اتصال هاتفي بين الرئيس عباس ونظيره القبرصي يبحث تطورات الأوضاع بالأراضي الفلسطينية موجة حر قياسية تضرب أوروبا وتودي بحياة نحو 300 شخص جيش الاحتلال يلقى منشورات منشورات تحذّر اللبنانيين من الاقتراب من بلدة المنصوري "يديعوت": بعد ألف يوم من الحرب .. اسرائيل لم تحسم أي جبهة بشكل نهائي ما تسبب بتآكل الردع رعب في الامارات بعد تلقي رسائل تحذير من اطلاق صواريخ موجة حر غير مسبوقة تضرب بريطانيا وحرائق تجتاح البلاد 3 شهداء ومصابون إثر قصف الاحتلال مركبة وسط قطاع غزة الاحتلال يعتدي على مواطنين في برك سليمان جنوب بيت لحم سوريا: الاحتلال الإسرائيلي يتوغّل في ريف القنيطرة ويعتقل شاباً الرئيس عباس: الحصار المالي والاستيطان يهددان فرص السلام ترمب: إيران أطلقت 4 مسيّرات على سفن تعبر مضيق هرمز المنظمة البحرية: إجلاء 2500 بحار و115 سفينة من مضيق هرمز الحرس الثوري ينفي وجود خط اتصال مع واشنطن مؤشرات الأسهم الأوروبية تغلق على خسائر توقيع اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل في واشنطن يتضمن انسحابا تدريجيا من جنوب لبنان 589 قتيلًا و50 ألف مفقود جراء زلزال فنزويلا قوات الاحتلال تعتقل طفلين من سلوان بالقدس إيران: قدراتنا الصاروخية والمسيّرات خط أحمر لا مساومة عليه الجيش الإسرائيلي: نسيطر بالكامل على مرتفعات علي الطاهر بلبنان إسبانيا تسجل 327 وفاة مرتبطة بالحر

المحلل السياسي يواكيم أولسين ينتقد التشريعات الجديدة في الدنمارك: تعرقل الإقلاع عن التدخين

في إطار المرحلة الثالثة والأخيرة من خطة الوقاية الصحية، يناقش البرلمان الدنماركي حزمة من القوانين التي تهدف إلى تقليص استخدام التبغ، والنيكوتين، والكحول بين الأطفال والشباب. ورغم أن هذه التشريعات تهدف إلى تحسين الصحة العامة، إلا أن الجدل المٌثار حولها ينبع من فرض قيود موحدة على السجائر التقليدية وبدائلها الأقل خطورة، وهو ما يراه البعض قرارًا قد يُعيق جهود الحد من التدخين.

تشير الدراسات إلى أن البدائل المبتكرة مثل التبغ المسخن وأكياس النيكوتين والسجائر الإلكترونية والتبغ الممضوغ تُعد أقل خطورة من السجائر التقليدية، كما تلعب دورًا مهمًا في دعم المدخنين البالغين للإقلاع عن التدخين. ومع ذلك، فإن القوانين الدنماركية المقترحة تعكس توجّهًا مختلفًا، حيث تعامل هذه المنتجات بنفس التشدد المفروض على السجائر التقليدية.

ويرى خبراء الصحة أن مثل هذه السياسات قد تأتي بنتائج عكسية، إذ قد تدفع المدخنين الذين يبحثون عن بدائل أقل خطورة إلى العودة للسجائر التقليدية الأكثر ضررًا. ويرى البعض أن هذه القيود تُفقد المدخنين خياراتهم للإقلاع التدريجي عن التدخين، مما يزيد من احتمالية استمرارهم في عاداتهم الخطيرة.

على الجانب الآخر، حققت السويد تقدمًا ملحوظًا في تقليل معدلات التدخين، إذ بلغت نسبة المدخنين 5.6% فقط، بفضل استراتيجيات تدعم البدائل الأقل خطورة مثل التبغ الممضوغ وأكياس النيكوتين. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تُصنّف الدول "خالية من التدخين" إذا كانت نسبة المدخنين فيها أقل من 5%. بالمقابل، يصل معدل التدخين في الدنمارك إلى 15%، وهو ثلاثة أضعاف المعدل السويدي، ما يضعف فرصها في اللحاق بجارتها السويدية. كما يخشى الخبراء من أن القوانين الجديدة قد تؤدي إلى تفاقم الوضع، ما يُبقي الدنمارك بعيدة عن تحقيق حلمها في تقليل أعداد المدخنين بشكل فعّال.

آراء الخبراء: بين التحذير والنقد

من جانبه، انتقد المحلل السياسي يواكيم أولسين القوانين الجديدة في الدنمارك، معتبرًا أنها خطوة غير منطقية، حيث تجعل استبدال السجائر بأكياس النيكوتين أقل جاذبية رغم كونها أقل خطورة. كما أشار إلى أن القيود الصارمة على أكياس النيكوتين قد تدفع المدخنين للعودة إلى السجائر التقليدية، مما يعرض صحتهم لمخاطر أكبر. وذكر تجربة السويد الناجحة في تقليل التدخين عبر دعم البدائل الأقل خطورة، بينما تواصل الدنمارك تجاهل هذه الحلول. واختتم قائلًا: "بدلاً من وضع قيود مشددة على البدائل المبتكرة التي تساعد الناس على الإقلاع، لماذا لا يركزون على تقليل استهلاك السجائر التقليدية؟"

بدوره، انتقد الدكتور ديلون هيومان هير، رئيس منظمة "لنجعل السويد خالية من التدخين"، التشريعات المقترحة بشدة، مؤكدًا أن هذه الخطوات قد تُعرقل جهود تقليل الأضرار الناتجة عن التدخين. وقال: "أكياس النيكوتين ساعدت ملايين المدخنين حول العالم على الإقلاع عن التدخين. منع الوصول إليها سيُجبر المدخنين على العودة للسجائر التقليدية، التي تحمل مستويات نيكوتين وأضرار أعلى بكثير."

وأشار "هيومان" إلى أن معدل التدخين في الدنمارك، الذي يبلغ ثلاثة أضعاف نظيره في السويد، قد يرتفع أكثر إذا تم اعتماد القيود المقترحة. وأضاف: "يجب على السياسيين توجيه جهودهم لتقليل استهلاك السجائر التقليدية بدلًا من فرض قيود صارمة على البدائل المبتكرة الأقل خطورة."

ورغم الإجماع الطبي والدراسات العلمية على أن الإقلاع عن التدخين هو الخيار الأفضل دائمًا، إلا أن هناك اعترافًا متزايدًا بدور البدائل المبتكرة الأقل خطورة في مساعدة المدخنين على تقليل الأضرار الصحية. فالنيكوتين، في حد ذاته، أقل خطورة مقارنة بالدخان الناتج عن حرق التبغ، الذي يُعد السبب الرئيسي للأمراض المرتبطة بالتدخين.

ومع استمرار الجدل حول هذه القوانين في البرلمان الدنماركي، يبقى السؤال المطروح: هل ستسير الدنمارك في طريق مشابه للسويد وتعتمد على البدائل لتقليل الضرر، أم ستستمر في سياسات قد تُبقي المدخنين أسرى لعاداتهم الخطرة؟ الإجابة قد تحدد مستقبل الصحة العامة في الدنمارك لعقود قادمة