الإحصاء: الرقم القياسي لأسعار المنتج يسجل ارتفاعا حادا مستوطنون ينصبون بوابة حديدية على شارع وادي القلط غرب أريحا معاريف: تقليص قوات الجيش في لبنان وتحذيرات من ثغرات خطيرة في الجاهزية الاحتلال يعتقل 25 مواطنا من الضفة الاستخبارات الأمريكية تدرس إعلان "نصر أحادي" وترمب يختار الحصار المطول إسرائيل تمهل المفاوضات مع لبنان أسبوعين وتلوّح بالتصعيد هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تعلن مؤشرات سوق الأجهزة الخلوية في فلسطين – الربع الأول 2026 الاحتلال يناقش اليوم المصادقة على بناء 126 وحدة استيطانية في "صانور" استشهاد مسعف في غارة إسرائيلية استهدفته شمال غربي قطاع غزة الاحتلال يقتحم بلدتي عناتا والعيسوية شمال شرق القدس ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,599 والإصابات إلى 172,411 منذ بدء العدوان ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,599 والإصابات إلى 172,411 منذ بدء العدوان الاحتلال يهدم مسكنا وبئر مياه جنوب الخليل نادي الأسير: إعدام الشاب حماد امتداد لسياسة الاحتلال المستمرة منذ عقود 6 شهداء بينهم طفلان بقصف الاحتلال عدة مناطق في جنوب لبنان إصابة راهبة باعتداء مستوطن في القدس المحتلة تصويت مثير في سويسرا: إسقاط الاعتراف بفلسطين وسط انقسام سياسي أسطول دولي ضخم لكسر الحصار يقترب من غزة الاحتلال يعتقل شابا من بلدة عقابا شمال طوباس إطلاق مشروع زراعي تنموي في عدة محافظات بتمويل سويدي بقيمة 7.5 مليون شيقل

مركز "شمس": استشهاد الطفل "محمود أبو الهيجا" استمرار جريمة الإبادة بحق الأطفال الفلسطينيين

أدان مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" بشدة الجريمة المرتكبة بحق الطفل محمود مثقال علي أبو الهيجا (12 عاماً) من بلدة اليامون في محافظة جنين، والذي أستشهد بعد أصابته بالرصاص الحي في خده وبطنه، مساء اليوم الموافق 23 نيسان 2025م مما يشكل دليلاً واضحاً على سياسة القتل والإجرام واستهداف الأطفال التي ينفذها جيش الاحتلال الاسرائيلي بحق الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأشار مركز "شمس" إلى خطورة التصاعد في وتيرة استهداف الأطفال من قِبل جيش الاحتلال الإسرائيلي ، حيث تضاعفت الانتهاكات بحقهم بشكل لافت، في ظل انشغال المجتمع الدولي بالعدوان المستمر على قطاع غزة، والذي يتخذ طابع الإبادة الجماعية الممنهجة. وقد استغل الاحتلال هذا الانشغال لتصعيد جرائمه بحق الأطفال، لا سيما في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

ووفقاً للإحصائيات، فقد بلغ عدد الشهداء في الضفة الغربية منذ ذلك التاريخ (134) شهيدًا، من بينهم (23) طفلاً، وتشير هذه الأرقام إلى سياسة ممنهجة في استهداف الأطفال، ترقى إلى جرائم حرب بموجب القانون الدولي، وهي خرق للقوانين والمواثيق الدولية مثل اتفاقية جنيف الرابعة (1949)، التي تنص على حماية السكان المدنيين في أوقات النزاع، وتحظر الاعتداء على الأطفال أو تعريضهم للأذى، واتفاقية حقوق الطفل (1989)، التي تؤكد في مادتها السادسة على حق الطفل الأصيل في الحياة، وتُلزم الدول الأطراف باتخاذ جميع التدابير الممكنة لضمان بقاء الطفل ونمائه، البروتوكول الاختياري بشأن إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة، والذي يحظر استهداف الأطفال أو استخدامهم كأدوات في النزاعات المسلحة، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، الذي يُصنف القتل العمد للأطفال ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وأكد مركز "شمس" أن جرائم الاحتلال الإسرائيلي لم تعد حوادث معزولة أو طارئة، بل أصبحت نهجاً وواقعاً مريراً يعيشه الشعب الفلسطيني يوميًا تحت سطوة آلة القتل والبطش. ولولا الغطاء السياسي والدبلوماسي الذي توفره القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، لما تمادى الاحتلال في ارتكاب جرائمه بهذا القدر من العنف والتجرد من الإنسانية. إن سياسة الإفلات من العقاب التي تحصّن الاحتلال من المساءلة، وتمنحه حصانة مطلقة أمام أجهزة العدالة الدولية، هي شراكة فعلية في الجريمة، وليست مجرد تقاعس أو صمت. إن هذا التواطؤ السافر يكشف بوضوح عن ازدواجية المعايير لدى هذه الدول، التي تروّج لخطاب الديمقراطية وحقوق الإنسان، بينما تغضّ الطرف عن المجازر المرتكبة بحق أطفال فلسطين، أو تبرّرها ضمناً تحت ذرائع سياسية مكشوفة.

لقد بات الصمت الدولي تجاه ما يجري في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتحديداً في الضفة الغربية وقطاع غزة، علامة خزي في سجل الدول التي تدّعي الدفاع عن القيم الإنسانية. فحين يصبح دم الطفل الفلسطيني رخيصًا في حسابات المصالح والتحالفات، تُفضَح الأخلاق الزائفة، وتسقط الشعارات الجوفاء.


وطالب مركز "شمس" الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، والأطراف المتعاقدة على اتفاقيات جنيف الأربع، ومنظمة اليونيسيف، والممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال والنزاع المسلح، والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، وجميع الهيئات الحكومية وغير الحكومية، على ضرورة ممارسة ضغط فعلي على حكومة الاحتلال، لوقف انتهاكاتها الممنهجة بحق الأطفال الفلسطينيين، وضمان خضوعها للمساءلة الدولية، بما يضع حداً لسياسة الإفلات من العقاب ويُرسخ قواعد القانون الدولي ومبادئ العدالة، بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والعمل الفوري لتوفير الحماية للأطفال الفلسطينيين ويدعو المركز هذه الجهات إلى اتخاذ خطوات ملموسة لإلزام سلطات الاحتلال بالامتثال لأحكام القانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة التي تنص على حماية المدنيين في أوقات النزاع، واتفاقية حقوق الطفل (1989) التي تكفل حق الأطفال في الحياة والحماية من العنف، والبروتوكول الاختياري بشأن إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة.