الرئيس اللبناني: لن ننسحب من المفاوضات رغم الضغوط
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن خيار بلاده الثابت والوحيد يبقى هو الدولة، باعتبارها المظلة التي تحمي الجميع وتضمن أمن الطوائف اللبنانية، مشددًا على أن وضع البلاد لم يعد يحتمل، وأن قرار الذهاب إلى المفاوضات جاء عن قناعة تامة وللمصلحة الوطنية العليا بعد تلمّس ويلات الحروب التي تضاعف الخسائر.
وأعلن الرئيس اللبناني، خلال استقباله وفدًا من مؤسسة "ثقافة وحرية" في قصر بعبدا، التمسك الكامل بالمسار التفاوضي القائم لوضع حد لآلة الدمار والقتل، قائلًا: "على الرغم من الضغوط للانسحاب من المفاوضات، لن ننسحب منها وسنكمل الطريق حتى بلوغ خواتيم لمصلحة وطننا"، مشيرًا إلى أن لبنان يحظى في هذا التوجه بدعم عربي وأوروبي وأمريكي، ومؤكدًا أن هذا المسار لا ينطوي على أي مخالفة للدستور، بل يصب في إطار القيام بالواجب تجاه مستقبل الشعب اللبناني.
وحدد عون الثوابت الرسمية لإنهاء حالة العداء مع إسرائيل، مؤكدًا التضامن مع القضية الفلسطينية دون أن يكون ذلك على حساب لبنان الذي دفع أثمانًا باهظة.
ورهن الرئيس اللبناني أي تفكير في السلام بالحل المسبق لنقاط أساسية محددة تشمل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، ووقف الاعتداءات العسكرية كافة، وانتشار الجيش اللبناني، وعودة النازحين والأسرى.
وكشف عن فحوى محادثاته المباشرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحًا أنه كان حاسمًا معه بشأن هذه الثوابت، وهو ما انعكس في البيان الأول لوزارة الخارجية الأمريكية الذي تضمن بندًا أساسيًا يقضي باحترام سيادة لبنان ضمن حدوده الدولية المعترف بها.
كما قلل من المخاوف المحيطة بالسلم الأهلي، معربًا عن ثقته بوعي القاعدة الشعبية والمسؤولين، ومؤكدًا إحباط أي محاولات للعب على الوتر الطائفي أو استعادة ذاكرة الحرب الأهلية.