ويتكوف وعراقجي يتوجهان إلى سويسرا لاستئناف محادثات السلام
أفادت وسائل إعلام أمريكية بأنّ المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في طريقه إلى سويسرا للمشاركة في محادثات مع إيران، كما يعتزم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السفر إلى هناك اليوم السبت، بعد تأجيل المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وذكر موقع أكسيوس الجمعة نقلا عن مسؤول أمريكي طلب عدم الكشف عن هويته أنّ ويتكوف في طريقه إلى سويسرا.
وتأتي زيارة ويتكوف في وقت “تسعى الولايات المتحدة وإيران إلى استئناف المحادثات التقنية” عقب توقيع مذكرة التفاهم بين البلدين الأربعاء، بحسب شبكة “سي إن إن”.
وذكرت كل من “أكسيوس” و”سي إن إن” نقلا عن مسؤولين أمريكيين أن مبعوث ترامب جاريد كوشنر سيصل أيضا إلى سويسرا لإجراء محادثات.
في السياق، نقلت وكالة أنباء الطلبة عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي القول إن من المقرر أن يجري الوزير عباس عراقجي محادثات مع وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي خلال زيارته إلى طهران اليوم السبت.
وأضاف بقائي أن زيارة نقوي تأتي في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها إسلام آباد فيما يتعلق بالمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.
وتوجه نقوي، السبت، إلى العاصمة الإيرانية طهران. وأفاد التلفزيون الحكومي الإيراني أن نقوي، الذي تتولى بلاده دور الوسيط بين الطرفين، سيلتقي في طهران كبار المسؤولين الإيرانيين.
وأضاف أن مباحثات نقوي مع المسؤولين الإيرانيين ستتركز على متابعة تطورات المفاوضات بين طهران وواشنطن.
في السياق، أفادت مصادر في الحكومة الباكستانية، السبت، بأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا ستبدأ في غضون يومين.
فيما قال مصدر مطّلع على عملية الوساطة: “تجري باكستان، إلى جانب وسطاء آخرين، اتصالات مع الطرفين لإطلاق المرحلة التالية من اتفاق إسلام آباد، وذلك خلال لقاء متوقع في سويسرا خلال يوم أو يومين”.
ويكتنف الغموض انطلاق المحادثات الرامية إلى تحقيق سلام دائم، والتي كان من المقرر عقدها الجمعة في سويسرا، إلا أنّ نائب الرئيس الأمريكي جايه دي فانس الذي كان يعتزم التوجه إلى سويسرا للمشاركة فيها، ألغى زيارته أمس الجمعة.
وأُرجئت حينها المحادثات التي كان من المقرر عقدها الجمعة لترسيخ التفاهم ومواصلة الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية دائمة، من دون تحديد موعد جديد لها.
وترمي مذكرة التفاهم التي وقعها هذا الأسبوع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بيزشكيان إلى إنهاء الحرب التي بدأت في 28 شباط/ فبراير إثر غارات جوية أمريكية إسرائيلية أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
لكن بعد ساعات قليلة من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في لبنان بين إسرائيل وجماعة حزب الله، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن غارات جوية وهجمات بطائرات مسيرة شنتها إسرائيل قتلت عددا من الأشخاص في الجنوب اليوم.
ويعد وقف القتال في لبنان شرطا لبدء محادثات لمدة 60 يوما بين الولايات المتحدة وإيران لحل الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني والقضايا الشائكة الأخرى اللازم معالجتها للتوصل إلى اتفاق أكثر رسوخا، وهو أمر بالغ الأهمية من أجل إعادة فتح مضيق هرمز واستقرار إمدادات النفط العالمية.
وكان مسؤول أمريكي كبير قال إن وقف إطلاق النار في لبنان دخل حيز التنفيذ نحو الساعة الرابعة مساء (1300 بتوقيت غرينتش) أمس الجمعة في لبنان بعد تبادل لإطلاق النار. وأكد مصدران من حزب الله ومسؤول إسرائيلي كبير الاتفاق.
لكن الطائرات الحربية والمسيرات الإسرائيلية شنت سلسلة غارات في منطقة النبطية خلال الليل وفي الصباح دمرت مباني سكنية، وقصفت المدفعية الإسرائيلية النبطية وضواحيها قبل الفجر، حسبما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام.