تحذير أممي من تنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى
حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، من خطورة مشروع قانون "إسرائيلي" مطروح أمام الكنيست (برلمان الاحتلال) يتيح تنفيذ عقوبة الإعدام بحق فلسطينيين في ظروف محددة.
وحث المفوض السلطات الإسرائيلية، في تصريح صحفي اليوم الجمعة، على التخلي عن خططها لاقتراح تشريعات جديدة تفرض أحكام إعدام إلزامية تطبق حصرا على الفلسطينيين، مضيفا أنها "تتحدى القانون الدولي على عدة مستويات".
وأوضح أن تطبيق هذا التشريع لا يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ويثير مخاوف جدية بشأن التمييز، خاصة في ظل المؤشرات على أن القانون يستهدف الفلسطينيين دون غيرهم.
ودعا تورك سلطات الاحتلال إلى التراجع الفوري عن المقترح، مشددًا على أن "استخدام عقوبة الإعدام في هذا السياق يكرّس سياسة العقاب الجماعي ويقوّض أسس العدالة".
وأكد أن القوانين ينبغي أن تُسنّ وتُطبّق بشكل عادل ودون تمييز، محذرًا من أن تنفيذ مثل هذا التشريع من شأنه أن يزيد من توتير الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ويعمّق من معاناة السكان المدنيين.
يذكر أن الكنيست، صوت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بالقراءة الأولى على مشروع قانون إعدام أسرى فلسطينيين، بانتظار التصويت بالقراءة الثانية والثالثة، قبل أن يصبح قانونا ناجزا.
وبحسب مسودة مشروع القانون، يهدف التشريع إلى فرض عقوبة الإعدام على من تصفهم سلطات الاحتلال بـ"المخربين الذين تسببوا بمقتل إسرائيليين"، بدعوى "حماية دولة إسرائيل ومواطنيها"، و"تعزيز الردع"، و"إضعاف الدوافع لعمليات الخطف وصفقات التبادل".
وتتضمن المسودة، بندًا خاصًا يتعلق بأسرى أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ينص على تطبيق القانون بأثر رجعي، بحيث تُفرض عقوبة الإعدام الإلزامية على "كل من تسبب بمقتل مدنيين أو سكان إسرائيليين" خلال تلك الأحداث.