هآرتس: مئات الجنود الإسرائيليين يعانون إصابات دماغية بعد الحرب
كشفت صحيفة هآرتس العبرية عن عودة مئات الجنود الإسرائيليين من الحرب الأخيرة وهم يعانون إصابات دماغية عصبية، في مؤشر مقلق على تداعيات القتال الممتد على الصحة الجسدية والنفسية للعسكريين.
وبحسب التقرير، جرى تشخيص أكثر من 400 جندي ومقاتل بإصابات دماغية متفاوتة الخطورة، فيما وصف خبراء هذا الرقم بأنه مرتفع وغير معتاد مقارنة بالبيانات المسجلة في الحروب السابقة، رغم احتمال أن تشمل بعض الحالات إصابات جزئية أو خفيفة.
وتتراوح الأعراض التي يعاني منها المصابون بين فقدان الذاكرة وصعوبات في النطق والتواصل، إلى جانب اضطرار بعضهم لإعادة تعلم مهارات أساسية، مثل تكوين الجمل والتصرف بشكل مستقل والتكيف مع نمط حياة جديد ناتج عن التلف الدماغي.
وتشير تقديرات ودراسات نقلتها الصحيفة إلى أن العدد الإجمالي للمصابين بإصابات دماغية قد يصل إلى نحو 24 ألف حالة، غالبيتهم من فئة الشباب، دون أن يتم تشخيص الكثير منهم أو تلقيهم العلاج في المستشفيات، ما يثير مخاوف من وجود "إصابات صامتة" غير مكتشفة.
وتشمل الأعراض المسجلة لدى هؤلاء الجنود حالات الدوار والدوخة، وصعوبة التركيز، والحساسية المفرطة للضوء والضوضاء، إضافة إلى الصداع المزمن، وإجهاد العين، والأرق، والنزعة إلى الانطواء. ويؤكد مختصون أن هذه الأعراض تتقاطع أيضاً مع مظاهر اضطراب ما بعد الصدمة، ما يعقد عملية التشخيص والعلاج.
وتسلّط هذه المعطيات الضوء على تصاعد الإصابات العصبية والنفسية في صفوف الجنود الإسرائيليين، في ظل طبيعة الحرب الحديثة التي تعتمد بشكل متزايد على القصف المكثف والانفجارات، والتي تُعد من أبرز أسباب إصابات الدماغ الرضّية، حتى في حال عدم وجود جروح ظاهرة.
ويحذر خبراء من أن عدم تشخيص هذه الحالات مبكراً قد يؤدي إلى تفاقمها على المدى الطويل، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات على الحياة اليومية للجنود وقدرتهم على الاندماج مجدداً في المجتمع