مؤسستان حقوقيتان: قيود الاحتلال على معبر رفح تهجير قسري بحق فلسطينيي غزة
طالبت مؤسستان حقوقيتان داخل أراضي الـ48 سلطات الاحتلال بوقف سياسة التنكيل والقيود التعسفية المفروضة على أبناء شعبنا في قطاع غزة الراغبين في العودة إلى القطاع عبر معبر رفح، معتبرتين أن هذه الإجراءات ترقى إلى مستوى التهجير القسري وانتهاك صارخ للقانون الدولي. وذكر مركز "عدالة" الحقوقي، إلى جانب مركز “جيشاه – مسلك”، في رسالة عاجلة وُجهت إلى وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، والمستشارة القضائية لحكومة الاحتلال، والنيابة العسكرية، أن الاحتلال يفرض إجراءات تعسفية ومهينة بحق العائدين إلى غزة، مطالبين بوقفها فوراً والسماح بحرية تنقل السكان دون قيود أمنية غير قانونية. وبحسب إفادات فلسطينيين تمكنوا من العودة، بينهم كبار في السن وأطفال، فإن قوات الاحتلال أخضعتهم لتحقيقات عسكرية قاسية، في محاولة للضغط عليهم وترهيبهم، رغم تمسكهم بحقهم في العودة إلى أرضهم ورفضهم مخططات التهجير.
وبيّنت المؤسستان أن الاحتلال يفرض موافقات أمنية مسبقة على جميع المسافرين، مع تحديد أعداد محدودة جداً للعائدين، خلافاً لما جرى الحديث عنه من تفاهمات تسمح بعودة أعداد أكبر يومياً.
كما وثّقت شهادات ميدانية تعرض العائدين لإجراءات مهينة، شملت تعصيب الأعين وتقييد الأيدي ومصادرة مقتنيات شخصية، إضافة إلى نقل بعضهم داخل القطاع عبر مجموعات مسلحة تعمل بالتنسيق مع جيش الاحتلال، حيث خضعوا لتحقيقات أمنية تضمنت تهديدات وضغوطاً بالاعتقال. وأكدت المؤسستان أن هذه السياسات تمثل انتهاكاً واضحاً لحق الفلسطينيين في العودة والتنقل، وقد ترقى إلى جريمة تهجير قسري محظورة بموجب اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد أكد أن الاحتلال لم يلتزم بفتح معبر رفح بالشكل المتفق عليه، إذ سمح بمرور 488 مسافراً فقط من أصل 1800 منذ إعادة فتح المعبر بشكل محدود، بنسبة التزام لا تتجاوز 27 بالمئة.
وأوضح أن 275 مسافراً غادروا القطاع، مقابل وصول 213 عائداً فقط، فيما مُنع عشرات المواطنين من السفر إلى مصر.
وأشارت المعطيات إلى أن الاحتلال أعاد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح مطلع فبراير الجاري بشكل محدود للغاية وتحت قيود أمنية مشددة، ما أدى إلى تعطيل سفر الجرحى والمرضى ومنع آلاف الفلسطينيين من العودة إلى القطاع أو مغادرته للعلاج.