فتوح: اخطار الاحتلال بهدم 14 منزلا في سلوان جريمة تطهير عرقي وانتهاك صارخ للقانون الدولي
قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إن إخطار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدم 14 منزلاً بشكل فوري في حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، يشكل جريمة قانونية وسياسية وتطهيرًا عرقيًا عنصريًا، وانتهاكًا فاضحًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وأكد فتوح، في بيان صحفي، مساء اليوم الأحد، أن ذريعة البناء دون ترخيص ليست سوى أداة قانونية مزيفة تستخدمها سلطات الاحتلال لفرض سياسة "الأرض الفارغة"، وشرعنة الاقتلاع القسري، وتهيئة المجال لفرض وقائع استيطانية دائمة، ضمن مشروع استعماري يستهدف تفريغ مدينة القدس من سكانها الأصليين، وعزل الأحياء الفلسطينية، وإعادة هندسة هويتها الديمغرافية والجغرافية بالقوة.
وشدد على أن استهداف حي البستان يندرج في إطار مخطط تهويدي شامل يركز على محيط المسجد الأقصى، بهدف عزله والسيطرة عليه، وتحويل المنطقة إلى ما يسمى "حدائق توراتية"، تمهيدًا للمساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم، في ظل تصاعد تهديدات الجماعات اليهودية المتطرفة بهدم المسجد الأقصى المبارك.
وأوضح فتوح أن بلدة سلوان تمثل العمق الجنوبي الحامي للمسجد الأقصى، وأن المساس بها هو مساس مباشر بالقدس كمدينة محتلة تخضع لأحكام القانون الدولي، محذرًا من أن استمرار الصمت الدولي يشجع سلطات الاحتلال على المضي في سياسات الهدم والتطهير المكاني.
ودعا فتوح المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، ووقف سياسة الكيل بمكيالين، وتوفير الحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني ومقدساته، مؤكدًا أن هذه الجرائم لن تمنح الاحتلال أي شرعية.