرض والإنسان والهوية الوطنية، لذلك فإن إدارة الأراضي لم تعد مجرد قضية إدارية أو قانونية أو فنية، بل أصبحت ركيزة أساسية لحماية الحقوق الوطنية، وتعزيز صمود المواطن، وترسيخ وجوده على أرضه.
وأضاف: "نفخر في الجامعة بتأسيس برنامج ماجستير إدارة الأراضي وإطلاقه، إذ إن هذا البرنامج لم يأتِ كترف أكاديمي، بل صُمم ليكون أداة علمية تهدف إلى إعداد كوادر وطنية مؤهلة تمتلك المعرفة العلمية، والمهارات المهنية اللازمة لإدارة الأراضي وفق أفضل الممارسات الحديثة، وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية والنزاهة في هذا القطاع الحيوي الوطني والتنموي".
وأشار إلى أن الجامعة تؤمن بأن الإدارة الرشيدة لمؤسساتنا، إلى جانب التخطيط السليم للأرض، يشكلان أهم الركائز لحماية الحقوق الوطنية، وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على مواجهة التحديات الراهنة.