"الأونروا": تصعيد "إسرائيلي" ضد الوكالة في القدس يهدد 190 ألف لاجئ
حذّر المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، عدنان أبو حسنة، من تداعيات خطيرة للتصعيد الإسرائيلي الأخير في مدينة القدس.
وقال أبو حسنة، إنّ قيام جرافات إسرائيلية، برفقة مسؤول إسرائيلي، بهدم مبانٍ داخل مقر رئاسة عمليات الوكالة، ورفع العلم الإسرائيلي مكان علم الأمم المتحدة، إلى جانب التهديد بمصادرة أرض مركز التدريب المهني في منطقة قلنديا، يشكّل "تصعيداً بالغ الخطورة".
وفي تصرحيات صحفية، يوم الخميس، أوضح أن 6 مدارس وعيادات تابعة للأونروا تعرّضت للإغلاق، إضافة إلى قطع المياه والكهرباء عنها، وتلقيها إنذارات بالإغلاق خلال شهر، ما يحرم نحو 190 ألف لاجئ فلسطيني في القدس من الخدمات الأساسية التي تقدمها الوكالة.
وأكد أبو حسنة، أنّ هذه الإجراءات تمثّل تهديداً خطيراً لمنظومة الأمم المتحدة وللقانون الدولي، لافتاً إلى تحركات دولية واسعة على المستويين القانوني والسياسي.
وأدانت 11 دولة، بينها دول أوروبية وكندا واليابان وأستراليا، الهجمات الإسرائيلية على مقرات الوكالة، واعتبرتها انتهاكاً للقانون الدولي واعتداءً مباشراً على الأمم المتحدة.
وثمّن أبو حسنة الدعم المصري، سواء عبر السماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة أو من خلال التحرك السياسي لمنع انهيار الوكالة، مؤكداً أن مصر تمثل دعماً ثابتاً للاجئين الفلسطينيين.
وكان المفوض العام لـ"الأونروا" فيليب لازاريني، قد صرح، عبر منصة "إكس": "مستوى جديد من التحدي السافر والمتعمد للقانون الدولي، بما في ذلك امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، من جانب إسرائيل".
وأضاف أنّه "في ساعات الصباح الباكر، اقتحمت القوات الإسرائيلية مقر وكالة الأونروا، التابع للأمم المتحدة، في القدس. دخلت الجرافات إلى المجمع وبدأت في هدم المباني داخله، تحت مراقبة نواب في الكنيست وعضو في الحكومة".
وأكّد أنّ ذلك "يشكل هجوماً غير مسبوق على وكالة تابعة للأمم المتحدة".
وفي 20 كانون الثاني/يناير كانت قوات الاحتلال قد شرعت، بمشاركة وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، في تنفيذ عمليات هدم داخل مجمع "الأونروا" في القدس المحتلة.