تنديدات دولية “بالعدوان” الأمريكي على فنزويلا

الحرية- أدانت عدد من الدول وعدد من التنظيمات، اليوم السبت، العدوان الأمريكي على فنزويلا.

وقالت ‌وزارة الخارجية ‌الروسية اليوم السبت إن موسكو تعبر عن قلقها البالغ وتندد “بالعدوان المسلح” الأمريكي على فنزويلا.

وأضافت الوزارة في بيان “في ظل الوضع الراهن، من المهم… منع المزيد من التصعيد والتركيز على إيجاد مخرج من الأزمة عبر الحوار”.

كما عبرت الخارجية ‌الروسية عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تفيد بأن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته تم إخراجهما قسرا من بلدهما خلال “أفعال عدوانية” ارتكبتها الولايات المتحدة.

وقالت في بيان “ندعو إلى توضيح فوري ‍لهذا الوضع. مثل هذه الأفعال، إذا كانت قد حدثت بالفعل، تمثل انتهاكا غير مقبول لسيادة دولة مستقلة، والتي ‌يشكل احترامها مبدأ رئيسيا من مبادئ القانون الدولي”.

وأدانت وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، اليوم السبت، العدوان العسكري الأمريكي على فنزويلا.

وقالت الوزارة في بيان لها: “إن العدوان العسكري الأمريكي على فنزويلا يعد انتهاكا صارخا للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية للقانون الدولي، التي تحظر استخدام القوة، وهو مثال صارخ على “عمل عدواني يجب أن تدينه الأمم المتحدة وجميع الدول المعنية بسيادة القانون والسلام والأمن الدوليين إدانة فورية لا لبس فيها”، بحسب وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء.

وأضافت: إن العدوان العسكري الأمريكي على دولة مستقلة عضو في الأمم المتحدة يعد انتهاكا جسيما للسلم والأمن الإقليميين والدوليين، وستؤثر عواقبه على النظام الدولي برمته، وستزيد من تعريض النظام القائم على ميثاق الأمم المتحدة للتآكل والانهيار.

وأشارت الوزارة إلى حق فنزويلا الأصيل في الدفاع عن سيادتها الوطنية وسلامة أراضيها وحقها في تقرير المصير، وأشارت أيضا إلى المسؤولية القانونية والأخلاقية لجميع الحكومات والمنظمات الدولية، ولا سيما الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها، لوقف العدوان الأمريكي غير الشرعي على فنزويلا على الفور، وتؤكد على ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لمحاسبة مخططي ومرتكبي الجرائم التي ارتكبت خلال هذا العدوان العسكري.

كما نددت ‌كوبا بما وصفته بالهجوم الأمريكي “الإجرامي” على فنزويلا، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ رد فعل عاجل.

واتهمت الرئاسة في كوبا الولايات المتحدة بممارسة “إرهاب دولة” ضد الشعب الفنزويلي، وقالت إن ما وصفتها بأنها “منطقة سلام” ‌تتعرض “لاعتداء وحشي”.

من ناحيته، قال ‌رئيس الوزراء البريطاني ‌كير ستارمر إن بلاده لم تشارك في الضربات الأمريكية على فنزويلا، مضيفا أنه يريد التحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومعرفة الحقائق الكاملة بشأن ما حدث.

وذكر في تصريح لهيئات بث بريطانية “أريد معرفة الحقائق أولا. أريد التحدث إلى الرئيس ترامب. وأريد التحدث إلى الحلفاء. يمكنني أن أقول بوضوح تام إننا لم نكن ضالعين في الأمر… وأقول ‌دائما وأعتقد أنه يتعين علينا جميعا أن نتمسك بالقانون الدولي”.

أما مسؤولة السياسة ‌الخارجية ‌بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس فقالت إن التكتل ذكر مرارا أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو “يفتقر إلى الشرعية”، مضيفة أنها تدعو إلى ضبط النفس واحترام القانون الدولي.

وذكرت كالاس “تحدثتُ إلى وزير الخارجية (الأمريكي) ماركو روبيو وسفيرنا في كراكاس. يتابع الاتحاد الأوروبي الوضع في ‍فنزويلا عن كثب”.

وأضافت “أشار الاتحاد الأوروبي مرارا إلى أن السيد مادورو يفتقر إلى الشرعية، ودافع التكتل عن الانتقال السلمي للسلطة. وفي جميع الأحوال، ‌يجب احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. ندعو إلى ضبط النفس”.

كما قالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان اليوم السبت إن مدريد تدعو إلى التهدئة واحترام القانون الدولي في فنزويلا.

وعرضت إسبانيا الاضطلاع بالوساطة للمساعدة في إيجاد حل سلمي ‌في فنزويلا.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية اليوم السبت إنها تتابع الوضع في فنزويلا بقلق بالغ، وإن فريقا معنيا بالأزمة سيجتمع لاحقا لمزيد من المناقشات.

وذكر بيان مكتوب أن الوزارة على اتصال وثيق بالسفارة ‌في كراكاس.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الإيطالي ‌أنطونيو ‌تاياني اليوم السبت إن روما وتمثيلها الدبلوماسي في كراكاس يتابعان عن كثب تطورات الوضع في فنزويلا، مع إيلاء اهتمام خاص للجالية الإيطالية هناك.

وأضاف تاياني في منشور على إكس أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني على اطلاع دائم بالوضع، وأن وحدة إدارة الأزمات في وزارة الخارجية بدأت العمل.

وقال سفير روما لدى كراكاس اليوم السبت على قناة راي التلفزيونية الإيطالية الرسمية إن نحو 160 ألف إيطالي يقيمون حاليا في فنزويلا، معظمهم يحملون جنسيتين، ‌بالإضافة إلى عدد من المقيمين هناك لأسباب تتعلق بالعمل والسياحة.

واستنكر حزب الله اللبناني، اليوم السبت، “العدوان الإرهابي والبلطجة الأمريكية ضد جمهورية فنزويلا، والذي استهدف العاصمة كاراكاس ومنشآت حيوية ومدنية ومجمعات سكنية، وخطف رئيس الدولة نيكولاس مادورو وزوجته، في انتهاك فاضح وغير مسبوق للسيادة الوطنية لدولة مستقلة وللقانون الدولي ولمواثيق الأمم المتحدة بحجج واهية وكاذبة”.

وقال الحزب، في بيان صحافي اليوم أوردته الوكالة الوطنية للإعلام: “يشكل هذا الاعتداء تأكيدا جديدا على نهج الهيمنة والاستكبار والقرصنة الذي تمارسه الإدارة الأمريكية دون أي رادع ودليلا صارخا على استخفافها بالاستقرار والأمن الدوليين، وتكريسا لمنطق شريعة الغاب، وتفجيرا لما تبقى من هيكل النظام الدولي، وتجويفا وتفريغا له من أي مضمون يمكن أن يشكل ضمانة أو أمانا للشعوب والدول”.

وأضاف “إن الولايات المتحدة الأمريكية التي ما زالت تعيش جنون السيطرة والهيمنة، لا سيما مع رئيسها الحالي، تواصل سياساتها العدوانية القائمة على إخضاع الدول والشعوب الحرة ونهب ثرواتها ومقدراتها، وقيادة مشاريع حروب تهدف لتغيير خرائط الدول”.

وتابع قائلا: “هي إذ تدعي زورا أنها تنشر السلام في العالم وأنها تدعم الديمقراطية وحرية الشعوب في تقرير مصيرها، إلا أنها لا تلبث عن كشف وجهها الإجرامي الحقيقي، من أفغانستان إلى العراق واليمن وإيران، وصناعتها للإرهاب، ودعمها لربيبتها إسرائيل التي تتشارك معها السلوك الإجرامي والعدواني والاستعماري نفسه، فيما يلوذ المجتمع الدولي بصمت مخز، بدل أن ينتفض ويدق ناقوس الخطر رفضا ولجما لهذه العدوانية والبلطجة الأمريكية، حيث أن العدوان اليوم على فنزويلا يشكل إمعانا في التهديد المباشر لكل دولة مستقلة ذات سيادة ترفض الهيمنة والخضوع”.

وختم قائلا “إن حزب الله إذ يؤكد تضامنه الكامل مع فنزويلا، شعبا ورئاسة وحكومة، في مواجهة هذه العدوانية والغطرسة الأمريكية، التي ستسقط أمام إرادة الشعب الفنزويلي الحر، الذي رفض كل أشكال الهيمنة والاستعمار على أرضه، والذي انحاز دائما لقضايا الحق والمظلومين في العالم وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. فإنه يدعو كل الدول والحكومات والشعوب والقوى الحرة في العالم إلى إدانة هذا العدوان، والوقوف إلى جانب فنزويلا وشعبها وحقها في الدفاع عن سيادتها واستقلالها بشكل كامل”.

كما أدانت فصائل فلسطينية، اليوم السبت، الهجمات الأمريكية على العاصمة الفنزويلية كاراكاس، وعدت أنها “امتداد للسياسة الإمبريالية الهادفة إلى إخضاع الشعوب ونهب ثرواتها”.

وقالت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، في بيان أورده المركز الفلسطيني للإعلام إن “هذه الأعمال العدوانية، التي اتخذت أشكالا متصاعدة من الحصار البحري وصولا إلى الضربات العسكرية المباشرة، تكشف عن نوايا الهيمنة والاحتلال وفرض السيطرة بالقوة والبطش، وتمثل انتهاكا فاضحا للقانون الدولي والسيادة الوطنية، وهي امتداد للسياسة الإمبريالية الهادفة إلى إخضاع الشعوب ونهب ثرواتها”.

وأضافت أن “استهداف فنزويلا اليوم هو عقاب لها على مواقفها الأممية الثابتة، وفي صدارتها دعمها التاريخي والثابت للقضية الفلسطينية وقوى المقاومة في منطقتنا ووقوفها إلى جانب شعبنا في مواجهة جرائم الحرب والإبادة الجماعية”.

بدورها، أدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بـ “أشد العبارات” ما وصفته “العدوان الإمبريالي الأمريكي الغاشم” الذي تتعرض له فنزويلا والذي تمثل في غارات جوية وقصف صاروخي استهدف العاصمة كاراكاس ومنشآت حيوية ومدنية وقواعد عسكرية ومجمعات سكنية” وعدت هذا “العدوان فصلا جديدا من فصول الإرهاب الأمريكي المنظم ضد الدول ذات السيادة”.

وأعربت عن “وقوفها التام واللامحدود مع فنزويلا، قيادة وحكومة وشعبا، وعلى رأسها الرئيس نيكولاس مادورو”، مشددة على أن “فنزويلا التي انحازت دوما لقضايا المظلومين، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، تواجه اليوم ضريبة مواقفها المبدئية الرافضة للهيمنة والاستعمار”.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصته تروث سوشيال اليوم السبت إنه تم القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، وتم نقلهما جوا إلى خارج البلاد، مؤكدا بذلك الضربات العسكرية الأمريكية في فنزويلا.