الاحتلال يعتقل شابا من مخيم الجلزون ويستجوب آخرين في شقبا اعتقال 6 أسرى محررين من نابلس إصابة جنديين إسرائيليين بانفجار مسيّرة أطلقها حزب الله غوتيريش: اضطرابات مضيق هرمز تهدد بأزمة غذاء عالمية ارتفاع أسعار النفط مع تعثر إنهاء الحرب وإغلاق مضيق هرمز ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,594 والإصابات إلى 172,404 منذ بدء العدوان مستوطنون يستولون على منزل في دير جرير و يرفعون علم الاحتلال على سطحه الاحتلال يُصدر ويجدد أوامر الاعتقال الإداري بحق 37 معتقلا إجلاء 47 مسافرا بينهم مرضى عبر معبر رفح البري لأول مرة منذ شهرين: نتنياهو يمثل للمرة الـ81 أمام المحكمة المركزية الإسرائيلية بتهم فساد تمهيدا للاستيلاء على مزيد من الأراضي: مستعمرون ينصبون برج اتصالات في كيسان شرق بيت لحم "التعليم العالي" والحديقة التكنولوجية توقعان مذكرة للتعاون بمجالات الذكاء الصناعي والبحث العلمي النفط يشتعل فوق 111 دولارا… وهرمز المشلول يدفع العالم نحو تضخم خطير الاحتلال ينذر بإخلاء 16 قرية في قضاء بنت جبيل جنوب لبنان الحكومة: يومان دوام للموظفين من خارج المحافظة وثلاثة لمن هم من داخلها مستوطنون يشرعون بتجريف أراضٍ في بتير غرب بيت لحم الرئيس يجتمع مع ملك الأردن ويبحثان تطورات القضية الفلسطينية والقضايا ذات الاهتمام المشترك الاتحاد الأوروبي: صرف مبلغ 9.29 مليون يورو لدعم التحويلات الطبية إلى مستشفيات القدس اللواء إياد الأقرع يستقبل ممثل سيادة الرئيس السيد ياسر عباس "التربية" تطلق سلسلة ورش عمل كشفية إرشادية لتمكين أعضاء المجالس الكشفية

"الإزاحة بالنار".. إستراتيجية إسرائيلية لإجبار المواطنين على مغادرة غزة

يواصل الجيش الإسرائيلي، مع بدء عمليات اجتياحه لمدينة غزة تنفيذ إستراتيجية "الإزاحة بالنار" لسكان المدينة الذين اضطر مئات الآلاف منهم لمغادرتها باتجاه مناطق وسط وجنوب قطاع غزة.

وبالإضافة لإلقاء المنشورات التي تدعو الغزيين للمغادرة، تحول القصف الإسرائيلي إلى وسيلة ضغط لإرغام آلاف الفلسطينيين على ترك منازلهم، تحت التهديد النار.

وبعد أن سيطر الجيش الإسرائيلي على بلدات بيت لاهيا وجباليا وبيت حانون أقصى شمال قطاع غزة، اضطر سكانها للانتقال لمدينة غزة.

ودفعت العمليات العسكرية الإسرائيلية سكانها للانتقال من شرق وشمال المدينة لوسطها وغربها، قبل أن يطاردهم القصف هناك لإجبارهم على المغادرة جنوبًا.

ورغم تمركز الجيش الإسرائيلي على الأطراف الشمالية والجنوبية والشرقية من مدينة غزة، فإنه يفرض سيطرة نارية على مناطق لم يصلها، عبر عمليات تفجير الروبوتات المفخخة وإطلاق النار من طائرات مسيرة مزودة برشاشات آلية، تلقي أحيانًا قنابل على منازل الفلسطينيين.


ارحل أو مُت
تقول دعاء عفانة، من منطقة حي الرمال وسط مدينة غزة: "جيش الاحتلال يستخدم القوة ليدفعنا للهروب، يستهدف الأبراج، يغير ملامح المدينة ويطلق الأحزمة النارية التي تروّع القلوب".

وتضيف قائلة: "تلاحقنا وسائل التهجير من حي لآخر، تتقدم الدبابات تطلق قذائفها، تنادينا الكواد كابتر وتطلق نيرانها"، مؤكدة أن "جميع ممارسات الاحتلال تُعد تهديدًا حقيقيًّا بالموت إن بقينا في منازلنا".

ويقول محمد الثلاثيني من حي الصبرة جنوبي مدينة غزة: "هددنا الجيش عبر مكبرات الصوت التي تحملها الطائرات المسيرة، وكانت الآليات الإسرائيلية تتقدم نحونا، بقينا في منازلنا حتى بدأ الجيش يضرب قذائفه وصواريخه بشكل عشوائي".

وأضاف، قائلًا: "انتشر الدم في الشوارع والبيوت التي تضررت، وكان هناك مفقودين تحت الأنقاض، وبعد ساعات فقط من إنذارنا بالنزوح"، مردفًا بالقول: "هذا ليس تحذيرًا إنما أوامر إعدام إنْ لم نترك بيوتنا".

ويقول حسام الكحلوت، من شمال مدينة غزة: "نجونا بأعجوبة من موت محقق بعد محاصرتنا من آلية روبوت وتفجيره بجوار المنزل الذي كنا فيه وانهار فوق رؤوسنا، كتبت لنا حياة جديدة".

بدوره، قال أمجد الشوا، رئيس شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، إن "ما يحدث من تصعيد وحصار في غزة واستخدام العربات المتفجرة لتفجير أحياء بأكملها يفاقم الأوضاع المتدهورة أصلًا في كافة القطاعات الصحية والتعليمية وغيرها". 

وأشار المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، إلى أنه "وسط هذه الحالة المروعة من القتل الجماعي والتدمير الشامل للمباني والتجويع الممنهج، والمستمرة منذ نحو عامين، يعيش سكان قطاع غزة الذين يزيد عددهم على مليوني إنسان حالة إرهاق جسدي ونفسي غير مسبوقة مع انعدام مقومات الحياة الأساسية"، وفق بيان له.


الاختناق التدريجي
وتروي سها المشهراوي، من وسط مدينة غزة الأحداث بقولها: "اليوم قطع جيش الاحتلال المياه التي نستخدمها للاستحمام والنظافة الشخصية التي كنا نستخدمها يوميًّا، ولا يوجد مياه صالحة للشرب منذ شهور، لا تصل أي مساعدات إنسانية إلى المدينة، نحن نُدفع للرحيل بطريقة قاسية".

وفي الـ16 من سبتمبر، قُطع الإنترنت عن مدينة غزة وشمال القطاع نتيجة القصف المستمر، واستمر انقطاعه 4 أيام، عُزل فيها المواطنون عن العالم الخارجي.

تقول هلا رحمي: "قطعوا عنا الإنترنت والاتصال، حوصرنا حينها بحي الشيخ رضوان، خرجنا من تحت قذائف الدبابات العشوائية، نجونا حين وصلنا حي التفاح، استغل الجيش انعزالنا عن العالم واستفرد بنا، أمام خيارات القتل أو النزوح".

وشددت رحمي على عدم رغبتها بالنزوح نحو جنوب القطاع الذي تعتبره هي وعائلتها غير آمن، مضيفة: "الجنوب يمتلئ بالنازحين الذين لا يملكون قطعة قماش تغطي أطفالهم الذين يفترشون الأرض، لا توجد بقعة في القطاع أعتبرها آمنة، المساعدات شحيحة جدًّا".

وأفاد رئيس المنظمات الأهلية بمقتل 3 من عمال الإغاثة الإنسانية خلال الأسبوع الماضي، بالإضافة لفقد كثير من المقرات جرّاء عملية الاخلاء القسري بمناطق مختلفة، وأيضًا بعض المرافق مثل المطابخ المجتمعية ومحطات تحلية المياه، وبعض المقرات التي قصفها الاحتلال الإسرائيلي.


وأشار الشوا إلى أن "المنظمات الأهلية الفلسطينية في غزة تعد جزءًا من النسيج الاجتماعي الفلسطيني وموجودة مع السكان أينما وجودوا لتقديم الخدمات المختلفة، وتقدم عملها رغم النزوح القسري واستعمال القوة النارية من الاحتلال لفرض النزوح، فالمؤسسات موجودة بأفرادها ومقراتها".

وطالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان المجتمع الدولي، في بيان "باتخاذ إجراءات عاجلة وفورية لوقف تنفيذ الخطة الإسرائيلية، ومنع تكرار نكبة جديدة بحق الفلسطينيين، وحماية مدينة غزة، أكبر المدن الفلسطينية، التي تضم مئات المعالم التاريخية والحضارية، وإلزام إسرائيل بوقف الإبادة الجماعية التي ترتكبها ضد سكان قطاع غزة".
المصدر: إرم