تقييم إسرائيلي: هجوم أمريكي وشيك على إيران وبسيناريو متعدد الأبعاد
تترقب تل أبيب قرارا وشيكا من الرئيس دونالد ترامب بشن هجوم أمريكي على إيران.
هذا ما بحثه الكابنيت الحربي أمس. وتضيف القناة 14 الإسرائيلية أنه على الرغم من أن عدد القتلى في صفوف المحتجين ليس كبيرا لكن التقييم في اسرائيل أن الرئيس ترامب سيوجه ضربة عسكرية لطهران.
وبحسب التقديرات، فإن طبيعة العملية الناشئة ستكون مركبة وتشمل: غارات جوية - تستهدف أهدافاً استراتيجية وقواعد قوة النظام، وهجوماً إلكترونياً قوياً - يشل نظام القيادة والسيطرة للحرس الثوري، بهدف زيادة التحريض على المظاهرات في جميع أنحاء البلاد وتشجيع العصيان المدني.
يبقى السؤال الأهم مطروحاً هو نطاق العملية. هل سيختار ترامب إجراءً محدوداً - نوعاً من "الضغط على النظام" لإجباره على التفاوض بشأن برامجه الصاروخية والنووية - أم أنه سيذهب إلى أبعد من ذلك ويشن هجوماً واسع النطاق هدفه النهائي إسقاط النظام.
يسود تفاؤل حذر للغاية على الصعيد السياسي الإسرائيلي. ويُعتقد أن الرئيس ترامب يُدرك تمامًا أهمية هذه المرحلة والفرصة التاريخية المتاحة، ولن يُريد تفويتها. لذا، يُرجّح أننا لن نشهد مجرد إجراء رمزي، بل خطوة أكثر أهمية. بحسب وصف القناة العبرية.
أما بالنسبة للجدول الزمني، فقد يقع الهجوم قريباً جداً، أو قد يستغرق عدة أيام أخرى. يواجه الأمريكيون تحديات لوجستية وعسكرية معقدة في الخليج، وما زالوا في خضم الاستعدادات النهائية. ومع ذلك، وكما ذُكر، تُشير تقديرات تل أبيب إلى أن أي عمل عسكري أمريكي كبير ضد إيران مسألة وقت لا أكثر.
من المرجح تقول صحيفة معاريف الإسرائيلية أن يسعى الأمريكيون إلى تفكيك المحور الذي يضم روسيا والصين وكوريا الشمالية وفنزويلا وإيران. ولا يمكن تحقيق ذلك إلا باستبدال النظام الإيراني بالكامل، استبدالٌ قائمٌ على القيادة الإيرانية وحدها، لا على قيادة خارجية.
بمعنى آخر، لن تتمكن الولايات المتحدة من تكرار ما فعلته في العراق عندما غزت البلاد وأطاحت بنظام صدام حسين. ولن ينجح الأمر نفسه في إيران. فمن جهة أخرى، لم يثبت التاريخ العسكري أن الضربة الجوية قادرة على إخضاع نظام واستبداله. لذا، سيسعى الأمريكيون إلى الجمع بين عدة خطوات لإسقاط النظام الإيراني.
نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مصادر مقربة من البيت الأبيض الليلة الماضية قولها إنه على الرغم من تصريحاته العلنية، بدا الرئيس أقل ثقة في أحاديثه الخاصة.
واكدت مصادر عديدة أن ترامب بدا "أقل حماسًا" مما كان عليه قبل الهجوم الأمريكي على المنشآت النووية الإيرانية في حرب الأيام الاثني عشر في يونيو من العام الماضي.