ارتفاع غير مسبوق في أسعار المواد الغذائية بقطاع غزة
الحرية- بدأ المواطنون في قطاع غزة بالتوجه إلى المحال التجارية لشراء المواد الأساسية، في ظل ارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الغذائية، تزامنًا مع التصعيد الإقليمي والحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران.
وأفاد مواطنون بأن أسعار السكر والطحين، والأرز، والزيوت، والبقوليات، بالإضافة إلى اللحوم والدواجن شهدت زيادات حادة في أقل من ساعتين، الأمر الذي ضاعف من الأعباء المعيشية على الأسر، خاصة في ظل استمرار شحّ السلع الأساسية وضعف القدرة الشرائية.
وقال المواطن أيمن العقاد (36 عاما) إنه توجّه صباح اليوم إلى المحال التجارية لشراء الأغراض الأساسية لعائلته، ليتفاجأ بارتفاع كبير في الأسعار، وبإقبالٍ واسع من المواطنين الذين هرعوا لشراء احتياجاتهم الأساسية خشية حدوث نقص في السلع أو استمرار موجة الغلاء، في ظل التصعيد بين إسرائيل وإيران.
وأضاف العقاد، وهو نازح في مواصي خان يونس أن العديد من الأسر باتت عاجزة عن تلبية احتياجاتها اليومية بسبب الارتفاع المفاجئ في أسعار المواد الغذائية، ما فاقم من معاناتهم المعيشية في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة.
وتابع: هناك اختفاء لبعض المواد من الأسواق، مثل السكر والطحين، اللذين يُعدّان عنصرين أساسيين في الوجبات اليومية للأسر، الأمر الذي زاد من حالة القلق بين المواطنين.
من جهته، قال المواطن أبو محمد الأسطل (39 عاما) إن هناك "جنونًا في الأسعار" وإقبالًا غير مسبوق من قبل المواطنين على شراء احتياجاتهم الأساسية، في ظل موجة الغلاء المفاجئة وحالة القلق السائدة في الأسواق.
وأضاف الأسطل، أن كثيرًا من الأسر باتت تشتري كميات أكبر من المعتاد خوفًا من نفاد السلع أو ارتفاع أسعارها بشكل أكبر خلال الأيام المقبلة، ما يزيد من الضغط على الأسواق المحدودة أصلاً في قطاع غزة.
وأعرب الأسطل عن تخوّفه من عودة شبح المجاعة من جديد إلى قطاع غزة، في ظل الارتفاع الجنوني في الأسعار ونقص بعض المواد الأساسية من الأسواق.
أما المواطن وسام الغلبان فقال إن الحظ لم يحالفه اليوم في شراء أي من المواد الغذائية الأساسية، بسبب الاكتظاظ الشديد في الأسواق من جهة، والارتفاع الكبير في الأسعار من جهة أخرى، في ظل حالة الهلع الشرائي التي تشهدها الأسواق.
وأضاف الغلبان أنه بات يفكّر بقلق في كيفية تحضير مائدة الإفطار اليوم لأطفاله وزوجته، في ظل عجزه عن شراء الاحتياجات الأساسية بسبب الارتفاع الحاد في الأسعار.
وبيّن الغلبان جشع بعض التجّار واستغلالهم لحاجة المواطنين، عبر رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه واحتكار بعض السلع الأساسية، مستغلّين حالة القلق والهلع بين النازحين في مواصي خان يونس.
ويخشى مواطنون من تفاقم الأزمة في حال استمرار التصعيد الإقليمي، مطالبين الجهات المختصة والمؤسسات الإغاثية بالتدخل العاجل لضبط الأسعار وتوفير المواد الأساسية بكميات كافية، حفاظًا على الأمن الغذائي للأسر في قطاع غزة.
تقرير: وفا، منقول.