ترسلة.. حين يتحول التاريخ إلى ثكنة استيطانية شمال الضفة
يتعرض تل ترسلة الأثري، جنوب بلدة جبع شمال الضفة الغربية، لعملية تغيير ممنهجة تهدف إلى تحويله من موقع تاريخي إلى قاعدة استيطانية عسكرية دائمة، ضمن تصعيد غير مسبوق في مشاريع الاحتلال شمال الضفة.
خلال الأسابيع الأخيرة، أصدر الاحتلال أوامر عسكرية بمصادرة نحو 500 دونم من أراضي قرى جبع، الفندقومية، سيلة الظهر وبزاريا، في إطار مخطط يشمل شق شارع استيطاني يربط الموقع بمستوطنة "حومش"، ويؤسس لتواصل جغرافي استيطاني جديد.
المعطيات الميدانية تشير إلى إدخال كرفانات، جدران إسمنتية وتجهيزات عسكرية، مع وجود دائم لجيش الاحتلال وتزايد اقتحامات المستوطنين، في مؤشر واضح على إعادة إحياء المستوطنة التي أُخليت عام 2005.
ولا تقتصر التداعيات على مصادرة الأراضي، إذ يهدد المخطط بهدم 200 إلى 300 منزل في القرى المحيطة، ويمنع آلاف المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، ما ينذر بشلل اقتصادي واجتماعي واسع.
الأخطر يتمثل في قرار نقل مقر "لواء منشيه" العسكري إلى داخل الموقع، ما يحول ترسلة إلى نقطة ارتكاز عسكرية لدعم التوسع الاستيطاني، ضمن سياسة حكومية مدعومة بميزانيات تُقدّر بـ 2.7 مليار دولار.