النفط يرتفع وبورصات عالمية تتراجع وسط مخاوف من التضخم وحرب إيران ترامب لم يستخدم هاتفه الذكي الشخصي خلال زيارته للصين خشية اختراقه استطلاعات إسرائيلية: تراجع نتنياهو وصعود آيزنكوت منظمة التعاون الإسلامي تؤكد في الذكرى الـ78 لنكبة الشعب الفلسطيني على حقوقه الثابتة "الرئاسية العليا لشؤون الكنائس" تدين اقتحامات المسجد الأقصى واعتداءات المستعمرين على الحي المسيحي في القدس المحتلة مقتل جندي إسرائيلي بقذيفة في لبنان والاحتلال ينذر بإخلاء عدّة بلدات عراقجي: إنهاء "الحرب" السبيل الوحيد لتأمين هرمز ترامب: لا أمانع تعليق برنامج إيران النووي 20 عاما شرط الالتزام فرنسا: وصول "شارل ديغول" إلى بحر العرب لفتح هرمز الرئيس في ذكرى النكبة: ستبقى قضية فلسطين الامتحان الأكبر للمنظومة الدولية ومصداقيتها المعركة على زعامة الحركة تشتد: إسرائيل تعزز انتشارها بالضفة تزامنا مع مؤتمر فتح المدينة المنورة: نائب رئيس بعثات الحج يبحث مع شركة "رحلات ومنافع" سبل تعزيز الخدمات المقدمة للحجاج الاحتلال يقتحم بلدة جبع جنوب جنين القنصلية العامة لدولة فلسطين تشارك في يوم الجاليات بجامعة الإسكندرية 4 شهداء في قصف طيران الاحتلال مدينة غزة اندلاع مواجهات مع الاحتلال في بيت فجار جنوب بيت لحم إصابة مواطن برصاص مستوطن في الظاهرية جنوب الخليل قوات الاحتلال تقتحم الدهيشة جنوب بيت لحم استشهاد ثلاثة مسعفين في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان قوات الاحتلال تعتقل وتحتجز عددا من المواطنين في نحالين غرب بيت لحم

"القدس المفتوحة" تناقش أول أطروحة دكتوراه لطالبة من قطاع غزة

ناقشت عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي بجامعة القدس المفتوحة، بحضور رئيس الجامعة أ. د. إبراهيم الشاعر، أول رسالة دكتوراه في الإرشاد التربوي والنفسي للطالبة مي حسن عطية من قطاع غزة، والتي وسمت بـ "فاعلية برنامج إشرافي تمايزي في خفض الصدمات التي يتعرض لها الأخصائيون النفسيون ورفع مهارات الرعاية المستنيرة للصدمات أثناء أزمات حرب غزة"، وذلك اليوم الثلاثاء 4-2-2025 عبر تقنية "تيمز".
 
وتكونت لجنة المناقشة من: أ. د. حسني عوض مشرفاً ورئيساً، وأ. د. محمد شاهين مناقشاً داخلياً، وأ. د. سامي الختاتنة ود. إبراهيم المصري مناقشين خارجيين.
ورحب رئيس الجامعة أ. د. إبراهيم الشاعر، باللجنة العلمية والحضور، معتبراً مناقشة رسالة دكتوراه لطالبة من غزة الصامدة، خصوصاً في هذه الظروف، "حدثاً استثنائياً يعكس الإصرار على تحدي الصعاب وبناء المستقبل رغم العدوان والدمار، وتجسيداً لقوة الإرادة الفلسطينية وعشقها للعلم"، مؤكداً أن "هذا الإنجاز ليس مجرد استحقاق أكاديمي، بل هو رسالة صمود وإبداع تعبر عن إرادة الفلسطيني في مواجهة المحن، وإيمانه العميق بأن المستقبل يُصنع بالعلم والمعرفة، وليس بالحروب والدمار".
وأضاف أ. د. الشاعر: "هذا الحدث يبعث رسالة واضحة بأن التعليم هو السلاح الأقوى في معركة البقاء والحرية، وأن جامعتنا ستبقى منارة للعلم والتحدي، تفتح أبوابها لكل طالب علم، مهما كانت الظروف."
 
وهنأ رئيس الجامعة الطالبة على إنجازها الذي جسّد معاني الصمود والتحدي، كما أشاد بصمود أهل غزة الذين يصنعون الأمل من وسط الألم، وبالجهود التي تبذلها جامعة القدس المفتوحة في خدمة الطلبة رغم التحديات.
واختتم حديثه قائلاً: "سنواصل البناء بالعلم، وسننهض من تحت الركام لنضيء المستقبل من جديد."
 
وقال أ. د. حسني عوض المشرف على رسالة الطالبة: "كلنا فخر بإصرار طلبتنا على الوصول إلى مرادهم. فعلى الرغم مما عاشته مي من نزوح مرات عديدة، وتعرضها لخطر الموت والجوع والعطش والبرد حالها حال سائر أهلنا في القطاع، فإنها ظلت على تواصل دائم معنا، وغيرت مجتمع الدراسة عدة مرات لتصل إلى تطبيق الدراسة التجريبية، وهذا يدل على إصرار شعبنا وتمسكه بعقيدته الوطنية والعلمية في مواجهة التحديات".
 
بدورها، عبرت الباحثة مي عطية عن سعادتها بوقف العدوان على قطاع غزة، وإتاحة الفرصة لمناقشة أطروحتها في درجة الدكتوراه وتحقيق حلمها: "كانت تجربة مليئة بالتحديات منذ أول يوم، ولكني ازددت عزيمة وتحدياً رغم انقطاع الإنترنت وخسارة منزلي في الحرب"، وتابعت: ورغم كل ذلك، فإن جامعتي "القدس المفتوحة" بإمكاناتها المجهزة، ساندتني بكل السبل والوسائل وبتفاني طواقمها الإدارية والأكاديمية، وهو ما جدد فيّ العزيمة والتحدي... لم أتوقف دقيقة عن الدراسة طوال الحرب (الأطروحة انعملت بدمي)".
وأضافت: "عملت أخصائية نفسية في الميدان طوال الحرب، لذا لامست حاجة ملحة لطرح رسالة تخدم غزة ما بعد الحرب، وتخدم الأخصائيين النفسيين. وهذا ما ميز رحلتي في برنامج الدكتوراه". 
واستطردت: "مررت بالعديد من التحديات، خصوصاً في فترة الحرب. كنت أخشى الموت قبل أن أتخطى مرحلة جديدة من حياتي لطالما طمحت إلى تحقيقها؛ أن أصبح دكتورة في تخصص "الإرشاد التربوي والنفسي"... شعور رائع لا يوصف"
وختمت الطالبة: "أبارك لنفسي ولجامعتي ولأسرتي ولغزة. وأفتخر أيضاً بأني حصلت على درجة الماجستير من الجامعة ذاتها.. جامعتي، في تخصص "الإرشاد النفسي والتربوي". هي التي شجعتني للالتحاق ببرنامج الدكتوراه، فكنت أول طالبة تسجل في التخصص من القطاع... وأول مناقشة".
 
وخرجت الرسالة بالعديد من التوصيات، أهمها تطبيق هذا البرنامج في مدة زمنية أخرى بعد انتهاء الحرب، وعلى فئات أخرى منها المرشدون، كما أوصت بوجوب تدريس الإرشاد النفسي في الجامعات.
وفي نهاية المناقشة، قررت اللجنة اجتياز الطالبة للمناقشة بنجاح، ومنحها درجة الدكتوراه بعد الأخذ بالتعديلات الطفيفة التي أشار إليها الممتحنون.
 
ومن الجدير بالذكر أن برنامج دكتوراه "الإرشاد التربوي والنفسي" يمتاز بتفرده على مستوى الوطن، ويسعى إلى إعداد طاقة بشرية مؤهلة من الباحثين والمتخصصين الذين يمتلكون المعارف والمهارات العلمية والعملية في المجال التربوي والنفسي، والقادرين على توظيفها لخدمة الجامعات والمؤسسات ومراكز الإرشاد والمجتمع المدرسي والمحلي، والإسهام في تطوير حركة البحث العلمي في المجال.