قوات الاحتلال تقتحم الخضر وبرك سليمان جنوب بيت لحم الشرطة تتعامل مع شظية صاروخية في الخليل الأمن الوقائي يضبط 3300 لتر سولار مهرب شمال غرب القدس إيران: وجهنا ضربات قوية لمراكز الدفاعات الإسرائيلية الطقس: أجواء غائمة جزئيا وباردة أسعار النفط تقفز إلى نحو 113 دولارا للبرميل الخليل: إصابة شاب برصاص الاحتلال واعتقال آخر في بلدة بيت عوا الاحتلال يعتقل ثلاثة شبان من مدينة سلفيت إيران تطلق صاروخين باليستيين على قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهادي النيابة العامة والشرطة تباشران اجراءاتهم القانونية في واقعة مقتل مسن في رام الله نادي الأسير: 39 أما يواصل الاحتلال الإسرائيلي اعتقالهنّ في سجونه بعثات أوروبية تدين تصاعد اعتداءات المستوطنين بحق المواطنين بالضفة أسعار البنزين تضرب أمريكا: فاتورة وقود صادمة تهدد السائقين وشركات السيارات "مجلس السلام" يقدم مقترحا إلى حماس يتعلق بالقاء سلاحها الخليل: 11 أسيرة أمّاً مغيّبات عن أطفالهن في سجن الدامون مع حلول عيد الأم وعيد الفطر واشنطن تعدّ خطة للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني كاتس: وتيرة الضربات على إيران "ستزداد بشكل كبير" في الأيام المقبلة أسعار الذهب والفضة في أدنى مستوى منذ اندلاع الحرب في إيران تقديرات إسرائيلية: مجتبي خامنئي حالته ليست حرجة أو خطيرة 202 إصابة خلال يوم واحد في صفوف المستوطنين.. والأعداد في تزايد مستمر

المحلل السياسي يواكيم أولسين ينتقد التشريعات الجديدة في الدنمارك: تعرقل الإقلاع عن التدخين

في إطار المرحلة الثالثة والأخيرة من خطة الوقاية الصحية، يناقش البرلمان الدنماركي حزمة من القوانين التي تهدف إلى تقليص استخدام التبغ، والنيكوتين، والكحول بين الأطفال والشباب. ورغم أن هذه التشريعات تهدف إلى تحسين الصحة العامة، إلا أن الجدل المٌثار حولها ينبع من فرض قيود موحدة على السجائر التقليدية وبدائلها الأقل خطورة، وهو ما يراه البعض قرارًا قد يُعيق جهود الحد من التدخين.

تشير الدراسات إلى أن البدائل المبتكرة مثل التبغ المسخن وأكياس النيكوتين والسجائر الإلكترونية والتبغ الممضوغ تُعد أقل خطورة من السجائر التقليدية، كما تلعب دورًا مهمًا في دعم المدخنين البالغين للإقلاع عن التدخين. ومع ذلك، فإن القوانين الدنماركية المقترحة تعكس توجّهًا مختلفًا، حيث تعامل هذه المنتجات بنفس التشدد المفروض على السجائر التقليدية.

ويرى خبراء الصحة أن مثل هذه السياسات قد تأتي بنتائج عكسية، إذ قد تدفع المدخنين الذين يبحثون عن بدائل أقل خطورة إلى العودة للسجائر التقليدية الأكثر ضررًا. ويرى البعض أن هذه القيود تُفقد المدخنين خياراتهم للإقلاع التدريجي عن التدخين، مما يزيد من احتمالية استمرارهم في عاداتهم الخطيرة.

على الجانب الآخر، حققت السويد تقدمًا ملحوظًا في تقليل معدلات التدخين، إذ بلغت نسبة المدخنين 5.6% فقط، بفضل استراتيجيات تدعم البدائل الأقل خطورة مثل التبغ الممضوغ وأكياس النيكوتين. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تُصنّف الدول "خالية من التدخين" إذا كانت نسبة المدخنين فيها أقل من 5%. بالمقابل، يصل معدل التدخين في الدنمارك إلى 15%، وهو ثلاثة أضعاف المعدل السويدي، ما يضعف فرصها في اللحاق بجارتها السويدية. كما يخشى الخبراء من أن القوانين الجديدة قد تؤدي إلى تفاقم الوضع، ما يُبقي الدنمارك بعيدة عن تحقيق حلمها في تقليل أعداد المدخنين بشكل فعّال.

آراء الخبراء: بين التحذير والنقد

من جانبه، انتقد المحلل السياسي يواكيم أولسين القوانين الجديدة في الدنمارك، معتبرًا أنها خطوة غير منطقية، حيث تجعل استبدال السجائر بأكياس النيكوتين أقل جاذبية رغم كونها أقل خطورة. كما أشار إلى أن القيود الصارمة على أكياس النيكوتين قد تدفع المدخنين للعودة إلى السجائر التقليدية، مما يعرض صحتهم لمخاطر أكبر. وذكر تجربة السويد الناجحة في تقليل التدخين عبر دعم البدائل الأقل خطورة، بينما تواصل الدنمارك تجاهل هذه الحلول. واختتم قائلًا: "بدلاً من وضع قيود مشددة على البدائل المبتكرة التي تساعد الناس على الإقلاع، لماذا لا يركزون على تقليل استهلاك السجائر التقليدية؟"

بدوره، انتقد الدكتور ديلون هيومان هير، رئيس منظمة "لنجعل السويد خالية من التدخين"، التشريعات المقترحة بشدة، مؤكدًا أن هذه الخطوات قد تُعرقل جهود تقليل الأضرار الناتجة عن التدخين. وقال: "أكياس النيكوتين ساعدت ملايين المدخنين حول العالم على الإقلاع عن التدخين. منع الوصول إليها سيُجبر المدخنين على العودة للسجائر التقليدية، التي تحمل مستويات نيكوتين وأضرار أعلى بكثير."

وأشار "هيومان" إلى أن معدل التدخين في الدنمارك، الذي يبلغ ثلاثة أضعاف نظيره في السويد، قد يرتفع أكثر إذا تم اعتماد القيود المقترحة. وأضاف: "يجب على السياسيين توجيه جهودهم لتقليل استهلاك السجائر التقليدية بدلًا من فرض قيود صارمة على البدائل المبتكرة الأقل خطورة."

ورغم الإجماع الطبي والدراسات العلمية على أن الإقلاع عن التدخين هو الخيار الأفضل دائمًا، إلا أن هناك اعترافًا متزايدًا بدور البدائل المبتكرة الأقل خطورة في مساعدة المدخنين على تقليل الأضرار الصحية. فالنيكوتين، في حد ذاته، أقل خطورة مقارنة بالدخان الناتج عن حرق التبغ، الذي يُعد السبب الرئيسي للأمراض المرتبطة بالتدخين.

ومع استمرار الجدل حول هذه القوانين في البرلمان الدنماركي، يبقى السؤال المطروح: هل ستسير الدنمارك في طريق مشابه للسويد وتعتمد على البدائل لتقليل الضرر، أم ستستمر في سياسات قد تُبقي المدخنين أسرى لعاداتهم الخطرة؟ الإجابة قد تحدد مستقبل الصحة العامة في الدنمارك لعقود قادمة