رئيس الوزراء يبحث مع وفد أوروبي دعم الجهود الفلسطينية وتعزيز العمل المشترك في الضفة وغزة
التقى رئيس الوزراء محمد مصطفى في مكتبه برام الله، وفداً من بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون (EUPOL COPPS)، وبعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية لمعبر رفح (EUBAM Rafah)، بحضور وزير الداخلية اللواء زياد هب الريح، ونائب ممثل الاتحاد الأوروبي لدى فلسطين جيمس ريزو.
وبحث رئيس الوزراء مع الوفد الأوروبي مجمل التطورات الميدانية والسياسية، بما في ذلك الأوضاع على معبر رفح في ظل استمرار معيقات الاحتلال، والتحديات المرتبطة بحرية الحركة والتنقل، لا سيما في ظل الحاجة الملحة لتسهيل سفر المرضى والجرحى والحالات الإنسانية من قطاع غزة، وعودة المواطنين إلى القطاع.
وشدد، على أهمية تكثيف الجهود المشتركة، وتعزيز الضغط الدولي لضمان تشغيل المعبر بشكل أكثر انتظاماً وفاعلية، وزيادة أعداد المسافرين، بما يستجيب للاحتياجات الإنسانية المتزايدة.
وأكد مصطفى، أهمية المضي قدماً في تنفيذ المبادرات الدولية ذات الصلة بقطاع غزة، وفي مقدمتها مبادرة الرئيس ترامب، بشكل كامل ومترابط، بما يضمن أن تبقى كافة الترتيبات ذات طابع مؤقت وانتقالي، وصولاً إلى تمكين الحكومة الفلسطينية من تولي مسؤولياتها الكاملة في قطاع غزة، ضمن إطار موحد يقوم على نظام وقانون وسلاح واحد، ودون أي ترتيبات موازية أو بديلة.
وشدد على أن وحدة المؤسسات الفلسطينية، وتعزيز حضورها في كافة الأراضي الفلسطينية، يشكلان المدخل الأساسي لتحقيق الاستقرار، وضمان استدامة أي ترتيبات انتقالية ضمن أفق سياسي واضح، وبما يمنع ترسيخ واقع مجزأ أو حلول مؤقتة طويلة الأمد.
كما استعرض رئيس الوزراء تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، والإجراءات الإسرائيلية المتمثلة بالحواجز والإغلاقات، إضافة إلى استمرار احتجاز عائدات الضرائب الفلسطينية، وما لذلك من آثار مباشرة على الوضعين الاقتصادي والإنساني.
من جانبهم، قدّم الوفد الأوروبي إحاطة حول الأنشطة الحالية والخطط الاستراتيجية لبعثتي الاتحاد الأوروبي، واللتين تدعمان السلطة الفلسطينية منذ عشرين عامًا.
وجرى خلال الاجتماع بحث سبل تطوير عمل وأداء الأجهزة الشرطية ومؤسسات سيادة القانون، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والنظام العام، ودعم قدرة المؤسسات الفلسطينية على التعامل مع التحديات المتصاعدة، وترسيخ مبادئ المهنية والانضباط المؤسسي.
كما بحث الاجتماع سبل تطوير برامج التدريب وبناء القدرات للأجهزة الشرطية، بما ينسجم مع أولويات الحكومة الفلسطينية واحتياجاتها، ويعزز جاهزية المؤسسات للاضطلاع بمهامها، بما في ذلك في قطاع غزة ضمن الأطر القانونية والمؤسسية المعتمدة.