عدة رشقات صاروخية متتالية من إيران وإصابات في إيلات رشقات صاروخية متتالية من إيران وإصابات في إيلات الجيش الإسرائيلي: إيران حاولت إسقاط مقاتلة إسرائيلية فوق أراضيها الصحة اللبنانية: ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 826 والجرحى إلى 2009 منذ 2 آذار الحرس الثوري الإيراني: تدمير مسيّرة مسلحة من طراز "هيرمس".. وإسقاط 155 طائرة مسيرة منذ بدء العدوان غوتيريش يعرب عن خشيته من تحوّل جنوب لبنان إلى "أرض قاحلة" جراء العدوان الإسرائيلي استشهاد الشاب أمير معتصم عودة برصاص المستوطنين في بلدة قصرة جنوب نابلس "أكسيوس": مقترح فرنسي لإنهاء حرب لبنان تتضمن الاعتراف بإسرائيل الاحتلال يصيب مواطن ويعتدي بالضرب على نجله شمال غرب القدس قوات الاحتلال تقتحم بيتا جنوب نابلس الاحتلال يقتحم بلدة العيسوية إصابة شاب برصاص الاحتلال غرب الخليل متطرفون يهود يواصلون التحريض على استهداف المسجد الأقصى قوات الاحتلال تقتحم بيت فوريك شرق نابلس الداخل المحتل: قتيل بجريمة إطلاق نار بالناصرة حالة الطقس: انخفاض ملموس على درجات الحرارة وسقوط زخات من الأمطار بنك الأردن يدعم جمعية عطاء فلسطين لتوزيع طرود غذائية على عائلات نازحة في قطاع غزة استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون أربعة شهداء ومصابون في قصف الاحتلال وسط وجنوب قطاع غزة الاحتلال يشن حملة مداهمات واعتقالات في الضفة الغربية

أهمية التصدي للمعلومات المضللة لمكافحة فعالة للتدخين

أسهمت سرعة تداول المعلومات عبر وسائل التواصل والإعلام الاجتماعي التي باتت جزءاً لا يتجزأ من حياة الشعوب، في تشكيل آراء عامة منها ما تم بناؤه على معلومات خاطئة وبيانات وأرقام ودراسات مضللة، الأمر الذي يطال كافة القطاعات ومجالات الحياة.

قطاع الصحة العامة ليس بمنأى من أضرار هذه الظاهرة المتزايدة، وهو ما يبرز أهمية تفنيد المعلومات لمعرفة الخاطئ والمضلل والصحيح منها، وذلك في ضوء الوعي المتزايد بضرورة خلق سلوكيات وحياة أكثر صحة.

في هذا السياق، فإن هذه النوعية من المعلومات الخاطئة أو المضللة تنعكس بالسلب على جهود مكافحة تدخين التبغ الذي لا يزال يشكل مصدر قلق عالمي خطير على الصحة العامة، وعلى إمكانية توسيع نطاق الحد من انتشاره بالاعتماد على سياسة الحد من المخاطر التي تتبنى منتجات التبغ البديلة.

في مفارقة تستدعي تحكيم العقل والمنطق، فإن منتجات التبغ البديلة الآخذة بالانتشار المتزايد، بما فيها السجائر الإلكترونية، ومنتجات التبغ المسخن التي أثبتت الأدلة العلمية واسعة النطاق بأنها أقل خطورة من السجائر التقليدية بنسبة 95%، والتي يمكنها أن تكون بمثابة الأداة الأكثر فعالية للإقلاع عن التدخين، وبالتالي تقليص أعداد المدخنين، تتعرض للعديد من الحملات المضللة المتواصلة منذ بضعة سنوات، مستهدفة تشويه أهميتها وأهمية الخيارات والبدائل الخالية من الدخان وشيطنتها.

حكومة إسبانيا، قررت مؤخراً اعتبار السجائر الإلكترونية ومعاملتها تماماً كما السجائر التقليدية، وذلك في إطار حزمة التشريعات الأخيرة التي أصدرتها ضمن الخطة الشاملة للوقاية من التدخين ومكافحته 2024-2027، والتي تعتبر خطة صارمة للغاية. هذا القرار جاء بناء على عناوين إخبارية نشرتها غالبية وسائل الإعلام في افتتاحياتها قبيل اليوم العالمي للامتناع عن التدخين من العام الجاري 2024، تحدثت حول إبلاغ عن دراسة مفترضة تنبأت بإصابة الشباب الذين يستخدمون السجائر الإلكترونية حالياً بالسرطان في غضون 15 عاماً تقريباً. وكان النشر قد تم دون تحقق من المعلومات وتفنيدها، ودون الحصول على أية أدلة علمية ودراسات موثقة لتجنب المعلومات غير الصحيحة أو المضللة، وهو الأمر الذي يقع في إطار مسؤوليات وزارة الصحة التي تقع مسؤولية ضمان استناد التشريعات والقوانين والتدابير الرسمية إلى الأدلة المثبتة علمياً.

هذه الواقعة إنما تدلل على الحرب الممنهجة لشيطنة منتجات التبغ البديلة، وتثبيط الحد من المخاطر بمنع المدخنين من اتخاذ قرارات سليمة يمكنها أن تنقذ صحتهم وحياتهم، خاصة لدى معرفة أن الدراسة المزعومة لم تكن إلا معلومة تم تمريرها في مؤتمر حول البيانات الكورية، ولم يتم نشرها في أي من المجلات العلمية، وهو ما يعني بالضرورة بأنه لم يتم مراجعتها من قبل الأخصائيين، كما لم تخضع لتدقيق من المجتمع العلمي الدولي، لكنها انتشرت وتبناها بعض الأطباء من الجمعيات العلمية الإسبانية.

المثير للدهشة أن جزءاً من المجتمع العلمي في إسبانيا يشكك باستمرار في استراتيجيات الحد من المخاطر، بالرغم من تحقيقها لنجاح كبير في المساهمة في تسريع انخفاض انتشار التدخين ومعدلات المدخنين في دول مثل المملكة المتحدة والسويد ونيوزيلندا، خلافاً لما تحققه إسبانيا.

وفي مواجهة هذا التضليل، فإن المؤسسات والمؤتمرات المرموقة على مستوى العالم، مثل المؤتمر العالمي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري، كان قد خصص في نسخته التي عقدت مؤخراً مساحة لمناقشة دور السجائر الإلكترونية كأداة للإقلاع عن التدخين، بمشاركة 40 ألف طبيب أورام من جميع أنحاء العالم.

والآن، وإثر تبين حقيقة العناوين الإخبارية، في الوقت الذي شرعت وزارة الصحة الإسبانية فيه بتنفيذ التدابير المتفق عليها في خطة التدخين الشاملة، فإنه حَرِيُّ بالوزارة أن تعيد النظر بقراراتها، وأن تأخذ جميع الأدلة العلمية التي تدعم المنتجات البديلة الجديدة كأداة للإقلاع عن التدخين وتجارب الدول الناجحة في هذا المجال بعين الاعتبار، حتى لا تفوت على البلاد فرصة تاريخية.