مقتل 14 شخصا في السعودية إثر تحطم مروحية تابعة لشركة أرامكو النفطية وثيقة مسربة: مجلس إدارة غزة بقيادة ترامب يدرس منح نفسه حصانة قانونية واسعة وصلاحيات للحصول على ممتلكات عامة داخل القطاع شبكة المنظمات الأهلية تدعو لتكثيف الضغوط للإفراج عن الأطباء المعتقلين ووقف استهداف القطاع الصحي يائير غولان يهاجم نتنياهو: إسرائيل باتت معزولة وضعيفة دبلوماسياً الصحة بغزة: نحو 50٪ من أجهزة غسيل الكلى توقفت عن العمل بسبب نقص مستلزم طبي 4 قتلى في جرائم منفصلة بقلنسوة ويافا وحولون خلال ساعات إصابات في قصف للاحتلال استهدف خيمة تؤوي نازحين في خان يونس بعد عام ونصف من الإخفاء القسري.. الاحتلال يقرّ باستشهاد واحتجاز جثمان مجدي أبو عرّة "الصحة العالمية": 1300 وفاة بسبب موجة الحر في أوروبا عشرات الآلاف يشاركون في ختام بطولة "روابي فلسطين لجمال الخيل العربية الأصيلة" في مدينة روابي أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا الاحتلال يعتقل 3 مواطنين من القدس نتنياهو: اسرائيل تأخذ دعوات أردوغان لتدمير إسرائيل على محمل الجد استشهاد طفلة بشظية قذيفة أطلقها الاحتلال شرق خان يونس الاحتلال يقتحم بلدة الرام تحقيق للجيش الإسرائيلي: مسيرة لحزب الله قتلت قائد الكتيبة 52 و3 من الجنود الاحتلال يتوغل في ريف درعا الغربي بسوريا ادعاءات بإيقاف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 4247 شهيدا و12195 جريحا إصابة شاب إثر سقوطه عن جدار الفصل والتوسع العنصري في الرام

تنظيم التبغ في أوروبا: بين الصحة العامة والتعقيد البيروقراطي

في أوروبا اليوم، يبدو أن المعركة ضد التبغ ومنتجات النيكوتين لم تعد فقط قضية صحية، بل باتت جزءاً من مشروع سياسي أوسع يحمل طابعاً تدخلياً سياسياً. آخر فصول هذه المواجهة قادها وزير الصحة الهولندي، فينسنت كاريمانس، الذي دعا المفوضية الأوروبية إلى تسريع وضع إطار تنظيمي جديد، يشمل قيوداً صارمة ليس فقط على السجائر التقليدية، بل أيضاً على البدائل الأقل خطورة مثل السجائر الإلكترونية وأكياس النيكوتين.

هذه الإجراءات تتجاوز حدود السياسة الصحية التقليدية، وتتعداها لتعمل كنموذج صارخ لما يمكن وصفه بـ "التقدم العلاجي الزائف"؛ تحت غطاء "حماية الصحة"، في الوقت الذي يتم فيه فرض ضرائب جديدة من شأنها تثبيط وعرقلة تقدم الابتكار.

في هذا السياق، فإن المفارقة التي تلفت الانتباه تتمثل في أن مثل هذه الحملات تصمم وتطلق ويتم تنفيذها على أنها موجهة لخدمة الصالح العام، بينما أنها في حقيقتها ما هي إلا أداة للربح السياسي والمالي، ويدفع المواطنون والمستهلكون ثمنها؛ إذ أنها تستهدف في الغالب الشركات التي تقود جهود الابتكار في تقنيات الحد من المخاطر.

في لحظة تعاني فيها أوروبا من أزمة تنافسية حقيقية، لا تبدو الزيادة في الأعباء الضريبية والتنظيمية إلا وصفة فاشلة، ذلك أنها تُفرض على قطاعات تسعى للخروج بحلول بديلة ومبتكرة، كما يتم توجيه الخطاب السياسي نحو التضييق التقييد بدلاً عن دعم التطوير والاستثمار، وهو الأمر الذي يعكس النهج التقليدي الذي لم يثبت فعاليته على الإطلاق على مدار سنين طويلة.

ويحذر محللون من أن الاتحاد الأوروبي يقترب من تبنّي أشد أشكال التدخل البيروقراطي، في وقت يحتاج فيه بشدة إلى المرونة والتعاون لتعزيز موقعه الاقتصادي. وكما جاء في تقرير حديث للاقتصادي والسياسي الإيطالي البارز ماريو دراجي الذي يُعرف بدوره المؤثر في السياسة النقدية الأوروبية، فإن العودة إلى المنافسة تتطلب تقليص البيروقراطية، لا زيادتها، وتحفيز الاستثمار لا تثبيطه، إلا أن السياسات الحيالية تسير في الاتجاه المعاكس، مما يثير تساؤلات جدية حول أولويات صناع القرار في بروكسل.

وبالنظر لتجارب ناجحة في القضاء على التدخين، فإن التحول نحو بدائل أقل خطورة لا يجب أن يُعامل كخطر يجب تقييده، بل كفرصة يجب إدارتها بذكاء، لذلك، فإنه يتوجب على أوروبا إذا أرادت فعلاً تحسين الصحة العامة دون التضحية بالابتكار أو التنافسية، أن تبني سياساتها على التمييز بين المنع والإدارة وبفهم الواقع وتحفيز التغيير والمسؤول.

ومع اقتراب مؤتمر الأطراف الحادي عشر (COP 11) في اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية لمكافحة التبغ (FCTC) والذي من المقرر أن ينعقد في جنيف بسويسرا في نوفمبر القادم، يراقب العالم الجدل الأوروبي ويدعو مختصون ومستهلكون على حد سواء إلى تحوّل جذري في السياسات، من الحظر والتقييد، إلى الاعتراف بالبدائل الخالية من الدخان كوسيلة فاعلة لتقليل الأمراض والوفيات المرتبطة بالتدخين