الجالية الفلسطينية في بريمن تنظم وقفة تضامنية مع أهلنا في غزة الطقس: غائم بوجه عام ويطرأ انخفاض على درجات الحرارة لتصبح حول معدلها السنوي العام الاحتلال يهدم صرح الشهداء في جامعة بيرزيت تراجع أسعار النفط وارتفاع الذهب الاحتلال يشن حملة اعتقالات في الضفة الغربية.. من بينهم سيدة وأطفال إصابات إحداها خطيرة بقصف الاحتلال خان يونس الاحتلال يعتقل شابا وسيدة من مدينة رام الله مستوطنون يهاجمون قاطفي الزيتون ويستولون على جرار زراعي في برقة جيش الاحتلال يستعد لعملية جديدة ضد إيران بمشاركة أميركية أو بشكل مستقل في اليوم العالمي للإسكان: الاحتلال دمر 82% من إجمالي المباني في قطاع غزة سلامة يطلع رئيس صندوق النقد العربي على تطورات أزمة المالية العامة في فلسطين القبض على 3 أشخاص مشتبه بهم بارتكاب جرائم إطلاق نار في الخليل الأسيرة المريضة مها رفاعي: مرض "سكابيوس" نهش أجسادنا ونعاني جراء الإهمال الطبي في الدامون شهيد وأكثر من 5 مصابين في قصف للاحتلال على مواصي خان يونس شهيد وإصابتين برصاص قوات الاحتلال عند مدخل بني نعيم شرق الخليل تقرير: الجيش الإسرائيلي يستعد لعملية جديدة محتملة في إيران الاحتلال يهدم منزلاً وبئر مياه وحظائر في الديرات شرق يطا لائحة اتهام ضد قاتل فاطمة الرجبي: ضربها على رأسها بمطرقة ثم أخفى جثمانها ببرميل الاحتلال يطلق النار على شاب قرب مخماس شمال شرق القدس الزراعة: تنفيذ 691 مشروعاً واتفاقية بقيمة مليار شيقل خلال عامين

المحلل السياسي يواكيم أولسين ينتقد التشريعات الجديدة في الدنمارك: تعرقل الإقلاع عن التدخين

في إطار المرحلة الثالثة والأخيرة من خطة الوقاية الصحية، يناقش البرلمان الدنماركي حزمة من القوانين التي تهدف إلى تقليص استخدام التبغ، والنيكوتين، والكحول بين الأطفال والشباب. ورغم أن هذه التشريعات تهدف إلى تحسين الصحة العامة، إلا أن الجدل المٌثار حولها ينبع من فرض قيود موحدة على السجائر التقليدية وبدائلها الأقل خطورة، وهو ما يراه البعض قرارًا قد يُعيق جهود الحد من التدخين.

تشير الدراسات إلى أن البدائل المبتكرة مثل التبغ المسخن وأكياس النيكوتين والسجائر الإلكترونية والتبغ الممضوغ تُعد أقل خطورة من السجائر التقليدية، كما تلعب دورًا مهمًا في دعم المدخنين البالغين للإقلاع عن التدخين. ومع ذلك، فإن القوانين الدنماركية المقترحة تعكس توجّهًا مختلفًا، حيث تعامل هذه المنتجات بنفس التشدد المفروض على السجائر التقليدية.

ويرى خبراء الصحة أن مثل هذه السياسات قد تأتي بنتائج عكسية، إذ قد تدفع المدخنين الذين يبحثون عن بدائل أقل خطورة إلى العودة للسجائر التقليدية الأكثر ضررًا. ويرى البعض أن هذه القيود تُفقد المدخنين خياراتهم للإقلاع التدريجي عن التدخين، مما يزيد من احتمالية استمرارهم في عاداتهم الخطيرة.

على الجانب الآخر، حققت السويد تقدمًا ملحوظًا في تقليل معدلات التدخين، إذ بلغت نسبة المدخنين 5.6% فقط، بفضل استراتيجيات تدعم البدائل الأقل خطورة مثل التبغ الممضوغ وأكياس النيكوتين. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تُصنّف الدول "خالية من التدخين" إذا كانت نسبة المدخنين فيها أقل من 5%. بالمقابل، يصل معدل التدخين في الدنمارك إلى 15%، وهو ثلاثة أضعاف المعدل السويدي، ما يضعف فرصها في اللحاق بجارتها السويدية. كما يخشى الخبراء من أن القوانين الجديدة قد تؤدي إلى تفاقم الوضع، ما يُبقي الدنمارك بعيدة عن تحقيق حلمها في تقليل أعداد المدخنين بشكل فعّال.

آراء الخبراء: بين التحذير والنقد

من جانبه، انتقد المحلل السياسي يواكيم أولسين القوانين الجديدة في الدنمارك، معتبرًا أنها خطوة غير منطقية، حيث تجعل استبدال السجائر بأكياس النيكوتين أقل جاذبية رغم كونها أقل خطورة. كما أشار إلى أن القيود الصارمة على أكياس النيكوتين قد تدفع المدخنين للعودة إلى السجائر التقليدية، مما يعرض صحتهم لمخاطر أكبر. وذكر تجربة السويد الناجحة في تقليل التدخين عبر دعم البدائل الأقل خطورة، بينما تواصل الدنمارك تجاهل هذه الحلول. واختتم قائلًا: "بدلاً من وضع قيود مشددة على البدائل المبتكرة التي تساعد الناس على الإقلاع، لماذا لا يركزون على تقليل استهلاك السجائر التقليدية؟"

بدوره، انتقد الدكتور ديلون هيومان هير، رئيس منظمة "لنجعل السويد خالية من التدخين"، التشريعات المقترحة بشدة، مؤكدًا أن هذه الخطوات قد تُعرقل جهود تقليل الأضرار الناتجة عن التدخين. وقال: "أكياس النيكوتين ساعدت ملايين المدخنين حول العالم على الإقلاع عن التدخين. منع الوصول إليها سيُجبر المدخنين على العودة للسجائر التقليدية، التي تحمل مستويات نيكوتين وأضرار أعلى بكثير."

وأشار "هيومان" إلى أن معدل التدخين في الدنمارك، الذي يبلغ ثلاثة أضعاف نظيره في السويد، قد يرتفع أكثر إذا تم اعتماد القيود المقترحة. وأضاف: "يجب على السياسيين توجيه جهودهم لتقليل استهلاك السجائر التقليدية بدلًا من فرض قيود صارمة على البدائل المبتكرة الأقل خطورة."

ورغم الإجماع الطبي والدراسات العلمية على أن الإقلاع عن التدخين هو الخيار الأفضل دائمًا، إلا أن هناك اعترافًا متزايدًا بدور البدائل المبتكرة الأقل خطورة في مساعدة المدخنين على تقليل الأضرار الصحية. فالنيكوتين، في حد ذاته، أقل خطورة مقارنة بالدخان الناتج عن حرق التبغ، الذي يُعد السبب الرئيسي للأمراض المرتبطة بالتدخين.

ومع استمرار الجدل حول هذه القوانين في البرلمان الدنماركي، يبقى السؤال المطروح: هل ستسير الدنمارك في طريق مشابه للسويد وتعتمد على البدائل لتقليل الضرر، أم ستستمر في سياسات قد تُبقي المدخنين أسرى لعاداتهم الخطرة؟ الإجابة قد تحدد مستقبل الصحة العامة في الدنمارك لعقود قادمة