إيران تهدد: سنزيد مدى صواريخنا غنام وحنتولي يطلقان حملة تمكين الأسر.. ويسلمان ماكينات خياطة ويعيدان الأمل لمواطن مبتور الساقين مستوطنون يكسرون عشرات أشجار الزيتون ويسرقون ثمارها غرب سلفيت إصابتان احداها خطيرة بنيران الاحتلال في خان يونس ومخيم جباليا نتنياهو يعلن خفض أسعار الوقود بنصف شيكل للتر الواحد الليلة في خضمّ الحملة الانتخابية اجتماع عربي لتطوير خدمات نقل الدم وتعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية استشهاد مواطن متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في مخيم جباليا تشييع جثمان الشهيد بهاء النتشة بعد أيام من احتجازه مستوطنون يقتحمون تجمع وادي أبو هندي ويستولون على 130 رأساً من الأغنام "أوبك بلس" تبقي أهداف إنتاج النفط دون تغيير في تشرين الثاني المقبل الرجوب يبحث تعزيز التعاون الرياضي والشبابي بين فلسطين والكويت مفتي القدس يبحث في الدوحة تطورات الأوضاع في القدس وفلسطين وصول خمسة أسرى محررين إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس أسعار المحروقات والغاز المحدثة لشهر تشرين الأول الاحتلال يقتحم البيرة الجالية الفلسطينية في بريمن تنظم وقفة تضامنية مع أهلنا في غزة الطقس: غائم بوجه عام ويطرأ انخفاض على درجات الحرارة لتصبح حول معدلها السنوي العام الاحتلال يهدم صرح الشهداء في جامعة بيرزيت تراجع أسعار النفط وارتفاع الذهب الاحتلال يشن حملة اعتقالات في الضفة الغربية.. من بينهم سيدة وأطفال

اليمن: علاج أكثر من 35 ألف طفل يعانون من سوء التغذية في المرافق التي تدعمها أطباء بلا حدود في الفترة من 2022 إلى 2024

تدعو أطباء بلا حدود إلى الاستجابة العاجلة في ظل ارتفاع معدلات الإدخال بشكل مقلق

 

 عمان- تحذّر أطباء بلا حدود من خطر سوء التغذية في اليمن، حيث تفوق احتياجات الناس بكثير القدرة العلاجية الحالية، ما يؤكد عمق الأزمة الإنسانية. ففي الفترة ما بين يناير/كانون الثاني 2022 وديسمبر/كانون الأول 2024، عالجت المرافق التي تدعمها أطباء بلا حدود 35,442 طفلًا دون الخامسة يعانون من سوء التغذية في خمس محافظات: عمران وصعدة وحجة وحجة وتعز والحديدة. تعكس هذه الأرقام المعاناة المستمرة التي تواجهها الأسر كي تشتري الغذاء وتحصل على الرعاية الصحية بعد سنوات من النزاع وعدم الاستقرار، والتي تفاقمت بسبب تدهور اقتصاد البلاد.

وفي هذا الصدد، يقول مسؤول برامج أطباء بلا حدود في الشرق الأوسط، حميدان محمد، "ليس هذا وقت أنصاف الحلول. يصل الأطفال في حالة تزداد سوءًا. لم يعد بإمكان الناس أن ينتظروا المساعدة التي لا تأتي بالسرعة الكافية. إذا لم نتحرك الآن من خلال تعزيز برامج التغذية، وضمان النقل بأسعار معقولة إلى المرافق الصحية، وتقريب الرعاية ومرافقها من المحتاجين، فإننا نخاطر بوقوع زيادة أكبر في سوء التغذية في الأشهر المقبلة".

وعلى الرغم أن أطباء بلا حدود قد زادت القدرة العلاجية، إلا أنها غير قادرة على تلبية جميع الاحتياجات، وفي كل موسم سنوي لسوء التغذية، تترك هذه المرافق مكتظة بالأطفال المحتاجين إلى الرعاية، وكثير منهم يعاني أيضًا من الحصبة والكوليرا والإسهال المائي الحاد. ففي شهر سبتمبر/أيلول الماضي خلال موسم الذروة السنوي لسوء التغذية، بلغت معدلات إشغال الأسرّة في المرافق التي تدعمها أطباء بلا حدود مستويات عالية للغاية في معظم المرافق. ففي مستشفى السلام الذي تدعمه أطباء بلا حدود في محافظة عمران، ارتفع معدل إشغال الأسرّة إلى 254 في المئة في ذلك الشهر، ما يشير إلى درجات قصوى من الاكتظاظ. وغالبًا ما يضطر كوادر الرعاية الصحية إلى تقديم الرعاية للمرضى في الممرات المزدحمة والأماكن البديلة غير المجهزة.

أحضرت عائشة ابنتها زهراء البالغة من العمر خمسة أشهر إلى مستشفى السلام لتتلقى الرعاية المنقذة للحياة. تقول، "سافرنا لأكثر من ساعتين وأنفقنا 15 ألف ريال يمني [قرابة 61 دولارًا أمريكيًا] للوصول إلى هنا. ومع وجود معيل واحد فقط لعائلتنا المكونة من 12 فردًا، بالكاد نستطيع تلبية احتياجاتنا اليومية، وأقرب المراكز الصحية لا يوجد بها أقسام متخصصة لعلاج سوء التغذية".

وتضيف عائشة، "أخشى أن أفقدها، فهي البنت الوحيدة في العائلة. آمل أن تتعافى قريبًا وآمل أن تأتي منظمات أخرى إلى هنا لتدعم الناس، خاصة من لا يملكون كفايتهم من الطعام أو الدخل".

أدى تعليق برامج المساعدات الغذائية وتخفيضها إلى زيادة الصعوبات التي يواجهها الناس في جميع أنحاء اليمن. ففي عامي 2023 و2024، تلقى أكثر من 10 آلاف طفل العلاج في المرفق الصحي الذي تدعمه أطباء بلا حدود في مستشفى الضحي بمحافظة الحديدة. سجّل مستشفى عبس في محافظة حجة نسبة مؤرّقة لإشغال الأسرّة بلغت 200 في المئة في سبتمبر/أيلول 2024، ثم 176 في المئة في أكتوبر/تشرين الأول، وهي أعلى نسب إشغال في السنوات الست الماضية.

يتفاقم سوء التغذية بسبب الثغرات في البنية التحتية للرعاية الصحية والثغرات في التغطية بالتطعيم، من بين عوامل أخرى. وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، وحتى أبريل/نيسان 2024، كانت قرابة 46 في المئة من المرافق الصحية في اليمن تعمل بشكل جزئي أو خرجت عن الخدمة كليًا.

وفي ضوء التخفيضات المفاجئة والجذرية في التمويل الإنساني لليمن، فإن المشاركة المستمرة للمانحين والتمويل المرن من المانحين الرئيسيين أمران في غاية الأهمية لمعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في اليمن. وسيساعد التمويل الكافي والمتسق، إلى جانب تعزيز الشراكات بين وزارة الصحة والجهات المانحة والشركاء المنفّذين، في إنعاش مراكز الرعاية الصحية وضمان خدمتها الفعالة للمجتمعات المحلية والمناطق الأكثر تضررًا. تحث أطباء بلا حدود هذه الجهات المعنية على توسيع حملات التطعيم المجتمعية، للحد من الأمراض التي يمكن الوقاية منها، مثل الحصبة والكوليرا والإسهال المائي الحاد.

هناك حاجة ماسة إلى المزيد من عمليات توزيع الأغذية الموجّهة. فستضمن هذه الجهود حصول النساء الحوامل والمرضعات، وكذلك الأطفال دون الخامسة، على التغذية التي يحتاجونها قبل أن تهدد صحتهم. وإذا لم تُتخذ تدابير عاجلة وموحّدة، سيستمر سكان اليمن الأشد حاجة في مواجهة المزيد من المصاعب، في ظل نظام رعاية صحية منهك ومعدلات سوء تغذية متصاعدة.

 

 

 

نبذة عن أطباء بلا حدود: أطباء بلا حدود هي منظمة طبيّة إنسانية دولية مستقلة غير حكوميّة. تقدم فرقنا في أكثر من 70 بلدًا المساعدة الإنسانية الطبية لإنقاذ الأرواح وتخفيف معاناة الناس في الأزمات. نقدّم المساعدات الطبيّة إلى الأشخاص المتضررين من النزاعات والأوبئة والكوارث أو المحرومين من الرعاية الصحية. تتكوّن طواقمنا من عشرات الآلاف من المهنيين الذين يعملون في المجال الصحي والرعاية الطبية واللوجستيين والإداريين والمختصين في مجال التواصل والمهنيين الخبراء، ومعظمهم معينون محليًا. تسترشد أعمالنا بالأخلاقيات الطبية ومبادئ عدم التحييز والاستقلالية والحياد والشفافية.